الأربعاء 26 يوليو 2017 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
مرحبا بكم في صحيفة الحوش السوداني
..
الأخبار
اخبار محلية
السودانيون المخالفون بالسعودية .. القارب يرسو قسراً على ضفة العودة
Propellerads
السودانيون المخالفون بالسعودية .. القارب يرسو قسراً على ضفة العودة
السودانيون المخالفون بالسعودية .. القارب يرسو قسراً على ضفة العودة
07-16-2017 11:16
صحيفة الحوش السوداني
تقاذفتهم أمواج الغربة ونالت منهم حملة (وطن بلا مخالف)1 ـ 4

السودانيون المخالفون بالسعودية .. القارب يرسو قسراً على ضفة العودة
الحملة كشفت عن قصص موغلة في البؤس والمعاناة
المطلقات والأرامل أكثر الفئات المقيمة بصورة غير شرعية
المطوّفون و(ناس عمرة وزوغة) يواجهون الحقيقة
موظف بقنصليتنا بجدة : عدد الذين اختاروا العودة متواضع جداً
الخرطوم: صديق رمضان
بعد ان أوصدت الأبواب في وجهه، وضاقت عليه أرض أجداده بما رحبت رغم أن مساحتها كانت مليون ميل مربع قبل أن يغادرها بداية هذه الألفية، لم يجد أمامه سبيلاً غير عبور البحر الذي اشتهر باسم المالح ليستقر به المقام بدولة قامت نهضتها علي أكتاف بني جلدته، لم تبخل عليه السعودية، فمثلما أجزل لها العطاء بادلته ذات الشيء بحصوله علي مخصصات توازي ما يبذله من جهد، غير أن حادثاً مرورياً مفاجئاً وغريباً أقعده عن العمل لسنوات بعد أن سلبه عافيته، ولم يجد حينما بدأت السفارة السودانية بالرياض في تسهيل عودة المخالفين لشروط الإقامة القانونية غير أن يبث رسالة عبر وسائط التواصل الاجتماعي إلى السودانيين يقول فيها " أريد العودة إلى وطني ولكن لا أستطيع فساعدوني".
من الدمام إلى سنار
رسالته رغم قلة عدد كلماتها إلا أنها كانت واضحة المعنى، "فساعدوني" كانت المفردة التي قادت شباباً سودانيين في الرياض اختاروا دعم جهود السفارة الرامية إلى تسهيل عودة الذين شملهم القرار السعودي الذي جاء تحت" شعار وطن بلا مخالفين"، واستمرت فترة سماحه تسعين يوماً انتهت خواتيم شهر رمضان المبارك قبل أن تمدد لشهر إضافي آخر، قادتهم هذه المفردة التي تفعل أفاعيلها في نفس الإنسان السوداني إلى تتبع الرسالة ودافعهم في ذلك إنسانية تفيض تفاعلاً مع من طلب المساعدة، ليتضح لهم أن الذي أطلقها قضى أنضر سني عمره متنقلاً بين مدن المملكة، وهو يقود مختلف أنواع السيارات سائقاً محترفاً وبارعاً لم تسجل ضده مخالفات، ولم يرتكب حادثاً في بلد نفطي تحتل فيه الوفيات الناتجة عن حوادث المرور المرتبة الأولى في مسببات الوفاة، وشاءت الأقدار أن يتعرض القادم من سنار لحادث حركة يبدو غريباً، ولكنها إرادة السماء، فقد ترجل في يوم ارتفعت فيه درجات الحرارة بأحد طرق المرور السريع المؤدية إلى الدمام التي اتخذها مقراً، عن العربة لإصلاح عطب بأحد الإطارات، وقبل أن يكمل عملية تغييره بآخر اصطدمت به سيارة كانت تسير بسرعة جنونية لم تترك له مجالاً للهرب عن طريقها، ويكمل سرد حكايته: لم أشعر بعد ذلك بشيء ويبدو أنني دخلت في غيبوبة، وبعد أن أفقت وجدت نفسي طريح فراش المرض بإحدى مستشفيات الدمام، وقضيت بين جدران الغرفة على سرير المرض وقتاً ليس بالقصير، وكنت أعتقد أن إصابتي ليست خطيرة، إلا أن الأطباء أكدوا تعرضي لكسر ثلاثي في السلسلة الفقرية تسبب في عجزي لاحقاً عن الحركة كلياً، فبعد أن كنت أجوب مدن المملكة، وأنا خلف المقود وجدت نفسي أسيراً للجدران الأربعة بمسكني.
