. .
...
السبت 20 يوليو 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
المقالات
مكتبة مقالات الاستاذ/ شوقي بدري
الفرح والبهجة
...
الفرح والبهجة
07-07-2019 11:28





الفرح والبهجة
شوقي بدري

ما كان يعصر القلب ويؤلم الى درجة البكاء هو منظر الشباب وهم يتعرضون للموت قنصا ، دهسا وغرقا . النساء وهن يتعرضن للضرب والاغتصاب ، الوطن يتمخطر فيه ويقررمصيره من ليسوا من ابناءه ومن خلف البحار ، رجال ترتدي الكاكي منهم متحدثون كالحجاج وقوبل النازي .

الاتفاق الاخير لا يمثل طموحات هذا الشعب العظيم ، الا انه يكفكف دموع نساء كان فلذات اكبادهن سيقتلون وبناتهن سيغتصبون . فلنفرح ونبتهج في هذه الفترة وان كان القادم قد يكون اسوأ . يقول المثل السوداني ..... من هني لحد نزول السيف يحلها الحلال .

بالرغم من روعتنا عشائريتنا وتكافلنا الا اننا غير جيدين في التفاهم والتوافق حتى ونحن في نفس المركب ونحمل نفس الآيدلوجية ، ولها لا تنجح الشراكة في عمل تجاري تعليمي اجتماعي الخ ، فلكل منا كليقة من الآراء والنظريات . ونحن سريعون في وضع الاختام وممارسة الاقصاء . كان الناس يستشهدون بشراكة المحجوب والمحامي بوب لانها قد استمرت . والمحامون عندنا اكثر من يفضون الشراكات بينهم بطرق غير سلمية وتظهر انواع من العداوة من نوع فريد . فاذا لم يتمكن فطاحلة القانون فينا من سمكرة اتفاقيات تحفظ حقوقهم ، فكيف يمكن ابرام العقود والاتفاقيات التي تضمن حقوق الآخرين .

هذا الصباح استضاف التلفزيون السويدي حلاق رؤساء الوزراء السويديين منذ الخمسينات منهم احد آباء السويد تاقا ايرلاندر وخلفه اولوف بالما عبقري السياسة وتوربيون فلدين الفلاح .وذكر الحلاق انه في نهاية السبعينات قد نصح فلدين بتغيير مظهره لأن سوالفه الكثة قد امتلأت بالشيب والشيب ،، يفندر ،، بطريقة مختلفة من بقية الشعر مما يعطيه مظهرا كالاباطرة وليس رئيس وزراء دولة حديثة ويضيف لمظهره الاثري غليونه المعكوف . وتخلص رئيس الوزراء من سوالفه وغليون الاثري . رئيس الوزراء توربيون فلدين لم يعارض الحلاق لأن هذا مجاله . جماعتنا بوظفون جيشا من النواب المساعدين والمستشارين ويتبعون بله الغايب وطه العايب .او يكون ،، وان مان شو او مسرح الرجل الواحد , ويقدم الرئيس النصح لمستشاريه .

الحلاق ذكر انه ناقش مواضيع اقتصادية والميزانية مع الرئيس بيرشون واكتفى بيرشون بالقول ان هذا الامر لا يقرر فيه هو وهنالك لجان متخصصة في الحكومة التي هي ائتلافية . وحتى عندما كان للاشتراكيون الاغلبية المطلقة كانت الحكومة تشاور المعارضة في كثير من الامور وتترك الامر للاقتصاديين . بيرشون سكن جارا لنا لسنين عديدة . تم طرده من شقته التي ورثها لان بقية السكان قد ضاقوا بزواره الكثيرين وحرسه . اعتذر بأنه لا يمتلك المال لكي يرحل لفلة ، مرتبه كان 8 الف دولار بذهب نصفها للضرائب . قدم لمحاكمة لانه بعد سنين صار يبني فله في منطقة يحتاج فيه لاذن خاص من مصلحة البيئة ، ولم بشفع له انه اوكل الامر لشركة بناء وهو مشغول بالحكومة . شركة البناء ليست مسؤولة ، المالك هو المسؤول امام القانون ولا يهم اذا كان رئيس حكومة ام نشال . والمتعافي قرم من حظيرة الدندر وعمل مزرعة ، والكيزان سرقوا ميادين بري وارض الأوقاف مثل مامون حميدة .

