. .
...
السبت 21 سبتمبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الاستاذ/ هيثم الفضل (سفينة بوح)
خليك في المضمون ... ؟ !!
...
خليك في المضمون ... ؟ !!
06-02-2019 05:27





سفينة بَوْح – صحيفة الجريدة

خليك في المضمون ... ؟ !!

هيثم الفضل

أفكار راودتني حول الكثير من الموروثات الثقافيه لمجتمعنا السوداني والتي وجدت مآلاتها التاريخيه من تجربه التصاعد غير المتسلسل لحالة الإنتقال من البداوة والقرويه إلى محطات من البناء الحضري الذي لم يكن في إعتقادي مستنداً على تجارب حقيقيه متعلقه بتواتر الأحداث في الحقب التطوريه للمجتمعات مصحوبةً بإنعدام شبه تام للإستفاده من التجارب الوافده .. وذلك نتيجة التشبث المستميت بالأصاله والموروث بالحد الذي يوقعها في شرك السلبيه ويخرجها من عتبات الإيجابيات ( البفوت حدو بنقلب لي ضِدو ( ... ومن أسوأ ما وجدته في مجتمعنا من الموروث الفكري والثقافي للتعامل مع الأشياء والأحداث ... منطق عدم الإهتمام بالتفاصيل والشكليات في حياتنا العامه ...متأثرين بأفكار هي في واقعها تعبر عن مثاليات لقيم ومباديء ترفع من مقام المضمون وتُدني من مراتب الشكليات والقشريات كما ينعتها البعض تحقيراً لمكانتها في الحياة ..ففي أدبياتنا أن كل مضمون جيد يحتمل أن يكون في بوتقة قبيحه ورثه .... والعكس صواب فنحن في العاده نتشكك في كل شكل جميل ونعتقد أن مضمونه سيء أو في داخله خداع ....فالعالم ذو الفكر السديد لا بد أن يكون غير منشغل بهندامه , وفارغ الفكر والمعرفه في أذهان بعضنا هو دائماً من يبالغ في إجادة تجميل مظهرة الخارجي ومن الأمثال التي تعضد مثل هذا الفكر أن يُنعت كل من بدا جميلاً في مظهرة بمقولة ( سماحة جمل الطين ) ..( ومن بره هله هله ومن جوه يعلم الله )...أن فكرة إحترام المضامين والبحث عنها في غياهب الشكليات هي بالفعل فكرة مجيده ومقدسه ولكن الجري وراء تحقيقها دون تروي يوقعنا تحت طائله الغلو والمبالغه التي تخرجنا عن عالم المألوف في دنيا الجمال ,, والزخارف والشكليات والإهتمام بالتفاصيل الأخيرة ، وإنما هي روح الجمال والإبداع في الدنيا ... إن مبدأ الجديه والصدق والأمانه والوضوح في الشخصيه السودانيه لها القدح المعلى في تحوير هذه القواعد المقدسه بالقدر الذي جعلنا أكثر خلق الله مقتاً للتفاصيل ..فالعربه يكفي أن تسير ..وليذهب جسمها إلى الجحيم والغرفه إن أوفت ظلها لساكنها فلتكن بلا لون ولا جمال والشارع إن تمت سفلتته فلا داع لإجهاد الفكر والمال بإنشاء الرصيف ...والكسرة والملاح إن كانت ( طاعمه ومسبكه ) فلا ضير أن نأكلها في طبق ( مطرقع ) كل هذا يجعل جملة من إنجازاتنا في شتى المجالات لا تشبه ما نراه عند الآخرين و..الحكمه تكمن في عدم الإهتمام بالتفاصيل والشكليات النهائيه ,, وما يجعلني أحزن الإجابات التي تترى من فنيين وصناعيين عايشت معهم تجارب شتى فعندما تسألهم لماذا لم يتم تركيب هذا الغطاء أوهذا الإكسسوار في هذا المجال يجيبونك بإعتداد ( المهم إشتغلت ) ...فيا أنتم وأنا منكم .. شتان بين الصدق والوضوح والأمانه وإحترام الدواخل والمضامين وبين جعل عورات أعمالنا وإنجازاتنا بلا سترة ولا ذوق ولا جمال قال صلى الله عليه وسلم ( إذا أدى أحدكم عملاً فليتقنه ) .



شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 143
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 143


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


هيثم الفضل
هيثم الفضل

تقييم
0.00/10 (0 صوت)