. .
...
السبت 16 فبراير 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
...
إفطموه .. !!
02-10-2019 02:34




صحيفة الجريدة

سفينة بَـــوْح – هيثم الفضل

إفطموه .. !!

في مقابلة تلفزيونية بقناة الحدث وفي إطار المبادرة (الغريبة) والمريبة في ذات الوقت التي أعلن عنها حزب المؤتمر الشعبي ، أفاد عضو القطاع السياسي بالشعبي أن المبادرة تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين المؤتمر الوطني ممثلاً في الحكومة وبين (المحتجين) ، وفي ذات الصياغ أفاد أن المبادرة تحتوي على مقترح للَّم شمل الحراك السياسي دون الحاجة لفترة إنتقالية وتسائل في ذات الوقت (لماذا الإنتظار 4 أعوام حتى نحتكم إلى صناديق الإقتراع ؟) ، وأقول أن شد ما يلفت إنتباهي في الإخوة حاملي لواء الإسلام السياسي في الطرفين (الوطني والشعبي) قناعتهم التي لا تتزحزح في أن كل من حولهم يطوفون بنسب متفاوتة حول دائرة الغباء السياسي والجهل التكتيكي ، وأنهم وحدهم القادرون على حمل لواء الذكاء أو التذاكي على الآخرين ، لقد كان هذا اللقاء الذي أُعلنت فيه (الخطة ب) غير موفق ولا يرتقي إلى مستوى تطلعات الوطنيين الصادقين والجالسين في الحِياد ناهيك عن كتلة المعارضة والثوار الشباب ، أما وصف الأوضاع الشارعية اليوم التي تقف بكل سلمية ضد الإحتكارية والأقصاء والظلم والجور وغياب دولة المؤسسات والقانون بأنها (إحتجاجات) ، فتلك لعمري أول إشارة سلبية يمكن إلتقاطها من بين ثنايا هذه المبادرة المشبوهة والتي لا أظن أن أحداً من الحادبين سيلتفت إليها ، فما يحدث في الشارع السوداني ليس بأقل من (ثورة) حقيقية شاء الوطنيون والشعبيون أم أبوا ، و هي ثورة تميَّزت عن سابقات الثورات السودانية على مدى التاريخ ، بأن قادتها هم الشباب الذين لم يكن يتوقع أحد ، لا الحكومة ولا المعارضة أن يكون لهم صوت ودور في المعادلة السياسية في البلاد ، إلى أن أسفر الواقع المحض عن الحقيقة التي لا تقبل الجدال والمتمثلة في أن الشباب هم مشعل الثورة وصُناع الإصلاح والتغيير ولا يمكن لأحد بعد الآن أن يتجاوزهم وسيدخلون بإذن الله في قيادة المد الإصلاحي القادم تحت أيي مسمى أو إتجاه يختارونه أو يلتَّفون حوله ، أما تساؤل مندوب المؤتمر الشعبي الغريب (ولماذا الإنتظار 4 سنوات ؟) ، فنقول له إن من ضمن مهام وواجبات الفترة الإنتقالية المُرتقبة أن تعمل على إفساح المجال للأحزاب من أجل إعادة تأهيل نفسها أو بالأحرى إعادة بناء قواعدها الكادرية وهياكلها التنظيمية وأدواتها المساندة للدخول إلى مرحلة التنافس الإنتخابي ، فحكومة المؤتمر الوطني لم يكن لها شغلٌ شاغل طيلة الثلاثون عاماً الماضية سوى هدم وتشريد الأحزاب السياسية بالإفقار والمحاربة والمصادرة وزرع الفتن وتشجيع إنشقاقاتها وتشرزمها وملاحقة وإضطهاد وتجريم قادتها والواقفين حول مؤسساتها ، 4 سنوات إنتقالية حتى يتسنى لأُولي العزم من الوطنيين وبأداة القانون المحضة أن يسترجعوا إلى خزائن الدولة أو ما يمكن تسميته (صندوق دعم الأحزاب) كل إمكانيات الحزب الحاكم الإقتصادية واللوجستية والإستراتيجية التي تم بنائها من موارد الدولة وخزائنها وحقوق شعبها المغلوبُ على أمره ، كيف يستوي أن تقام إنتخابات مستعجلة تتنافس فيها أحزاب دمرها الإفقار والتشريد والهدم والملاحقة والجور مع حزب ظل يرضع من ثدي الدولة ثلاثون عاماً ؟ ، أفطموه ثم جرِّدوه من ما نمَّا في جسده سُحتاً وجوراً ، فلربما من بعد ذلك توازنت كفة العدل والمساواة في التنافس .


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 44
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 44


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


هيثم الفضل
هيثم الفضل

تقييم
0.00/10 (0 صوت)