اليوم يحكم الاشتراكيون بمعاونة الحزب اليساري الشيوعي سابقا مع اللبراليين ، حزب الوسط وحزب البيئة . ولكن الميزانية التي اجازها البرلمان هي ميزانية غيراشتراكية بل ميزانية المحافظين لان الحزب اللبرالي وحزب الوسط صوتوا لميزانية محافظين ووافقوا على حكومة اشنراكية . انها المقدرة على التناقم ، والتوافق لصالح الوطن .

من الاشياء المفرحة والمبهجة اليوم هو فوز المرأة الآبنوسية نيانكو صابوني برئاسة الحزب الليبرالي ليس في الكونقو بل في السويد . ستكون رابع امرأة تقود حزبا في السويد . نيلنكو مشروع رئيسة وزراء . لقد كانت للسويد وزيرة سوداء للثقافة محبوبة من الجميع بسبب لطفها ثقافتها واناقتها . اسمها اليس باه كونك . لم يعترض انسان على اسمها او لونها . بالرغم من لطفها كانت تهاجم التنظيمات العنصرية والفاشية بضراوة . . اليس انتقلت لوزارة اخرى، و اتت شافعة عشرينية كاصغر وزيرة تبدو وكأنها تضع على رأسها قفة ، وهذا شعرها لانها راستا كاملة الدسم ... يمكن قوقلة هذه الاسماء لأخذ فكرة بالصور .وزيرة الثقافة اسمها اماندا ليند . نيانكو امرأة في قوة الآبنوس لها شخصية طاغية بنظرات ثاقبة تعكس ذكاءها وقوة شكيمتها . اجمع عليها الناس لأن لها المقدرة والحسم لرأب التصدعات التي اصابت الحزب بسبب تحالفه مع الاشتراكيين ، والليبراليون يدعون بشدة للحرية الفردية على عكس الاشتراكيين.

قبل اكثر من عقد من الزمان اتت نيانكو صابوني عندما كانت وزيرة ،، الانتقريشن ،، لمدينتنا لمناقشة مشاكل الاجانب . بدأ العرب في الشكوى والعويل تكلموا عن التفرقة والاضطهاد الذي يتعرضون له ، وهم اسياده في بلادهم وبلاد الآخرين . وقالوا انهم يقدمون للسكن في الاماكن الفاخرة ولكن يرفض طلبهم . قالت لهم بطريقة حاسمة ..... افهمتهم ان هنالك بضائع غالية وبضائع رخيصة ، حسب الجودة السوق والطلب . الشركات تشتري الاراضي الغالية في المواقع الجميلة على شاطي البحر او على الروابي ، ويكون البناء بطريقة مكلفة . لا يمكن اعطاء هذه المساكن لمن يعيشون على الاعانات . عندما تتحصلون على الاعمال والمال وتتقدمون لهذه المساكن ويرفض طلبكم وهذا لن يحدث لان الشركات تريد ان تبيع ولا يهمها لمن ، في هذه الحالة سنتدخل . واسقط في يد العرب .

لم يفكر السويديون في نيامكو المولودة في بروندي واتت وهي طفلة صغيرة مع والديها كمهاجرين . وبخصوص اليس لم يقل احد كيف نأتمن امرأة سوداء على ثفاتنا العريقة وسيضحك هذا الدول علينا ، ونحن اكثر الدول تطورا واعرقهم وحواء السويدية ليست بعاقر واليس كانت وزيرة الثقافة الرياضة والشؤون الديمقراطية . انه ليس التمكين الطائقية الجهوية او اللون الذي يؤهل الانسان بل سجله ومقدرته . ولا يهم اذا كانت الوزيرة رجلا ام امرأة فالوزارات المهمة تشغلها النساء مثل الخارجية والمالية وهنالك 12 وزيرة و12 وزيرا .ولهذا يتقدمون ونتأخر نحن . قبل سنوات اختار السويديون امرأة مسلمة من البوسنية كوزيرة للتعليم . لم يقل اى انسان ماذا تعرف عن التعليم ونحنمسيحيون ستعلم اطفالنا الاسلام ، بل تقبلوها . ولكنها طردت بعد فترة . السبب انها كانت في حفل رسمي في الدنمارك والدنماركيون على عكس السويديين يقدمون الخمور في حفلاتهم وتباع الخمور في كل مكان وليس في دكاكين خاصة وساعات محدودة للكبار ققط . شربت الوزيرة كاسين من النبيذ . وعندعبورها بسيارتها الجسر من الدنمارك تعرضت لتدقيق روتيني ووضح انها قد تعاطت الخمر ولم يهتم رجال البوليس بانها وزيرة . والغريبة ان الرأي العام هاجمها بسبب تعاطي الخمر وهذا يتعارض مع دينها الاسلامي . المسلمين حكايتهم مع الخمر زي مرضى السكري مع الحلاوة والباسطة . مدير عام السجون في السويد كان مسرعا بسبب اجتماع مهم فقد رخصة القيادة وعمله . ولم يهتم رجل البوليس الذي اوقفه . ابن حاج ساطور شتم رجل البوليس الذي اوقفه وقال له مهددا البلد دي حاكمنها انحنا . المحافظ عاد من فاتحة ولم يجد البنطون خاليا لسعادته كما توقع وتم اعتقال ريس البنطون وابنه ، لا ادري هل ذبحت غنمايتهم بسبب قلة ادبهم . الصحفي اللبناني حايل كتب في الخمسينات انه كان يجلس في دكان حلاق في الخرطوم فدخل الوزير ميرغني حمزة وسلم على الجميع وانتظر دوره . مثل هذه الاشياء يجب ان تتوقف بعد الثورة والحكومة الجديدة .

