الأربعاء 18 يناير 2017 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


مرحبا بكم في صحيفة الحوش السوداني
الأخبار
أخبار منوعة
المكرّم بجائزة مهرجان الشعر محيي الدين الفاتح: الشارقة حديقة الثقافة العربية
المكرّم بجائزة مهرجان الشعر محيي الدين الفاتح: الشارقة حديقة الثقافة العربية
المكرّم بجائزة مهرجان الشعر محيي الدين الفاتح: الشارقة حديقة الثقافة العربية
01-11-2017 11:55
صحيفة الحوش السوداني

حاوره:يوسف أبو لوز
حظي الشاعر السوداني محيي الدين الفاتح بتكريم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بجائزة الشارقة للشعر العربي في دورتها السابعة إلى جانب الشاعر الإماراتي إبراهيم محمد إبراهيم. والفاتح من شعراء جيل السبعينات في السودان، نتاجه الإبداعي قليل، لكن الأدراج والأذهان ــ كما يوضح ــ مملوءة بالقصائد، لكن قضايا النشر المعقدة تحول دون طباعة الدواوين، فتتناقل الناس القصائد مشافهة لتغدو ظاهرة في بلاده، كان عندما التقيته عشية مهرجان الشارقة للشعر العربي، سعيداً وقريباً إلى القلب.. فكان هذا الحوار:
* أنت مُكرّم اليوم في الشارقة، ماذا تقول حول هذا التكريم أولاً.. ثانياً يريد القارئ أن يعرف ملامح ومفاصل تجربتك الشعرية ومحطاتها الرئيسية؟
أنا سعيد للغاية بهذا التكريم، وهو تكريم استثنائي.. استثنائي لأنه من رجل استثنائي، فأنا أكرّم من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة، هذا شرف، أن أكرّم في الشارقة التي هي كرّمت الشعر العربي في العالم العربي وافتتحت بيوتاً للشعر وما زالت تفعل منذ ثلاثة عقود.. هذا شرفٌ آخر.

image

لا أستطيع التعبير عن الشعور بالغبطة والفرح بهذا الفخر والشرف الكبير.. أنا أرى أن هذا التكريم يضعني في تحد جديد.
أنا من الجيل الذي كتب أول شعره في السبعينات، وشعر السبعينات الذي كتبته جمعته في ديوان واحد سميته «كله العالم جاء»، شعر تأثر بشكل الشعر في المنطقة العربية آنذاك وبتيار الغابة والصحراء في السودان تحديداً، وبعد ذلك عندي شعر في الثمانين جمعته في ديوان سميته «الأصبع الإبهام»، ثم، من قبل كان لي ديوانان «لمن تدق هذه الأجراس» صدر في صنعاء حيث كنت أعمل وقتذاك، وديوان اسمه «أتطلع لامرأة النخلة» صدر في سوريا، هذه مجموعة ما صدر لي.. ولكن كل مرحلة ولها تجربتها الخاصة.. الشباب في السبعينات هو عنفوان الكتابة وارتعاشة الشعر.
* مهرجان الشارقة للشعر العربي، ضم عدة مستويات فنية وأسلوبية، ماذا تقول عن هذه الفرحة الشعرية في الإمارات؟

الشارقة هي حديقة الشعر العربي الحديثة، بل حديقة الثقافة العربية، تجمع في الشعر بين كل أشجاره وكل طيوره، وأنت إذا دخلت هذه الحديقة وجدت ما تريد.

* أنت من جيل السبعينات، دعنا نتكلم عن إنتاجك الشعري القليل؟.