عودة مختلفة
ويشير الشباب الذين تواصلوا مع السناري إلى أن الجهود الرسمية والشعبية أسفرت عن الوصول إلى الرجل الذي لم يجدد وثيقة إقامته، وأراد الاستفادة من فترة السماح الملكي بالعودة إلى أرض الوطن، فكان أن أكملت السفارة بالرياض كافة إجراءات سفره رفقة أسرته وتبرعت له بأربعة تذاكر فيما منحه الناقل الوطني سودانير تذكرتين مجانيتين حتى يتمكن من الحضور على متن طائرتها وهو متمدد على عدد من المقاعد لصعوبة جلوسه إثر الإصابة التي لحقت بعموده الفقري وحرمته من نعمة الجلوس، ويقول أحد الشباب الذين تابعوا حالته إن غادر أرض الحرمين قبل شهرين عائدًا إلى وطنه السودان: كان في وضع نفسي قاسٍ وصعب، ولكنه رغم ذلك أظهر تماسكاً وجلداً، وكانت الابتسامة لا تفارق محياه، بيد أن الناظر إليه كان يستطيع أن يدرك بأن دواخله تعتمل فيها الكثير من المشاعر الحزينة، فهي نقيض بين فرحة العودة إلى وطنه والحسرة على إصابته بعجز في الحركة، وأعتقد أن تفاعل السودانيين في الرياض مع حالته ووقوف السفارة بجانبه خفف عنه كثيراً من الألم النفسي، وأتمنى أن يتواصل الاهتمام به وبأسرته في السودان، لأنه كان منتجاً ورافداً خزانة الدولة السودانية بمال يدفعه عن طيب خاطر رسوماً وضرائب طوال فترة اغترابه.
حزام ناسف للأحلام
وكشفت حملة إعادة السودانيين المخالفين بالمملكة السعودية عن كثير من القصص الإنسانية الموغلة في البؤس والمعاناة، فكثيرون كانوا يذرفون الدمع دماً وألمًا وحزناً تفاعل معها وتأثراً بها، فقد سقتهم الغربة مرارة علقهما وصادرت الظروف القاسية التي مروا بها طموحاتهم وأحلامهم ولم يجدوا غير رفع راية الاستسلام وصرف النظر تحت وطأة الظروف عن التفكير في العودة مجدداً إلى أرض النيلين التي لا تغري الأوضاع فيها بالعودة، ولكن إرادة السماء شاءت أن يعودوا بعد غياب رغم محصلتهم الصفرية من الغربة.
