. .
...
الإثنين 20 مايو 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات د. أمل الكردفاني
تجمع الوهميين يطالب بثمن جداوله..سياسة الهدم عند السياسيين السودانيين والبؤس المتوقع..
...
تجمع الوهميين يطالب بثمن جداوله..سياسة الهدم عند السياسيين السودانيين والبؤس المتوقع..
05-11-2019 04:24




تجمع الوهميين يطالب بثمن جداوله..سياسة الهدم عند السياسيين السودانيين والبؤس المتوقع..

د.أمل الكردفاني





يهتم السياسي السوداني كثيرا بالأضواء ، الأضواء التي يبحث عنها ولو عبر ما يسميه بالنضال. تجمع الوهميين مثلا اصدر جداول وبعد سقوط النظام طالب بثمن جداوله...أي بؤس هذا ان تجعل لنضالك ثمن ان كان ذلك نضالا في الأساس.
كل من قادوا التظاهرات يتصارعون اليوم حول الاستحواذ على الثمن.
الذين يتكالبون لتسليمهم السلطة سواء كانوا اشباحا ام معلومين نسوا أن هناك من ضحى بوجوده في الحياة دون أن يطلب الثمن. في الواقع ما يحدث اليوم من تهافت للوهميين أو حتى باقي القوى الشبابية والسياسية بحثا عن السلطة هو تتفيه لتضحيات من ماتوا بالرصاص والخوزقة.
لقد تحول الشهداء إلى مغفلين نافعين...كانوا وقودا لثورة ينتهي فيها الأذكياء بالمطالبة باقتسام السلطة والثروة في محاصصات كان من المفترض ان الذين قتلوا فيها إنما ماتوا لأنهم رفضوا مثل تلك السياسات.
(تسليمنا السلطة لأن الشارع معنا)..
أي تفاهة هذي وأي استخفاف بمصير دولة وأي تقزيم لموت الشهداء..
اللعنة يا قوم.. اللعنة على هذا الشعب الذي ستحل عليه النقمات والبواء بغضب على غضب من عفونة رائحة أفواه هؤلاء الانتهازيين.
منذ الاستقلال كان الشعب مغفلا نافعا.. الترابي الذي مات من أجل مشروعه الالاف نعتهم بالفطايس عندما انتهى دورهم.
نعم من يموت اليوم دفاعا عن سياسي فهو أكبر من مغفل نافع أنه فطيسة حلال لحمها لتماسيح السياسة.
كذب وضلال وتضليل يمارس يوميا على شعب تاه بين الباطل والباطل فهو لم يذق طعم الحق يوما.
إن اول القيظ قترة ، وهو عندما تداعى جميعهم (جيش ووهميين) لتقويض الدستور.
لماذا يرغبون في تقويض الدستور؟
اذا كانوا يريدون الابقاء على وثيقة الحقوق فلماذا لا ينزعون ما لا يصلح مع الفترة الانتقالية؟
هل تعلمون لماذا؟
ليفلتوا من العقاب؟
ليفلتوا من الرقابة الدستورية على تصرفاتهم كلها؟
لنعيش في دولة مضطربة فوضوية. يعتمد فيها المواطن على مزاج من يملك السلاح.
نحن دولة أمفكو بل طرزان الآن. توقعوا كل شيء.. حرب شوارع .. دخول جيوش اجنبية.. عصابات .. سطو مسلح...
ما السبب؟
السبب بسيط جدا؟
وهو سياسة الهدم .. عن الانتهازيين الذين يرغبون في توليف قوانين ودساتير تناسب مقاسهم.
دستور 2005 من أفضل دساتير السودان ، وبإصلاحات قليلة في مادة أو مادتين يكون أفضل دستور في أفريقيا.
لماذا اتفقوا جميعا على هدمه؟
لأنه دستور ممتاز ومتكامل.
إن الباكتيريا لا تستطيع العيش داخل بيئة طاهرة ومطهرة بالديتول. انها تعيش داخل الوسخ. تعيش في المناطق المتقيحة والنتنة. ولذلك تبدأ سياسات الهدم.
المجلس العسكري الذي لا يملك تعديل قانونه هو نفسه يعطل دستورا بأكمله.
بالله أي بؤس هذا...
تجمع الوهميين يريد ان يعلمنا كيف تكتب الدساتير فأتانا بوريقة تافهة حبرها أغلى مما جادت به علينا من ساقط الفهم وهو يدعوا لتعطيل الدستور.. والابقاء على وثيقة الحقوق.
إن الكائن الذي يعاني من القصور الذهني والعقلي لا يعلم أن الدساتير هي عبارة عن نسيج متكامل والدساتير في ذاتها ليست بالضرورة أن تكون مكتوبة إنما الدساتير هي اجماع عام حول قضايا الأمة التي كانت تثير الاضطراب وتقلق السلام الاجتماعي فتبحث من كافة ممثلي الشعب (طوائف دينية ، أيدولوجيين ، ثوريين ، منظمات مجتمع مدني ، أقليات..الخ).. لينهوا الشقاق بينهم ويتعاهدوا بوثيقة شاملة ، أما دون ذلك فسمها ما شئت .. سمها اتفاقيات محاصصة ثنائية.. سمها دستور ثنائي ، (حب من طرف واحد).. زواج (بفكرة عميقة).. لكن كلمة دستور نفسها (لها ذاتيتها ومعناها وفحواها وتأثيلها Etymology الاصطلاحي بحيث لم تعد قابلة للتمويه الا تمويه الحمقى من الغوغاء ومن يزينون لهم الاباطيل.
سياسة الهدم هي سياسة تنهض في عهد الثورات ويسنها السياسيون الانتهازيون لتمرير أجندتهم الشخصية.
إنهم يخاطبون الشعب المغيب بجمل تلامس هوى غامضا..
(القوانين المقيدة للحريات= الشعب يهلل ويبتهج.
(تعطيل الدستور= الشعب يهلل ويبتهج..
(تطبيق الشريعة= الشعب يهلل ويبتهج..
(العلمانية= الشعب يهلل ويبتهج...
(الديموقراطية والشعب يهلل ويبتهج..
وانا لن اخالف القطيع..
انني اهلل وابتهج...
وسأهلل وابتهج...
وسوف أهلل وابتهج...

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 81
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 81


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


د. امل الكردفاني
د. امل الكردفاني

تقييم
0.00/10 (0 صوت)