المسألة صحيحة في المقام الأول، فإذا قارنت عدد السنوات التي عشتها مع إنتاج القصائد والدواوين، فالفارق كبير، لكن هذا سلوك موجود في كثير جدا من كتّاب الشعر العربي.. صاحب القصيدة الواحدة موجود، صاحب الديوان الواحد موجود من قديم الزمان، لكن في السودان لنا ظرف خاص يجعلنا بصفة عامة قليلي الإنتاج المكتوب، أو قليلي النشر، علماً أن أفضل شعراء السودان لم تطبع لهم دواوين، فعلى سبيل المثال لا الحصر، ثمة شاعر عندنا كان يلقب بشيخ الشعراء وهو عبد الله البشير، إذ توفي في تسعينات القرن الماضي ولم يطبع ديوانه بعد، إلّا أنه ملأ الدنيا وشغل الناس.
يعود السبب إلى مشكلة النشر في السودان، لكن في الآونة الأخيرة بدأت مسائل الطباعة تتحسن، وبالعودة إلى قلة الكتابة الشعرية فثمة في السودان: الهادي آدم الذي غنّت له أم كلثوم قصيدة «أغداً ألقاك» له ديوانان صغيران هما: «كوخ الأشواق» و«نوافذ العدم».
لدينا في السودان مشكلة كبيرة وهي المشافهة والأنس الممتد، بحيث يجلس مجموعة من الشعراء ويلقون قصائدهم لمدة تتراوح بين 7 10 ساعات، ولكن لا توثيق لتلك القصائد، نحن أقرب إلى المشافهة من التدوين، وهذه مشكلة، فمعظم علمائنا ذهبوا من الدنيا ولم يتركوا أثراً مكتوباً، لا تدوين، ولكن الذين في الحياة أثروا في الحياة الغربية موثقين هناك، ولا وثيقة لديهم في السودان.
سأعطي مثالاً قريباً ومعروفاً في الذاكرة العربية.. الطيب صالح كتبه ستة، وقد عاش ثمانين حولاً، ولكن لم تنشر كتبه إلّا حينما عاش في لندن ولو كان في الخرطوم لما نشر له كتاب واحد، والأمثلة هنا، كثيرة لا تعد ولا تحصى.. محمد سعيد العباسي مثلاً، له شعر جيد وجميل لا يقل قدراً عن شعراء عصره، عاش 83 عاماً وكتب 83 قصيدة مسجلة.

* لماذا المؤسسات الثقافية في السودان لا تلتفت إلى التراث الثقافي الماكث في الصدور وفي الشفاهة؟

هذه المؤسسات لا تستطيع الوصول إلى ما في الصدور، ولكن قل لي لماذا لم تصل إلى ما وضع في الأدراج، أقول لك بكل صراحة إن النشر والآداب بصفة عامة ليست أولوية حتى في وزارة الثقافة، ربما تهتم الوزارة بإقامة الكثير من الفعاليات، لكن قضايا النشر ما زالت قائمة، ربما لأسباب أخرى مثل الاستيراد، الورق، المطابع، فنيي الطباعة.
بدأنا نشعر في السنوات الخمس الأخيرة، أن شيئاً كهذا قد يحدث، لذلك الشباب ذهبوا إلى طباعة ديوانين وثلاثة، بينما الكبار لم يستطيعوا لأن عصرهم لم يكن عصر الطباعة.

* هذه الظاهرة تجرني إلى أن تضيء لنا نحن هنا في الخليج العربي والمشرق عموماً، فيبدو السودان ثقافياً نائياً وبعيداً.. هل لك أن تلخص المشهد الشعري الراهن في السودان؟

الآن أعكف ومعي مجموعة من المهتمين على إخراج موسوعة شعرية كاملة تدوّن نماذج قوية لحركة الشعر في السودان منذ خمسة قرون حتى الآن.. هذا العمل يحتاج إلى الصبر، ونحن الآن نبحث عن مؤسسة غير مؤطرة تتولى ذلك، ونأمل أن نجد الشارقة وراء هذا العمل.

* ما دمنا في فضاء الشارقة.. ماذا تقول عن المشروع الثقافي الذي يقوده صاحب السمو حاكم الشارقة؟

دعني أقل لك بصراحة وببساطة، وبلغة مباشرة، «إن مشروع رعاية الشارقة للشعر والأدب العربي هو أعظم مشروع أدبي على مر التاريخ، منذ الجاهلية وحتى يومنا هذا، فما فعلته الشارقة لم يفعله أحد من قبل، لم تهتم بعطاء الشعراء الشخصية، بقدر ما اهتمت بمشروع الشعر العربي ككل في كل أقطاره.