ولعل قصة ذلك السوداني الذي كان طريح فراش المرض ثماني سنوات معظم شهورها ظل أسيرًا لجدران غرفة بإحدى مستشفيات العاصمة الرياض تصلح لتكون أنموذجاً يوضح مآسي الغربة ، فإصابته بحزام ناري في جسده حرمه من العمل وجعله صديقاً دائماً للمستشفيات ، وبعد أن اشتد عليه المرض في الفترة الأخيرة اختار أن يظل حبيساً بالمستشفى، وحينما أطلقت السفارة السودانية نداء العودة للمخالفين وأعلنت عن مساعدتهم وتوفير تذاكر العودة واستخراج وثائق السفر بعث بنداء استغاثة، فكان أن وصل إليه الشباب السودانيون الذين نذروا أنفسهم لمساعدة بني جلدتهم بالتنسيق مع السفارة، ووجدوا أن الرجل في أمس الحاجة للوقوف بجانبه، ورغم تراكم تكلفة العلاج وارتفاع فاتورته بالمستشفى الذي كان طريح فراشه، إلا أنهم وفي سودانوية كاملة الدسم سددوا ما عليه من دين أذهب النوم عنه، ولم يكتفوا بذلك بل شدوا من أزره حتى أكملوا له إجراءات العودة إلى وطن غني بموارده ما كان ليغادره لولا سوء سياسات حكومته التي بسببها هاجر مريض الحزام الناري وملايين غيره بحثاً عن أوطان بديلة تتوفر فيها أدنى مقومات الحياة الكريمة.
"الرمضاء والنار"
حملة "وطن بلا مخالفين" التي أطلقتها السعودية في يناير الماضي تهدف من ورائها إلى تقليل أعداد الوافدين أو فلنقل الأجانب كما بات يطلق عليهم أخيراً، وقد كشفت عن وجود نوعين من السودانيين المخالفين لقوانين الإقامة السعودية، الفئة الأولى تلك التي يُطلَق عليها المطوفون وهي تعني الذين دخلوا المملكة بطريقة شرعية عبر إقامات رسمية وعقود عمل وتتمثل مخالفتهم في عدم تجديد إقاماتهم من قبل الكفلاء السعوديين أفرادا كانوا أو شركات، وهذه الشريحة وعند زيارتنا الأخيرة للسعودية وضح لنا معاناتها الكبيرة والصعوبات التي تواجهها في العمل والحركة بحرية، حيث يفرض عليهم الخوف من توقيف السلطات لهم سياجاً يجعل حركتهم معدودة وفرص عملهم نادرة إن لم تكن معدومة، ومن يتم القبض عليه لا يتم ترحيله إلى السودان بل تفرض عليهم غرامات باهظة لا تقل عن الثلاثة آلاف ريال، وفي مدينة جدة وحينما كنا نتجول بأحد الأسواق الشعبية (باب شريف) رأينا أعداداً مقدرة من الشباب وهم يركضون وقد تملكهم الرعب والهلع وعلمنا أنهم من (المطوفين) الذين تطاردهم السلطات السعودية لإلقاء القبض عليهم، ومن ثم وضعهم في (الحوش) وهو اسم يطلقه السودانيون على أحد سجون الانتظار بضواحي جدة ولا يغادره من يتم إيداعه فيه إلا بعد تسديد الغرامة التي تبلغ ثلاثة آلاف ريال، وربما يغادره ثم يعود إليه مجدداً إذا تم إلقاء القبض عليه مرة أخرى.
عمرة و"زوغة"
أما الفئة الثانية فهي تلك المتمثلة في الذين دخلوا المملكة بصورة رسمية، ولكن لغرض وفقاً لأجل زمني معلوم مثل الحج، العمرة والزيارات، وهؤلاء وبعد أن انتهت فترات زيارتهم القانونية آثروا البقاء في المملكة وعدم مغادرتها بعد أن وجدوا فرص عمل بعيدًا عن أعين السلطات، أو في حالة النساء اللائي حضرن إلى ازواجهن وانتهت فترة زيارتهن قررن البقاء خلف جدران الشقق المغلقة، أما الفئة الثانية من المخالفين فتتمثل في الذين دخلوا السعودية بطريقة غير شرعية عبر التهريب ويعمل معظم هؤلاء في مهنة الرعي بالأودية والجبال والمزارع بعيدًا عن أعين السلطات الأمنية التي تركز في الغالب جهدها بمدن المملكة الكبرى لضبط المخالفين، والفئتان تبدوان كمن استجار بنار المطاردات بالسعودية برمضاء وطن كان يرسل الإعانات إلى أرض الحرمين قبل عقود من الزمان ليست ببعيدة قبل أن يتحول لمتلقٍّ للإغاثات.
