. .
...
السبت 21 سبتمبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات د. أمل الكردفاني
بيان وكلاء النيابة ... (مزور)
...
بيان وكلاء النيابة ... (مزور)
05-22-2019 04:06




بيان وكلاء النيابة ... (مزور)


د.أمل الكردفاني

وسائل التواصل الاجتماعي تحولت مرتعا للتلفيقات والشائعات والأكاذيب حيث تمخر عباب بحرها أدوات صراعات خفية لا علم لنا لا بأطرافها ولا بغاياتها وأهدافها. وواقع السودان اليوم هو واقع حظيرة الخنازير ، حيث تجوس فيها الأكاذيب مشتتة اذهاننا كمواطنين لكي تضيع الحقيقة تحت روث التزييف.
أصبحنا نرى بيانات لعشرات النقابات والاتحادات والتجمعات ... الخ... لا نعرف ان كانت حقيقية أم لا حيث لا تجدها مذيلة بتوقيع آدمي يمكن الاستيثاق منه. وصار كل من يريد تكبير (كومه) يقوم بتصميم وثيقة ويكتب أسفلها نقابة كذا واتحاد كذا وتجمع كذا ، فليس تجمع الوهميين وحده الوهمي بل صار المواطن خاضعا للأشباح التي تستغل جهالة المواطن بالعلوم والمفاهيم والحقائق لتستثير داخله مشاعر الخوف أو السخط.
ومن ضمن هذه المجموعات الاسفيرية الشبحية (نادي أعضاء النيابة العامة) ، وهو الذي دبج لنا وقائع عدم قدرة الشرطة على تنفيذ أمر قبض على صلاح قوش.
طبعا القصة ليست جديدة فقد تداولها الاعلام ، لكن المطالبات التي تلت سرد الواقعة جعلتني ابرأ ان يكتبها عرضحالجي وليس وكيل نيابة. ودعنا نرى لماذا؟
اولا: استفاض البيان (المزيف) في موضوع استقلال النيابة ، والواقعة لا علاقة لها أساسا باستقلال النيابة. هذه الواقعة متعلقة بعدم القدرة على تنفيذ أمر قبض. لكن كان يمكن أن تكون لها علاقة باستقلال النيابة لو ذكر البيان أن هناك جهة ما أصدرت اليهم أوامر بعدم التدخل.
ثانيا: استند البيان لاعلانات ومعاهدات دولية وهذا دليل على أن الشخص الذي دون هذا البيان يعيش خارج السودان أو غير متابع لما يحدث. فالاتفاقيات والمعاهدات لا يمكن الاستناد اليها الا حينما ينص الدستور على كونها نافذة وأعلى من أي مصدر آخر للتشريع. والدستور اساسا تم الغاؤه (وليس تعطيله كما جاء في بيان ابنعوف لأن الحديث الآن ينحو الى دستور جديد).
من كتب البيان لا يعرف أن هناك أوامر طوارئ لا زالت سارية.
المطالب لم تكن قانونية بل كانت سياسية تبين بوضوح أن من كتب البيان له أغراض سياسية. فطلب هيكلة جهاز الأمن واقالة مدير الجهاز. قضايا لا علاقة لها بالنيابة هذه مسائل ليس للنيابة أي دخل بها (اذا اراد هذا الجسم الوهمي الجديد أن يملك سلطة هيكلة اجهزة الدولة فليطالب بضم النيابة لتجمع الوهميين الذين سيستلمون السلطة بعد أيام قليلة).
الحديث عن استقلال النيابة نفسه يدل على عدم فهم لمعنى الاستقلال ؛ ذلك أن استقلال النيابة في المعاهدات المذكورة ناتج عن ان أغلب الانظمة تجعل النيابة العامة تحت اشراف القضاء ، ولكن في السودان تم فصل النيابة عن وزارة العدل ولكن كلاهما تابع للسلطة التنفيذية (البشير سابقا) (فكأنك يا أبو زيد ما غزيت).
البيان يدل على (استعباط) كاتبه الذي لا يعلم أننا اليوم دولة بلا دستور وتعتمد على أوامر عسكرية والسبب في ذلك أن تجمع الوهميين قد جمع الناس امام القيادة العامة وطالب الجيش باستلام السلطة والجيش انبسط وسر سرورا عظيما وفتح كل الطرق والكباري لافواج الجماهير الطربانة ثم جمعهم وقام بالانقلاب العسكري وهو يعتمد على ما يسمى بالشرعية الدستورية. أي أن تجمع الوهميين هو من ساهم في منح الجيش السلطة والغاء الدستور. فالمسؤول الأول هو تجمع الوهميين والغوغاء من الرجرجة والدهماء الذين يدقون الطبول خلف كل مزمار طروب.
عندما تقدمنا بطعننا الدستوري دفاعا عن الدستور قفز الجهلاء يدافعون عن الغاء الدستور ، ومن ورائهم القراد الرقمي (مدفوع الأجر) لتجمع الوهميين.
دافعنا عن أن الجيش ليس له سلطة الغاء الدستور او تعطيله وأنه أساسا لا يملك سلطة بل السلطة وفقا للدستور يجب ان تكون تحت جهة سيادية أو المحكمة الدستورية العليا (وفقا للدستور ووفقا لقانون المحكمة الدستورية العليا).
طبعا بعض أنصار تجمع الوهميين دافع عن الجيش (أول الانقلاب) ثم انقلب على الجيش مطالبا بتسليم السلطة لتجمع الوهميين.
يا سلام!!!
من أنتم؟
تضمن بيان النيابة المزيف التحري بمشاركة الجيش وقوى التغيير.
ولا اعرف كيف لوكيل نيابة أن يتحدث عن اشراك جيش في تحريات لا علاقة لها بالدعاوى والبلاغات العسكرية. بل وفوق هذا اشراك (تجمع لا نعرف من اشباحه أحدا) .
المخيف أن من يدبج بيانات الجسم الوهمي الجديد (نادي النيابة) يطالب باستقلال النيابة ثم يشرك طوب الارض في تحريات يشرف عليها.
اذا كانت التحريات تقع على مسائل للجيش فيها حضور فهي احد احتمالين:
اما انها من صميم عمل القوات المسلحة وفقا لقانون القوات المسلحة. اذن فليس للنيابة دخل بها.
او انها لا علاقة للجيش بها وهنا لا يجوز اشراك الجيش في اختصاصات وسلطات النيابة مع ملاحظة استخدام كلمة (مشاركة) وليس تفويض او تخويل ...الخ.
بالله عليكم..
من أين أتى هؤلاء؟!!!!!

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 112
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 112


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


د. امل الكردفاني
د. امل الكردفاني

تقييم
0.00/10 (0 صوت)