. .
...
الثلاثاء 26 مارس 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
...
بكرة عصيان وبس
03-12-2019 10:41




تأملات

بكرة عصيان وبس

كمال الهِدي

[email protected]

· قبل أن يتحسر أي منا أو يحسد الجزائرين على أنهم بدأوا بعدنا بأشهر، فيما سبقونا في تحقيق الهدف الأهم أن يسأل نفسه لماذا حدث ذلك؟!

· صحيح أن ثورتنا ربما ساهمت في إيقاظ المارد الجزائري العملاق من سباته، لكنهم عندما خرجوا للشارع هبوا هبة رجل واحد ليثنوا المتكسبين على عرق الشعوب عن قرارهم بترشيح بتوفليقة لفترة رئاسية جديدة.

· ليس صحيحاً كما يعتقد البعض أن بوتفليقة متمسك بالسلطة رغم تقدمه في العمر ومرضه.

· فالرجل بات خارج الشبكة منذ زمن ليس بالقصير.

· والشاهد أن ظروفاً مشابهة لما عندنا هي التي أطالت من أمد حكمه.

· هناك أيضاً شقيق للرئيس يمارس ألاعيب قذرة مع بعض اللصوص والمفسدين الذين وجدوا ضالتهم في قائد غائب عن الوعي لكي (يمصوا) عرق الغلابة حتى آخر قطرة.

· لكن نحمد الله أن شعب المليون شهيد عرف من أين تؤكل كتف الطغاة والمفسدين.

· كتف هؤلاء تؤكل عبر الموقف الجماعي الواحد الراسخ والقوي.

· يعني الأمور عندما تصل حد الطغيان والاستهتار بمقدرات الشعوب لا تحتمل شغل (التحانيس) ولا ( اللولاي).

· ما هو إلا نداء وحيد " قوموا إلى ثورتكم" فهب الجزائريون كما الطوفان، ليرغموا اللصوص والمفسدين على التراجع خطوات للوراء.

· فلماذا لا نفعل نحن مثلهم رغم تشابه الكثير من الظروف؟!

· واهم من يظن أن الجزائرين وجدوا دعماً خارجياً.

· ومخطيء من يعتقد أن إرادة القوى الإقليمية والعالمية فوق إرادة الشعوب.

· صحيح أن لأي قوى إقليمية ودولية مصالح غالباً ما تتحقق في ظل الأنظمة الفاسدة التي كثيراً ما تتنازل وتتهاون في مصالح بلدانها من أجل مكاسبها الخاصة.

· لكن هل تظنون أن ما ينطبق علينا مختلف عما في الجزائر؟!

· هناك أيضاً كان من الممكن أن يربع الجزائريون يداً بيد ويقول كل واحد منهم في قرارة نفسه " كيف لنا أن نغير هذا الوضع والقوى الدولية تريد هذا النظام"!

· لكنهم لم يأبهوا بشي من هذا.

· وعوضاً عن شغل أنفسهم بالتفكير السلبي فرضوا إرادتهم على الجميع.

· هذا الحديث لا يعني بالطبع أن شعبنا مازال خانعاً.

· فهذه مرحلة تجاوزناها بخطوات واثقة.

· حاجز الخوف أزاله الأطفال قبل المهيرات والأسود.

· وضعف حكومتنا وقوتها الأمنية الزائفة فضحته تصريحات ورجفة القائمين على هذه الأجهزة.

· وإصرارهم على الفساد والسرقات أكدته التغييرات التي حاولوا من خلالها عدم التفريط في مكاسبهم مهما كلفهم ذلك.

· فالهم الوحيد بالنسبة لهم هو أن يستمروا في الحكم، لا لشيء سوى بيع المزيد من موارد وأراضي وأملاك الشعب السوداني برخص التراب.

· صحيح أن العنف الذي تواجه به الأجهزة الأمنية عندنا المتظاهرين لم ير الجزائريون نظيراً له.

· لكن أيضاً لا تنسوا أن الجزائرين لم يُباع جنوبهم أمام مرأي منهم.

· ولم يقتطع جيرانهم في الشمال والشرق أجزاء من بلدهم.

