. .
...
الثلاثاء 18 يونيو 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
...
غدر ونذالة
06-05-2019 01:10




تأملات

غدر ونذالة

كمال الهدي

من يبيع دماء أطفال السودان للسعوديين والإماراتيين، ويقتل أهله بدارفور ليس غريباً عليه أن يقوم بمجزرة هذا الصباح وسط المعتصمين أمام قيادة الجيش.
لكنني أختلف كلياً مع كل من يقول أن هذا غدر الكيزان وأزلامهم وجنجويدهم فقط.
فأعداء الثورة كثر جداً.
وما لم نحدد هؤلاء الأعداء بوضوح ودقة متناهيتين، لا يمكننا الحديث عن انتصار ممكن، وإلا كنا عبارة عن أمة حالمة.
ظللنا حتى مساء الأمس نحذر وننبه إلى ضرورة اتخاذ الفعل الجاد بدلاً من هذا التنظير..
وطالبنا قادة التجمع بتنظيف صفوفهم من الخونة والمتكسبين الذين يمشون بين الناس بلا قلوب ، في محاولة لاستباق الأحداث وحماية هؤلاء الثوار الذين ضحوا بالكثير جداً، لكن ذلك لم يحدث الأثر المطلوب.
فقد استمرت قيادات الحرية والتغيير في مفاوضات يوقفها العسكر وقتما ما شاءوا ثم يواصلونها لحين قبل أن يوقفونها مجدداً لترتيب أمورهم، بينما ظل شباب الاعتصام في صبتهم وانتظار المجهول.
رغم علمنا التام بأن الاجرام يجري في عروق حميدتي وبرهان المتخاذل الأرزقي مجرى الدم، لكن ما كان لهما أن يفعلاً ما جرى اليوم لولا غدر وخيانة ذوي القربى.
رغم عنجهية وعتاد قوات الجنجنويد ما كان قائدها سيفكر مجرد التفكير في الاعتداء على المعتصمين بهذا الشكل الوحشي لو لا الدعم الخارجي الذي وجده من أنظمة عتادت على خيانة أمتها والسند والإشادات التي أُغدقت عليه محلياً.
فبعض من ظلوا يشكلون عضوية في قوى الحرية والتغيير هم من طمأنوه ومنحوه الجرأة الكافية للتحرك ضد المعتصمين في هذا الوقت.
لا تتوهموا أنه فعل ذلك (فقط) لأن السعوديين والإماراتيين والمصريين يدعمونه في توجهاته الشريرة.
فأكثر من جعله يطرد كل المخاوف ويقدم على جريمته الشنيعة في هذا الوقت هي تصريحات وتصرفات قياداتنا الكبيرة عمراً والصغيرة مواقفاً ونخوة وإنسانية.
لهذا لم نتوقف منذ العام 2013 عن تحذير الشباب من الكثير من الساسة الذين اعتادوا أن يتكسبوا على دماء السودانيين.
كانت دعواتنا ومازالت " أن يشكلوا حزبهم الخاص لأننا لم نعد نثق إلا في هؤلاء الشباب الذين يضحون بالغالي والنفيس.
أما الكثير من الساسة فيقيمون في فنادقهم أو منازلهم الفاخرة ولا يظهرون وسط الناس إلا لماما لعقد صفقة هنا أو استلام نقدية من هناك قبل أن يتواروا عن الأنظار مجدداً.
الجريمة التي حدثت اليوم قامت بها قوات الدعم السريع وبتواطؤ تام من قيادة الجيش التي جردت أفرادها من السلاح نعم.
لكن مسئوليتها تتعداهما لتشمل العديد من رموز السياسة السودانية الفاشلة تماماً.
والآن يريدون من الشباب أن يواصلوا تصعيدهم..
ألم يصعدوا من قبل ويصلوا بمواكبهم للقيادة ويقدموا نموذجاً ثورياً غير مسبوق في تاريخ السودان!!
فماذا كانت النتيجة؟!
جاءتنا الفرصة على طبق من ذهب فأضاعها بعضكم بتسويف وقبول غير مبرر بمجلس عسكري انتقالي قوامه رجلان يقودان قواتنا في اليمن، فكيف يجوز ذلك من سياسيين ذوي خبرات وباع طويل في المجال؟!
قبلنا بمجلس كان من المفترض أن يُرفض في التو واللحظة، لنبدأ في مفاوضة الجهة الغلط، فماذا كنا نتوقع غير المزيد من القتل والضرب والإهانات والغدر!!
وما يزيد حزننا وأسفنا وألمنا أن بعض ذوي القربى كانوا أشد غدراً وخيانة من البرهان وحميدتي.
كل من دعم حميدتي وأشاد به في الأيام الفائتة أعتبره شريكاً أصيلاً في هذه الجريمة البشعة، وفي كل الجرائم المتوقع وقوعها في الأيام القادمة.