"الظلم حار "
الفئة الأولى من المخالفين بالسعودية هي التي كانت تقيم بصورة شرعية لامتلاكها عقود عمل انتهت فترة إقاماتهم بداعي عدم تجديدها من قبل الشركات التي استقدمتهم أو التي نقلوا كفالتهم إليها بسبب إغلاق أبوابها أو خفضها أعداد عمالها الأجانب بدعوى الظروف الاقتصادية التي تمر بها المملكة، وآخرون انتهت فترة إقامتهم ولم يتمكنوا من تجديدها عقب تعرضهم لظلم من الكفلاء السعوديين ففضلوا الهرب والاختفاء بعيداً عن أنظارهم.
ويحكي لنا مخالف في طريقه للعودة إلى السودان جزءاً من معاناة الذين انتهى أمد إقامتهم ولم يتمكنوا من تجديدها ويقول: دعني أتخذ قصتي مثالاً، فأنا حضرت إلى السعودية بعقد عمل رسمي في العام 2001، وظللت أدفع لكفيلي الذي أعمل معه كل ما يطلبه من مال نهاية كل عام لتجديد الإقامة، ولكن بعد مرور سنوات من العمل معه بدا في التماطل معي بتأخيره لأجري الشهري، واستمر على هذا الحال إلى أن أوقفه تماماً، وكان يمنحني (مصاريف) فقط لأرسلها إلى أسرتي بإحدى قرى مدينة أبوعشر بولاية الجزيرة، بعد ذلك أوقف المصاريف وحينما طالبته بمتأخراتي رفض أن يجدد إقامتي حتى أصمت عنها، وليضمن مواصلتي للعمل دون مقابل، فساعتها شعرت بالقهر والظلم وفكرت في التوجه نحو القضاء السعودي، ولكن البعض أثار مخاوفي بأن يعمد كفيلي إلى الانتقام مني ، فنصحوني بنقل كفالتي أو بمعنى أكثر دقة شراء حريتي، ولكنه رفض فلم أجد أمامي غير الهرب إلى مدينة أخرى بالمملكة، ولاحقاً علمت بأنه أبلغ السلطات عن هروبي، فظللت طوال خمس سنوات أعمل في مزرعة بعيداً عن الأعين براتب متواضع حتى لا يتم توقيفي.
مهلة الثلاثة أشهر
ويمضي المخالف السوداني في حديثه ويضيف: حينما تم الإعلان عن فرصة الثلاثة أشهر ذهبت إلى السفارة بالرياض واستخرجت وثيقة السفر بعد أن فقدت جوازي لدى كفيلي الأول الذي رفض أن يعيده إلي ولولا ظروف عيد الفطر وارتفاع قيمة تذاكر الطيران والبواخر لوصلت السودان، وخلال الأيام القادمة سوف أعود بعد ستة عشر عاماً من المعاناة المتواصلة والغربة القاسية، واتخاذي لهذا القرار جاء بعد وصولي لقناعة صعوبة البقاء مجدداً في المملكة التي لا أقول أنها تنكرت للأجانب، ولكن لأن واقعها الاقتصادي لم يعد مثلما كان، وهنا أشير إلى أن كثيرون يريدون العودة إلى أرض الوطن ولكن يتخوفون من تعرضهم لصعوبات اقتصادية بداعي عدم توفيرهم ولقلة فرص العمل.
