...
الإثنين 20 نوفمبر 2017 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
مرحبا بكم في صحيفة الحوش السوداني
..
الأخبار
آراء وبيانات ومقالات حرة
كيف حرق ترامب جوكر البشير ؟
Propellerads
كيف حرق ترامب جوكر البشير ؟
كيف  حرق  ترامب  جوكر  البشير ؟
بقلم: ثروت قاسم
01-09-2017 01:04
صحيفة الحوش السوداني


كيف حرق ترامب جوكر البشير ؟


ثروت قاسم


Facebook page :


Email:

[email protected]



1- بقع سوداء في عام 2016 ؟



أخطر ما جرى للسودان خلال عام 2016 هو هذا العبث المفاهيمي الذي فرّغ كل المفاهيم والقيم من معانيها ومضامينها الحقيقية ، إذ احترقت قيم الإنسانية والعدل والمساواة والمواطنة والحرية والديمقراطية ، وغيرها من مصطلحات ومفاهيم، صار ينظر إليها باعتبارها نابيةً ومشينةً وضارة بالوطن، وتمثل تهديداً للأمن القومي.



تميز عام 2016 ، بكثير من المآسي والمحن والأحن والكوارث الانسانية ، نذكر منها ، مثالاً وليس حصراً ، المصائب التالية :

+ عرفنا لاول مرة في تاريخ السودان ، بإستعمال النظام السلاح الكيماوي لقتل الاطفال ، والنساء ، والشيوخ والمدنيين في منطقة جبل مرة . هذه سابقة خطيرة ووصمة سوداء على جبين النظام الحالك السواد .



+ ازدادت معدلات جرائم إغتصاب الأطفال ، وتفشي المخدرات ، لتشوه الاخلاق الذي احدثه مشروع الانقاذ الحضاري ؟





+ إزدادت معدلات تطبيق مبدأ الاستاذ علي عثمان



Shoot to Kill



لأتفه الاسباب ، وبالتالي ازدياد معدلات الارهاب والقمع ، وتعالت وتيرة الحرب الاهلية .



+ إعترف الرئيس السيسي بأنه قام بإنقلابه العسكري ليجنب مصر مصير السودان السوداوي على ايادي الاخوان المسلمين . وتكرر نفس الكلام في تونس .



+ إزدادت معدلات البطالة وبالتالي الفقر والمرض والجوع وشظف العيش ، حتى صار تلاميذ المدارس في ولاية الخرطوم يتناولون وجبة فطور مقدمة من المعونة الامريكية ، في بلاد المشروع الحضاري وبلاد ناكل مما نزرع ، ونضحك مما نسمع ؟



+ في عام 2016 استمر السودان ثالث أفسد دولة في العالم ، ورابع افشل دولة في العالم ؟



في عام 2016 ، رددنا مع الطيب صالح :



من أين جاء هؤلاء الناس ؟ بل - مَن هؤلاء الناس ؟



2- بين كلاب ترامب السعرانة والرئيس البشير ؟

في حواره مع صحيفة الخليج وهو في ابوظبي ، ابتهج الرئيس البشير بقدوم ترامب لانه لا يكترث بالديمقراطية ، وحقوق الانسان ، والحريات ، ويتعامل مع الشموليات القمعية الفاسدة على اساس الربح والخسارة ، وكانه تاجر سبابي ، ومن ثم بهجة الرئيس البشير بقدومه ، مما يؤكد هذا العبث المفاهيمي الذي رمى الابالسة فيه بلاد السودان .

قالت :

قطعاً لم يسمع ترامب بالسودان ؛ وربما افتكره من جزر الكاريبي كما حدث لرئيس امريكي سابق ، وهو يستقبل المرحوم الترابي بعد دقة كندا ؟ وبالتالي سوف لن يصل ملف السودان لطاولة ترامب في المكتب البيضاوي في البيت الابيض . وعليه لن يتخذ ترامب اي قرار بخصوص السودان . وسوف يترك ملف السودان لمعاونيه ، لإتخاذ ما يرونه مناسباً في مصلحة امريكا ، وحصرياً في مصلحة امريكا .

بين هؤلاء المعاونين مستشار الأمن القومي مايك فلين ، الذي سوف يجاهد في القبض على الرئيس البشير لمحاكمته في لاهاي كما تطالب منظمة الهولوكست في واشنطون . وبعدها على السودانيين ان يقرروا في امر بلدهم ، بشرط إستبعاد الاسلام الراديكالي ، البعبع الذي يخرج مايك فلين ، شاهراً سيفه بعد 20 يناير ، للقضاء عليه .

