. .
...
الثلاثاء 26 مارس 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
...
الوطن مكسب جماعي .. !!
03-07-2019 01:10




سفينة بَوْح – صحيفة الجريدة
الوطن مكسب جماعي .. !!

هيثم الفضل

أبناء جيلي من الذين بلغوا الخمسين عاماً أو أولئك الوالجون إلى عالم الستينات ، أطالبهم وعلى ما تشابكت في أذهانهم من مشاغل الحياة بتفاصيلها المختلفة ومنغِّصاتها التي لا تنقطع ، أن يضعوا أنفسهم تحت دائرة النقد الذاتي النزيه ، وأن (يسلِّموا) أنفسهم طواعيةً إلى محاكم عدالة التاريخ حول ما يمكن أن نعتبرهُ (جُرماً) في حق هذا الوطن وفي حق أجيالٍ قادمة أو بالأحرى ماثلة الآن في حياتنا ، بل وتجاوزت بمثولها مراحلها العمرية وما يتناسب مع طبيعة صباها الباكر لتقف أمامنا على أبواب المبادرة والثورة والدفاع عن الحق المطلق وتحوزُ بكل جدارة على (حِكمة القيادة) ، ونحن ما زلنا نراقب صامتين ، أو نتفرَّج في إندهاشٍ وإستغراب وكأننا (إستحلينا) مرارة القعود واليأس وقلة الحيلة ، نحن جيل النكبة السياسية من الذين عرفنا التاريخ ولم تُحجب عنا تفاصيله وإضاءاته الزاهية ، ثم ذُقنا طعم الحرية في أكتوبر وأبريل وتدَّربنا على الفعل الديموقراطي وجنينا بعض ثماره وإن لم تنضج لتصبح يانعة ، لكن يكفينا إن رأيناها بأم أعيننا وإستنشقنا عطرها نزاهةً وإبداعاً وقيَّماً خالدة أقل ما إحتوت من نفائس كانت مؤسسية الدولة والمساواة وإستقلال القضاء وحرية الصحافة وقومية الإعلام الرسمي ، نحن جيلٌ (سلَّمنا الجَمل بما حمَل) ولم نقاوم قيد أنمله عندما جاءت الإنقاذ في جُنح ليلٍ بهيم لتبيد أحلامنا وآمال الوطن وتهدم ما تم بنائه من منهج ديموقراطي وعلى عِلاّته على شفير السيوف وإزهاق الأرواح وتكبيل الأفواه لستة عشر عاما هي عمر النظام المايوي البغيض ، وليت إستسلامنا كجيل وقعودنا عن المقاومة طيلة الثلاثين عاماً الماضية كان إستسلاماً سلبياً يستهدف مجرد الصمت والحياد ، بل إنجرفنا إلا من رحم ربي في التجاوب مع مستهدفات حملة التقتير والإفقار والتشريد التي مارسها النظام الحالي ضد الدولة ممثلةً في مؤسساتها ومشاريعها الوطنية والقومية وضد كفاءاتها الوطنية التي أنبنت فيما بعد أعمدة التنمية في بلدانٍ كثيرة على مجهوداتها وسواعدها النزيهة ، ثم تركنا الساحة العامة للفعل السياسي والإقتصادي والمهني والثقافي والفكري والإعلامي حكراً مكتسباً لا يقبل النزاع ولا النقاش لأصحاب المرامي المسمومة والمُعبأة في أبهى و أفخر المواعين الخادعة ، لم نتوانى عن ترك الحبل على القارب فيما يتعلَّق بمصير أبناءنا من هذا الجيل الذي لولا عناية الله ولطفه لوقع بكل يُسرٍ فريسةً لآفة التطرف الفكري والثقافي من جهة وآفة الإستلاب الحضاري الخارجي من جهة أخرى ، وجب علينا ن نعترف بأننا جيل النكبة الذي لم يتوانى عن التجاوب مع أجراس الحق التي أعلت رنين الباطل ونحن على علمٍ بذلك و لكن آثرنا السلامة وإعتبرنا أن الحياة (مكاسب) و(إنجازات) فردية ، لذا كان من الطبيعي أن (يُنشل) الوطن من جيوبنا على حين غُره ، ذلك لأن الوطن بكل بساطة (مكسب جماعي) وتتعارض مصالحة دائماً مع فكر الجنوح المتطرف والجارف تجاه الذاتية والأنا .

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 59
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 59


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


هيثم الفضل
هيثم الفضل

تقييم
0.00/10 (0 صوت)