عيون في الغربة بكاية
كثيرة هي قصص السودانيين المخالفين لنظام الإقامة، وفي مجملها تؤكد أن أجراس العودة قد تم دقها لهم، وما بين صعوبات في بلد بدا غير راغب في وجودهم، ووطن لا يفرد أحضانه لاستقبالهم أو بالأحرى يبدو طارداً فإنهم يقفون في المنتصف، وقد حار بمعظمهم الدليل وبلغت بهم الحيرة مبلغاً عظيماً، منطقياً فإن وجود مخالفين سودانيين من الرجال قد يبدو أمراً عادياً ولا يثير الغرابة، ولكن وجود نساء مخالفات فهو شيء لافت ومثير للدهشة، بيد أن علامات التعجب تتبدد عند معرفة الظروف التي أجبرتهن على مخالفة القوانين، فمن خلال حملات السفارة بالرياض والقنصلية بجدة اتضح وجود أعداد مقدرة من النساء اللائي لا يملكن إقامات قانونية وبعضهن حضرن زيارة ولم يعدن إلى السودان رغم انتهاء فترتها.
في الحالة الأولى فإن عدداً لا يستهان به من النساء يحملن لقب مطلقات وأخريات أرامل، فقدن الزوج بالانفصال أو الموت، عدد منهن فضل البقاء في السعودية، وعدم العودة إلى الوطن رغم فقدانهن لمن كانوا يكفلهن، فأم لعدد من الأطفال في نهاية العقد الرابع من عمرها تقيم في جدة واختارت أخيرًا ركوب قطار العودة إلى الوطن علي مضض - كما تؤكد- توضح أن زوجها فارق الحياة قبل سبع سنوات ورغم مناشدات أهلها بالعودة إلا أنها أقنعتهم بصعوبة الأمر لأنها ظلت منذ ثلاثة وعشرين عاماً بالمملكة، وقد أنجبت من أصبحوا شباباً لا يمكنهم مثلها العيش في السودان، وأيضا لحصولها على فرصة عمل تعتبر هامشية وغير رسمية إلا أنها تدر لها دخلاً بالكاد يكفيها لدفع إيجار الشقة ودراسة أبنائها، وكانت ترى أن عودتهم للسودان قد تحدث اختلالا في مشوار حياتهم، إلا أنها وحرصاً على مستقبل أولادها في إمكانية العودة إلى المملكة مجدداً وربما هي ذاتها كما أوضحت اختارت الاستفادة من فترة المهلة الملكية في العودة والتي لا تترتب عليها ضرائب متراكمة لعدم تقنين وجودها طوال الفترة الماضية، وتبدي مخاوفها من الأوضاع في السودان، بيد أنها تثق في وقوف أهلها بجانبها لأنها تعتقد بأنها لم تقصر معهم حينما كان زوجها حياً.
مطلقات وأرامل
أما المطلقة الثلاثينية التي روى قصتها لنا أحد الشباب الناشطين في مساعدة السفارة بالرياض فتتمثل في أنها اختلفت مع زوجها رغم إنجابهما أربعة أبناء بسبب عملها في تزيين النساء السعوديات الذي كان يدر لها دخلاً مقدراً، وقال محدثي الشاب عبر الواتساب إن المرأة وبعد أن وصلت لقناعة استحالة استمرار وجودها مع زوجها في منزل واحد انفصلت عنه واستأجرت شقة بأحد أحياء الرياض ومارست عملها بعيداً عنه، ولكن ولأنها تقيم بصورة غير شرعية قررت العودة إلى البلاد بصورة نهائية، حيث تعتزم فتح كوافير.
ويشير الشاب إلى أن ظاهرة المطلقات والأرامل السودانيات المخالفات وضحت جلياً من خلال حملات السفارة الأخيرة، ويرى أنها قضية ذات أهمية كبيرة ويجب أن تجد حظها من اهتمام الجهات الحكومية بالسودان بأن تعمل على تشجيعهن على العودة وتوفير فرص عمل لهن أو تمويلهن حتى يتمكن من إنشاء مشاريع تدر عليهن دخلن وتكفيهن شر الحاجة والغربة، ويعتقد أن تنشئة الأبناء بعيدًا عن حضن الوالد والأعمام والأخوال قد تشوبها عقبات ومشاكل تؤثر عليهم مستقبلاً.