بين هؤلاء المعاونين ، وكيل وزارة الخارجية الامريكية بيتر فام ، الذي سوف يدعم النظام بدون الرئيس البشير ، ويقف مع اي انتفاضة لعزل الرئيس البشير وبقاء النظام ، كما في حالة مبارك مصر .

وهناك جماعة ثالثة ، من بينها زوج بنت ترامب الشاب الصهيوني جارد كوشنر ، الذي يدعم شخص الرئيس البشير ، لوقوفه ضد ايران وحماس وحزب الله ... اعداء إسرائيل الوحيدين .

في هذه الحالة يمكن لادارة ترامب أن تتخذ قراراً في الساعة 6 صباحا ، واخر معاكس 180 درجة الساعة 12 ظهرا ، وثالث معاكس للاثنين الساعة 6 مساء في نفس اليوم .

جوطة ما انزل الله بها من سلطان ... شختك بختك ؟

3- كيف حرق ترامب جوكر الرئيس البشير ؟

ولكن في يوم الجمعة 6 يناير 2017 ، حدثت واقعة أقضت مضجع الرئيس البشير ، وحرمته النوم . في هذا اليوم ، شن ترامب حملة شعواء ضد وكالة الإستخبارات المركزية الامريكية ، وإتهم متنفذيها بعدم المهنية ، وإنعدام الكفاءة ، وتفشي العشوائية والجوطة بينهم .

أمر جلل ان يفقد الرئيس الامريكي الثقة في الوكالة التي تمده بالمعلومات الاستخبارية السرية ، التي يبني عليها قراراته . ربما تجاهل ترامب توصيات الوكالة ، بل ربما عمل ضدها ، لعدم ثقته في مهنية متنفذيها .

ولكن اين المشكلة يا حبيب ؟

دعنا نرى :


في يوم الاحد 4 ديسمبر 2016 ، ارسل الرئيس البشير الفريق طه عثمان إلى اتلانتا عاصمة ولاية جورجيا ، لمقابلة الرئيس السابق كارتر ، وتسليمه رسالة يطلب فيها الرئيس البشير منه تعريف الفريق طه عثمان بالمتنفذين في ادارة الرئيس المنتخب ترامب ، لتوكيد جاهزية الرئيس البشير في دعمهم لمحاربة الاسلام الراديكالي ، ومكافحة الهجرة غير القانونية عبر السودان لدول الغرب ومنها الولايات المتحدة ، ومواصلة مقاطعة ايران وحماس .

اعتذر المتنفذون في ادارة ترامب من مقابلة الفريق طه عثمان ، ( لمشغولياتهم ) ؟ وقابله متنفذون في وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ، الذين اكدوا للفريق طه دعمهم الكامل والمطلق للرئيس البشير ونظامه ، وإنهم سوف يتقدمون بتوصية مشددة ومسببة للرئيس ترامب ، لدعم الرئيس البشير ونظامه .

رجع الفريق طه عثمان إلى اهله مسرورا

ثم تفجرت قنبلة يوم الجمعة 6 يناير 2017 ، التي تبرأ فيها ترامب من متنفذي الوكالة ، وإعتبرهم هواة .

وهكذا حرق ترامب جوكر الرئيس البشير !



حقاً وصدقاً ، المتغطي بالوكالة عريييييان ؟



4- ارهاصات لمواقف ادارة ترامب المتعلقة بالرئيس البشير ونظامه ؟

ولكن ، ورغم كارثة الوكالة ، وخسارة الرئيس البشير لجوكر عظيم ؛ ونسبة لنزوات ترامب المتقلبة والمتناقضة ؛ وتاشيره شمال ولفه يمين ؛ وإتباعه القول بفعل معاكس ؛ ومواقف معاونيه المتناقضة من الرئيس البشير ونظامه ؛ وإنعدام اي استراتيجية ورؤية ترامبية للتعامل مع الرئيس البشير ونظامه ؛ وتعدد البوصلات المتعاكسة ؛ والتصريحات المتضاربة في جوطة ما انزل الله بها من سلطان ...

نعم ... بالرغم من هذه الجوطة الضاربة اطنابها ، والتي لا يمكن حتى لضاربة ودع نجيطة فك طلاسمها ، يمكن ان نحصر عدة ارهاصات لمواقف ادارة ترامب المتعلقة ، حتى بطريق غير مباشر ، بالرئيس البشير ونظامه ، والتي يمكن إختزال ستة منها في النقاط ادناه :

اولاً :

ترامب قادم من خارج المنظومة السياسية ، وبالتالي فهو ليس برجل دولة ، ولا يملك على اي رؤية إستراتيجية ، وقطعاً لم يسمع بالسودان من قبل .