وكل من كتب محرضاً مثل الطيب مصطفى والهندي عز الدين يعتبر شريكاً أصيلاً في هذه المجزرة أيضاً.
هؤلاء الأوغاد الذين لا يعرفون سوى لغة المال باعوكم باكراً أعزائي الثوار، ولهذا كان رأيي منذ اليوم الأول أن كل من زار الإمارات إبان الاعتصام خائن وعميل.
ظللنا طوال أشهر هذه الثورة، وبالذات منذ سقوط الطاغية البشير نتعجل النتائج ونبدأ الاحتفالات قبل أن (نمسك) شيئاً، لنرتد على اعقابنا سريعاً ونبدأ في النواح بمجرد وقوع المصيبة.
والمصائب لا تأتي بدون مؤشرات، لكننا للأسف نتجاهل هذه المؤشرات، ونصر على وضع الآمال فيمن لا يُرجى منهم ولهذا يتكرر الخذلان.
وليت الأمر توقف على الخذلان فقط، فالمأساة أكبر من ذلك لأننا نفقد أرواحاً عزيزة في كل مرة.
رغم مرارة فقد الأرواح العزيزة والتضحيات الكبيرة، إلا أن الفرصة أصبحت أكبر في الخلاص.
لكن ذلك يتطلب جدية أكبر، وتجرداً غير محدود، وعملاً دؤوباً.
علينا أن نتقدم على الخصم بخطوات بدلاً من انتظار فعله في كل مرة ليكون لنا رد الفعل.
ولابد أن ننتبه إلى أن كلاماً من شاكلة " هؤلاء حسابنا معاهم بعدين" لم يعد مجدياً، لأن هؤلاء الذين نؤجل حسابنا معهم هم من يعينون عدونا الأول علينا.
وما لم نقطع دابرهم لن تصل هذه الثورة إلى أهدافها إطلاًقاً.
لا يعقل أن نحتضن بيننا من قبض أموالاً من الآخرين لتغيير مسار الثورة ونقبل به مفاوضاً أو ثائراً يحدثنا عن ما جرى ويجري في ثورتنا، قبل أن يتسلل ربما ليلاً أو فجراً للجلوس مع من يقتلوننا ويتوافق معهم على ما لا نعلمه.
لا يفترض أن نقبل بذك إلا إذا كنا نريد من الشباب أن يضحوا بأرواحهم، فيما يكتفي آخرون بإصدار البيانات كلما وقعت مصيبة!!
نريد للثورة أن تبلغ مبتغاها، لكن ليس قبل أن يعرف كل ثائر صليحه من عدوه.
وليس قبل أن نفارق الخونة المتآمرين من أحزاب تقليدية وحركات مسلحة وغيرها.
حميدتي ليس وحيداً الآن، ولا هو مدعوم من الكيزان وفلول النظام الساقط وحدهم كما أسلفت، وما لم تحددوا خصوم الثورة بشكل صريح أرجوكم ألا تدفعوا بشبابنا للمحارق.
في نقاط:
الكاذب الأشر الناطق بإسم مجلس القتلة المجرمين يتملص مما جري وينفي حدوث اعتداءات داخل المستشفيات.
ونقول له عن أي فبركة فيديوهات تتحدث، ومتى وجد الشباب الذين كانت تلاحقهم آلة القتل منذ فجر اليوم الوقت للفبركة أيها الحقير الأبله!!
وكيف تقول من جانبك أن الهجوم قُصدت به بعض الجماعات المتفلتة وليس المعتصمين، بينما يقول زميلك في مجلس القتلة الفريق صلاح أنهم لم يُبلغوا بما جرى وأنه تصرف أحادي لا علاقة للقوات المسلحة به؟!
جميعكم قتلة ومجرمين وسفلة، وسيأتي يوم حسابكم العسير طال الزمن أم قصر.
خجلنا لجيش يجرده العميل الأجير برهان من أسلحته حتى تكون الغلبة لقوات المجرم حميدتي.
وما زلنا نأمل في أن يتحرك صغار الضباط لرد اعتبار هذه المؤسسة التي بلغت بها الاهانات مبلغاً لا يحتمل ولا يتصوره عقل.
ما زاد حزننا أن قنواتنا الفضائية عادت لـ (تفاهاتها) مجدداً، وواصلت برامجها وأغانيها وكأن شيئاً لم يكن.
ما زلت مصراً على ضرورة مقاطعة هذا الإعلام المنحط القذر مقاطعة شاملة.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار ونسال المولى عز وجل أن يسكنهم فسيح الجنان ويصبر أهلهم وذويهم على فقدهم المر.
ولا خير فينا إن لم نثأر من هؤلاء القتلة.
وإن لم نخلص بلدنا وأنفسنا منهم لا يجدر بنا العيش بعد كل ما جري.




شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 35
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 35


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


كمال الهدي
كمال الهدي

تقييم
0.00/10 (0 صوت)