. .
...
السبت 17 أغسطس 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
...
فَجَةْ مَوتْ ..!!
08-08-2019 01:33




سفينة بَوْح – صحيفة الجريدة

فَجَةْ مَوتْ ..!! - - هيثم الفضل

من إرهاصات الأمل في غدٍ واعد لهذا الوطن وأهله الشامخين ، أن أوجُه مقاومة المندسين والحانقين على ما أثمرته الثورة من مكاسب ، قد شارفت على ما يمكن أن نسمية بالعامية (فجة الموت) ، أو آخر ومضات الحياة قبل الإستسلام للفناء الأخير ، فبعد أن فشل جراد الإعلام الكيزاني أن يؤلِّب القواعد الجماهيرية ضد الإتفاق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير عبر نشر وترويج الأكاذيب (المحبوكة) حبكاً جيداً بما يجعل منها مادةً قابلة للتمعُّن أو حتى التصديق بالنسبة للمتلقي ، وصلنا الآن إلى مرحلة (الهذيان) واللا وعي بما يقولون وينشرون ويُشيعون ، ظهر ذلك جلياً عبر تلك الحملة الإعلامية المنظَّمة التي سادت بعض الصحف الورقية المشبوهة المنشأ والتوجُّه ، وكذلك معظم وسائل النشر الإلكتروني والتي تفيد بأن قوى الحرية والتغيير تدرس طلباً مدعوماً من الولايات المتحدة الأمريكية لضم صلاح قوش إلى المجلس السيادي المرتقب ، مثل هذه الأراجيف التي تنأى بعيداً عن المعقولية في الطرح والمنطقية في الإدعاء ، تطمئنني كثيراً بأننا (نسيرُ في الطريق الصحيح) ، تيَّمناً (بفرمالة) معتز موسى رئيس وزرائنا (الحالم) في عهدٍ بائد ، فكلما إرتفع معدَّل هذيانهم وإبتعاد شائعاتهم ودسائسهم عن المنطق والمعقول تأكّدت لدينا جاهزيتهم للفناء والإندحار.

إن كان ضمير الثورة الذي ينبضُ في صدور قيادات قوى الحرية والتغيير ، وهم بلا شك أهل وطنية وتجرُّد ووفاء للوطن وشعبه المقدام ، لم يرضوا أن يوقِّعوا إتفاقاً دون ترتيب ضمانات تخص تغيير مُسمى وإختصاصات جهاز الأمن والمخابرات السابق ، ثم إعادة هيكلته بما يتناسب مع دوره المنوط به في دولة مدنية وديموقراطية ، كيف لهم وهم يحملون في دواخلهم ذات الضمير أن يقبلوا بمثل قوش ؟ ، وهو من أوائل المطلوبين للعدالة الإنتقالية التي نرجو أن تكون ناجزة ، فمسئولية قيادته لجهاز الأمن السابق ومهما تحدث الكثيرون عن دوره في نجاح الثورة ، لن تعفيه عن مطالب أصحاب الحقوق والمظلومين والمكلومين ، بالقتل والتعذيب والإعتقال التعسفي والتشريد والإذلال ، ذلك لن يكون أبدأ في سوداننا الجديد ، وفي ظل وعينا القومي المتنامي تجاه مصالحنا ومصالح الوطن.

رغم كل ذلك لا ألوم الناس على إنتشار هذه الشائعة وتصديق البعض لها ، أو تغليب ما توفَّر ما مساحات (توجسية) تسمح لبعضنا بالتعامل مع مثل هكذا شائعات وأراجيف ، فما مر به الشعب السوداني من (أهوال) وغرائب أحوال لا يمكن أن تخطر على بال عاقل عبر ثلاثون عاماً من الإستعباد وإتيان وُلاة الأمر بكل ماهو مُستغرب ولا يصدقه عقل في مجال إفناء وتدمير أحلام الأمة وتطلعاتها ، يقودهم مجبورين إلى الميل وعبر ما رسخ في الأذهان وما تعوَّدوا عليه أن (الأسوأ) دوماً يحدث ، يفوت عليهم أن عهد الصدق والوفاء والإلتزام بالقيَّم والشعارت والمبادئ قد حان أوانه ، وأن زمان الحياء والإكتراث والإحترام للشعب وكلمته قد ساد وإنتظم الضمائر والعقول ، إجعلوا ثقتكم في أنفسكم وقيادتكم التي تفاوِّض بإسمكم وبإسم مصالحكم ومصالح الوطن ، واقياً لكم ضد شائعاتهم وأراجيفهم وإن غداً لناظرة قريب.

شارك بتعليقك على صحفتنا في تويتر
PropellerAds
...

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 33
.
Propellerads

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 33


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


هيثم الفضل
هيثم الفضل

تقييم
0.00/10 (0 صوت)