( حق اليوم باليوم ) ... هذا هو شعار سياسة ترامب في السودان .

ثانياً :

ترامب تاجر يتعامل بمسطرة الربح والخسارة وغير معني ، كما صرح الرئيس البشير لصحيفة الخليج ، بموضوعات الديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان ، والابادات الجماعية ، واستعمال الاسلحة الكيماوية ، وبالتالي سوف يدعم الرئيس البشير في تفعيل هذه الموضوعات ، إذا ضمن ان الرئيس البشير سوف يقدم له مقابلاً يفي بمطلوباته .

ثالثاً :

يعطي ترامب اولوية قصوى لملف مكافحة الارهاب الاسلاموي الراديكالي ، وقد اكد الرئيس البشير ، وبالبيان بالعمل ، مساعدته الكاملة لامريكا ، في هذا الموضوع ، بمشاركته في عاصفة الصحراء ، وتسليمه قادة الاخوان المسلمين المستجيرين به لنظام السيسي الطاغوتي .

في هذا السياق ، اكد مايك فلين مستشار الامن القومي ، وأحد اشرس كلاب ترامب السعرانة ، إن حمار الوحش لا يمكن ان يغير جلده ، وبالتالي فإن الرئيس البشير لا يمكن ان يغير من ايديولوجية نظامه الاسلامية الراديكالية الارهابية ، وبالتالي يجب مطاردته والقبض عليه ، وتسليمه لمحكمة لاهاي ... ببساطة لانه يجسد الارهاب الاسلامي الراديكالي ؟

رابعاً :

يعادي ترامب ايران ، وتوعد بإلغاء الاتفاق النووى معها ، حسب طلب اسرائيل التي لا يعصي ترامب لها امراً .

يدفع صهر ترامب الصهيوني الشاب جارد كوشنر ان مقاطعة الرئيس البشير لايران ، تكفي وتزيد لدعمه ودعم نظامه .

خامساً :

تقدر وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية للرئيس البشير ولحميدتي مكافحتهما للهجرة غير القانونية عبر السودان لدول الغرب ، وقال احد متنفذي الوكالة لو لم يكن الرئيس البشير موجوداً لخلقناه .

وقال آخر :

Bashir is a son of a bitch, but he is our son of a bitch.


ولكن تصريحات ترامب ضد متنفذي الوكالة في يوم الجمعة 6 يناير تضع علامة استفهام كبيرة امام مقولات متنفذي الوكالة المختزلة اعلاه ؟

سادساً :

الامر السادس والاهم من كل الامور الخمس المذكورة اعلاه مجتمعة هو دعم اسرائيل للرئيس البشير ، فإسرائيل هي الذيل الذي يهز كلب ترامب ، وما تقوله اسرائيل في عالم ترامب هو القول الفصل الذي يقضي فيما فيه يستفتيان .

ولكن بعد تصويت مجلس الامن ضد بناء المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية ، استنكر نتن يا هو موقف مجلس الامن المعادي لاسرائيل ، وغضه الطرف عن المجازر والسلخانات التي يرتكبها الرئيس البشير ونظامه في السودان ... أو كما قال نتن يا هو ؟



أمر مربك ، ولا تجد له تبريراً او تفسيراً ؟



نواصل ...
Propellerads
شارك بتعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 376


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 376


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
صلاح احمد عبد الله
صلاح احمد عبد الله أحلام وعناوين!!؟
منى عبد الفتاح
منى عبد الفتاحشورى قطر وتماسك الداخل
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهالطاحونة !!
د . احمد محمد عثمان ادريس
د . احمد محمد عثمان ادريسالفن الشعبي الى اين ؟)
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهالعشاء الأخير !!
الفاتح جبرا
الفاتح جبراسكتًوا مالكم؟
كمال الهدي
كمال الهديالمهزلة
د . احمد محمد عثمان ادريس
د . احمد محمد عثمان ادريس(الصناعات الحرفية الصغيرة)
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهالحقيقة المره
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهفي (سرِّي) !!
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيتهديدات تافهة
هنادي الصديق
هنادي الصديق العمال وقود المرحلة
صلاح احمد عبد الله
صلاح احمد عبد الله الكتابة على الجمر!؟!
عثمان شبونة
عثمان شبونةالموتى لا يخافون..!
بدور عبد المنعم عبداللطيف
بدور عبد المنعم عبداللطيفالمبعوث .. قصة قصيرة جداً
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجدنجوم الـ (Like)
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهذاك المساء !!
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانينحو قانون لرقمنة الشركات
شمائل النور
شمائل النورولو مُرِّرَتْ.!
الفاتح جبرا
الفاتح جبراخطبة الجمعة