* كيف استقبلتم إنشاء بيت للشعر في الخرطوم؟

كان حدثاً عظيماً، وفرحنا به فرحاً كبيراً، اعتبرناه عيداً وطنياً فتنادينا إليه، واحتفلنا واجتمعنا وكانت القاعة ملأى بالناس المهتمين من ناحية والدولة من ناحية أخرى، وأعتقد جازماً أن الشارقة قدّمت ما عجز عنه الآخرون.
لكن لا أستطيع أن أصف لك الفرحة، بيت الشعر في الخرطوم وتقريباً هو بيت لكل الشعراء، وهو في نفس الوقت بيت للاهتمامات الأدبية الأخرى، خصوصاً وقد صادف الاختيار أهله.. الشارقة وضعت البيت بعناية فائقة في منارة العلم في السودان بجامعة الخرطوم، تلك الجامعة التي مضى على تأسيسها قرن ونيف، وفي أكثر الأماكن اهتماماً باللغة العربية وآدابها، معهد البروفيسور عبد الله الطيب وهو جزء من منظومة جامعة الخرطوم، ووضعت على رأسه المتفق عليهم من قبل الشعراء والمهتمين.. الدكتور الصديق عمر الصديق وهو أفضل من يقف على هذا الأمر ممثلاً للشعر في السودان والشعراء، والأكثر تواصلاً مع الأجيال كلها، وكما قلت هو رجل المكتبة على الرغم من أنه لم يكتب كتاباً واحداً.

* مَن هم أبناء جيلك؟

عبد القادر الكتيابي، وعالم عباس.. هم كثر لا تعرفون أسماءهم في السودان مثل: صديق المجتبى شاعر مجيد، تولى حقيبة الثقافة وزيراً في فترة من الفترات، ويملأ المنابر شعراً وحديثاً عذباً ولكن ليس له ديوان شعري مطبوع.

* إلى أي مدى تأثرتم بالشرق، بأدونيس، شعراء العراق، بلاد الشام ومصر؟

عاشوها تماماً في السبعينات، كأن السودان جزء من هذه البلاد التي ذكرتها، ما يحدث في القاهرة أثره يظهر في الخرطوم في اليوم التالي، ما يكتب في دمشق يقرأ في الخرطوم، ما يطبع في بيروت يكون مع قهوة الصباح في السودان.
ما من قصيدة طبعت في الوطن العربي حتى دبت في السودان، من ذلك التاريخ وحتى الآن، الخرطوم لا تغيب عنها أية تجربة شعرية، لو جلست في الخرطوم لحدثوك عن أدونيس وتجربته، لحدثوك عن مجلة الشعر، وشعراء الشام، لحدثوك عن إيليا أبوماضي.

* إلى أي مدى ترسخت الحداثة، قصيدة التفعيلة والنثر في السودان؟

قصيدة التفعيلة موجودة في السودان ومتوافقة تماما مع وجودها في العراق ومصر.. الكأس التي تحطمت قصيدة مشهورة للدكتور عبد الله الطيب كتبها وهو في لندن في الأربعينات.
السودان كتب شعر التفعيلة في الأربعينات بنفس الفهم مع من كتبوها في ذلك الوقت.
أما قصيدة النثر فلها حضور ولها أندية، ومن أبرز كتابها مجموعة يعملون منتديات أسبوعية، يسمونها مشافهة.. محجوب كبلو من أبرز كتّاب قصيدة النثر، ومنى عدلان.

الخليج


أضف تعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 18

أضف تعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 18
++


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
عبد الجليل سليمان
عبد الجليل سليمانالدولار.. هبوط معنوي
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهزجاجة السمن !!
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيتوجسات ..!!
د. صبوح بشير محمد نور
د. صبوح بشير محمد نورود سيد احمد ...تربال وصنايعي
زين العابدين صالح عبد الرحمن
زين العابدين صالح عبد الرحمنجهاز الأمن و المخابرات و تبني سياسات جديدة
سيف الدولة حمدنا الله
سيف الدولة حمدنا اللهعن حصانة ديبلوماسي الميترو
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهلكل بداية نهاية
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيأول الأسبوع ..!!
د. مصطفى منيغ
د. مصطفى منيغسرائر بلا ستائر
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهأوراق الخريف !!
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيماقرعوا الواقفات
الفاتح جبرا
الفاتح جبراالقصة ما حصار
خالد دودة قمرالدين
خالد دودة قمرالدينعشان الناس ما تتكلم ساي !
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيمصدر القوة ..!!
كمال الهدي
كمال الهديفضائية الهلال
اخلاص نمر
اخلاص نمرفضيحة يا كاشا