· ولم تُدمر جميع مؤسساتهم العملاقة.

· ولم تُباع أراضيهم وماشيتهم الحية للآخرين.

· ولم يبلغ الفساد عندهم للمستويات غير المسبوقة التي شهدها سوداننا المكلوم.

· الوضع عندنا أسوأ مما عاشوه بكثير، ولذلك لابد أن تكون تضحياتنا أكبر إن رغبنا في العيش بكرامة وعزة وشموخ.

· أرجع وأقول أن شاباتنا وشبابنا قدموا نماذج أكثر من رائعة في مقاومة الطغيان، لكن ماذا عمن تخطوا الخامسة والثلاثين أو الأربعين!!

· هؤلاء في رأيي يجب أن يشعروا بالخجل من أنفسهم.

· فنحن أبناء هذه الأجيال ومن سبقوها سبب الأذى الحقيقي والتدهور المريع الذي نعيشه.

· فقد تنازلنا كثيراً وصبرنا لأكثر مما يجب وتهاونا في الزود عن وطننا.

· والآن بعد أن لاحت الفرصة مع هذه الدروس الوطنية التي يقدمها هؤلاء الشباب البواسل لا يزال بعضنا (كراع جوه وكراع بره).

· وهذا لا يجوز أخوتي وأخواتي.

· لم يعد لدينا ما نخسره بالمعني الحرفي لهذه العبارة.

· فإما أن نهب جميعاً في التو واللحظة لنقتلع هؤلاء اللصوص، أو أن نساهم مجدداً في ضياع الدم بالرخيص، ونخذل هؤلاء الشباب، ونمنعهم عن العيش بكرامة في وطن يسع الجميع.

· جنوبكم ضاع.

· وفشقتكم استولى عليها الأثيوبيون.

· وحلايب وشلاتين راحتنا ثمناً لجرائم عراب النظام الثاني وتخطيطه الفاشل اللئيم.

· وها هم الأرتريون يطمعون في أخذ نصيبهم من الكعكة الهاملة بشراء وامتلاك أراضينا في الشرق.

· وأهلكم في الكثير من مناطق الغرب الحبيب وجبال النوبة والنيل الأزرق شُردوا وقتلوا دون ذنب جنوه.

· ودينكم لم يعد له وجود في الأرض، فالدين هو المعاملة.

· وها نحن نعيش ونشاهد ونتابع كيف يعامل المتأسلمون أبناء وطنهم ودينهم.

· وقيمكم وأخلاقكم وتقاليدكم وطأتها أقدام نجسة.

· وأما المؤسسات الاقتصادية الكبرى التي دمرها هؤلاء اللصوص وباعوها فتحتاج لمقالات عديدة إن أردنا حصرها.

· فماذا تنتظرون؟!

· هل ينتظر الواحد منكم أن تأتي القوات الأمنية التي اعتادت أن تقتحم بيوت الناس على ساكنيها ليقولوا لأهل هذه البيوت " أحملوا أثاثكم وأخرجوا إلى العراء فأنتم لا تستحقون العيش في هذه البيوت ولم تعد ملكاً لكم؟!

· هل تنتظرون هذا، أم ماذا؟!

· أرجو ألا يفكر أي منا كثيراً قبل أن ينفذ توجيهات العصيان المدني غداً الأربعاء على أكمل وجه ودون أدنى تردد، حتى نقدم مثالاً حياً على ما ستكون عليه الأمور في قادم الصدام مع هذه السلطة الجائرة.

· دعونا نشعر بالفخر والثقة في أنفسنا ونؤكد على قدرتنا في مكافحة الظلم والطغيان كما يجب.

· خيارنا الوحيد غداً هو أن نلحق أنفسنا بموقف جاد وصارم يكون امتداداً لآخر إضراب عن العمل نفذه شعبنا بنجاح كبير.

· لكننا هذه المرة لا نسعى لمجرد النجاح، بل نتطلع لأن يكون العصيان شاملاً يوقف عجلة الحياة تماماً.

· نريد أن نرى شوارع خالية غداً يلفها السكون إلا من نعيق (البوم).

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 52
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 52


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


كمال الهدي
كمال الهدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)