image

image


من الاشياء التي ابهجتنا ، فوز فريق النساء السويدي على المانيا لاول مرة في 24 سنة وانهار الالمانيات وبكين بحرقة . فرق السيدات اليوم خاصة الامريكانيات في امكانهن الفوز على الهلال أوالمريخ بكل بساطة .

يوم الاحد 30 يونيو كان من اسعد الايام في السويد .لقد احتل السودانيون اكبر ميدان في مدينة مالمو لاكثر من 5 ساعات طبعا بدون بمبان ورصاس ، فقط نظرات الاعجاب من المارة . وكان السودانيات مشرفات جدا ولكن .....كريت ابت الرجوع للبيت .....قال لى بعض الرجال بعد 3 او اربعة ساعات.... ياخي كرعيني ماتو ركبي وجعني والنسوان ديل ما عاوزات يقومن . لقدكانت حقيقة وقفة للكنداكات السودانيات ، ظهرن بمظهر مشرف يلفت الانظار والاغلبية من الجنسين ترتدي اللون الازرق حتى البالونات على الاشجار كانت باللون الازرق الفاتح . التظيم كان رائعا بحفاظات الماء ترامس القهوة الشاي الفطائر والسندوتشات . والركن الذي احتليناه كان مزودا بكنبات وسور منخفض صار مقاعدا للكثيرين تظللهم اشجار الزيزفون . لم تتوقف الهتافات وتبادل الميكروفون لسهولة واريحية مما اتاح الفرصة لكل من اراد المشاركة او الظهور فرصة كبيرة وشارك بعض الاطفال خاصة ،، التومات ,,. البعض اتي من مناطق بعيدة 300 كيلومتر تدفعهم وطنيتهم وحبهم للسودان . والشئ الرائع اننا التقطنا كل الوراق الكبابي الصحانة حتى اعقاب السجائر من الارض. ما اروع السوداني عندما يجد الفرح والبهجة .

هذه المرة فوتت الجالية في مالمو والتي تعكس روعة السودانيين الفرصة لاحتكار حزب معين استخراج الاذن ودعوة احزاب اجنبية تشاركهم ايديولجيتهم ، هذه المرة شارك الجميع باريحية واخاء . هذه ظاهرة صحية ارجو ان تستمر هنا في الانتخابات وفي الوطن كذلك لان الوطن مثخن بالجراح وهذه مرحلة البناء والتكاتف فلننسى الخلافات اليوم .

نحن السود الذين اتينا في الستينات والسبعينات واجهنا الكثر من المشاكل فالسويديون بالرغم من طيبتهم لا يزالون يعانون من عقلية الفلاح التي لا تقبل بالتغيير ببساطة . هذه السنة مثل السويد الشاب الاسود جون لوندفيك في مهرجان الاغنية الاوربية . وكان معه كورس راقص مكون من اربعة فتيات سود بملابس افريقية . وتم اختياره كالفائز الاول بواسطة لجان تمثيل الدول المشاركة ولكن بعد التصويت بالتلفون فقد المركز الاول . ولا يسعني الا ان اقول ان هذا يفرحنا كأفارقة و في الستينات ظهر الفنان الغاني دكتور البين ، ودكتور ليست لقبه بل مهنته التي هجرها . وهو محبوب في السويد , وهو راستا كذلك . اكثر انسان اسود محبوب في السويد هو الفنانة الاثيوبية ماريكا وهى ملكة الفكاهة شعرها في خصام مع الدنيا يبدو وكانها استلفته من اسد , لها ضحكة معدية .

كلما اشاهد زوجين من لونين مختلفين اسعد لأن الله خلقنا شعوبا وقبائل لنتعارف وكلما تقاربنا كلما قلت المعاناة في العالم . ونحن في السودان لا نستطيع ان نعيش في سلام ،الجهوية والعنصرية لا تموت بل نسكب على نارها البنزين. الفرص التي تتيحها السويد نتاج نظام سياسي واجتماعي متطور . منذ الرابعة عشر يلتحق الفتيات والفتيان بالحزب الذي يفضلونه ويذهبون لمؤتمرات الشبيبة وتدفع الدولة المصروفات من سكن واكل وترفيه . وتظهر مقدرات المشتركين واهتماماتهم ويعرف من سيكون ناجحا في الاقتصاد ، الشئون الخارجية الادب الثقافة الطب الرياضة الخ. ويطورون هذه المواهب ويهيئونهم لمنصب الوزير منذ شبابهم حسب اهتمامهم تدريبهم ومقدراتهم . في السويد عضو برلماني عمره 19 سنه ورئيسة حزب الوسط عمرها 28 سنة . واليوم ينتقدون رجال الحرية والتغيير لانهم صغار السن وهم فوق الثلاثين او اكثر . الى متى يحكمنا الديناصورات ؟ . عبد الخالق عندما مات كان في 44 من عمره . ويكون عند كل حزب في السويد مخزون من الكوادر المتخصصة في كل المجالات .

هنا الفرق بين هذا النظام والنظام الامريكي الذي يأتي بمهرج عنده بعض المال ويقدم عرضا مثل السيرك او المسرح ويفوز مثل ريقان بوش الابن او المافون ترامب لا يعرف الكثير عن العالم والجيوبولتكس التاريخ الجغرافيا الخ . يعين من يريد عندما يريد . هلري كلينتون فازت على ترامب بمليون صوت ولكن النظام الامريكي الاعرج اعطى السلطة لترامب .

نظام ديمقراطية وستمنستر لا يلائم السودان لان الحكومات تسقط بسبب سحب الثقة بعد شراء النواب . وليس هنالك استمرارية . نظام التصويت للحزب وبرنامجه هو الانجع . والحزب الذي لا يتحصل على 4 او 5 % لا يدخل البرلمان لتجنب التخمة السياسية . واليوم هنالك دبوكة من الاحزاب . الدبوكة هي مئة رأس من الابل .

كركاسة

سيدة سويدية كانت تراقب الموقف وبجانبها رجل سويدي قالت لى وهي مندهشة لقد طرد النساء الرجال ... لماذا طردوا الرجال ؟ حدث هذا عندما حضرت مصورة بكاميرا كبيرة . وتم طرد الرجال حتى الاولاد الصغار ...... فقط كنداكات . فقلت لها انه حق الكنداكات وان المرأة في السودان تقرر كل شئ فنظرت الى ببسمة غير مصدقة . فقلت لها ... ان الفلوس عند المرأة في السودان والرجل يتحصل على مصروف جيب ، اذا وافقت المرأة . فارادت ان تتأكد من انني لا امزح وكان بجانبي اثنين من العتاولة الذان وافقا بنظراتهما .




واصلت وقلت لها . المراة في السودان تحدد السكن نوع السيارة ، لونها اثاث المنزل، المدارس والاجازة الخ ابتسمت السويدية سعيدة ، نظر السويدي بعيدا . اتمنى ان تعطي الثورة الكنداكات اكثر وفي كل ارجاء الوطن .

كركاسة

لم استطع ان اتوقف من التفكير في طه الذي كان يقول منتشيا ... ان البشير ،، ابوه ،، هل فكر في زيارة ابوه عندما حضر للسودان قبل ايام ؟ الانقاذ نجرت بشر غريبين .

رقعة

هذه المادة كان من المفروض نشرها قبل ايام ولكن الاولاد في الصيف زي اولاد الموية ما بنقبضوا . وانا ما بعرف انزل الصور والفيديوهات .



image

image


شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 96
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 96


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


شوقي بدري
شوقي بدري

تقييم
0.00/10 (0 صوت)