مخاوف وهواجس
الشاب سليمان الذي يقيم في مدينة جدة منذ العام 1998م، قال إنه مثل غيره يريد العودة إلى السودان، ولكن تتقاذفه الهواجس وتسيطر عليه المخاوف بسبب الأوضاع غير المشجعة بأرض النيلين، ويلفت في حديثه لنا إلى أنه يقيم في السعودية بصورة غير رسمية منذ خمس سنوات لعدم تجديد إقامته بسبب إغلاق الشركة التي كان يعمل فيها أبوابها وتسريحها للعمال دون أن تنقل كفالتهم لجهة أخرى، ويقول إنه اتجه للعمل في مهنة السائق الخاص رغم تعرضه للغرامة أكثر من مرة، ويقول إنه استفاد من المكرمة الملكية وأكمل إجراءات عودته، ولكن لا يزال متردداً في الحضور إلى السودان بسبب ضيق فرص العمل وتردي الأوضاع الاقتصادية. ويضيف: أكثر ما نخشاه في السودان نظرة المجتمع السالبة لنا بعد العودة فرغم أننا وقفنا كثيرًا بجانب أهلنا ولم نقصر تجاههم إلا أنهم سيعتبرون عودتنا فشلاً ذريعاً لأننا لم نتمكن من تأسيس مشاريع استثمارية بالسودان، ولم نوفر المال الكافي الذي يعيننا على الاستقرار، لا أعرف ماذا أفعل لكن تركت مصيري بيد الله وما يختاره لي أحمده عليه.
ما راجعين
أحد الموظفين بقنصلية السودان بجدة أبدى دهشته من تواضع عدد الذين اختاروا العودة إلى البلاد، معتقداً بأن عدد السودانيين المقيمين في السعودية بطريقة غير شرعية يبدو كبيراً، وقال لـ(الصيحة) إن الكثير من الذين ظلوا عاطلين عن العمل لفترة طويلة لا يريدون العودة إلى البلاد رغم خطورة بقائهم غير الشرعي في المملكة عقب انتهاء المهلة السعودية، ويعتقد أن هؤلاء يخشون نظرة المجتمع بالسودان إذا عادوا بخفي حنين، ويضيف: هنا يأكلون ويشربون ويرتدون أفخم الثياب فهم يحصلون على المال من أصدقائهم وأقربائهم المقيمين رسمياً ويشكلون عليهم عالة ومصدر إزعاج ولكن لا يستطيعون الجهر بمدى ضيقهم منهم، والعاطلون عن العمل كثير منهم لم يحضروا إلى القنصلية لاستخراج وثائق سفر قبل انتهاء المهلة رغم أن معظمهم لم تعد إقامتهم قانونية ولا أعرف ماذا سيفعل هؤلاء بعد نهاية المهلة.


الصيحة




Propellerads
أضف تعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 120

أضف تعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 120


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
شوقي بدري
شوقي بدريالحذاء
زاهر بخيت الفكى
زاهر بخيت الفكىالله في يا كرار..!!
سعيد عبدالله سعيد شاهين
سعيد عبدالله سعيد شاهين   ليست اديبه وحدها
يوسف الجلال
يوسف الجلالكارثة نائمة..!
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهخرج ولم يعد !!
محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاويالطيب مصطفى .. سكين.. وليس قلماً..!
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهإلي متي!!!؟؟؟
حسن اسحاق
حسن اسحاقA dance of the death
هنادي الصديق
هنادي الصديق في انتظار الحنوط
محمد وداعة
محمد وداعةأكياس .. الحسنين !
معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نورأمانه ما وقع راجل
د. عبد الله علي ابراهيم
د. عبد الله علي ابراهيمالرماد كال كوش: الغابة والصحراء
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهأول غرام !!
حيدر احمد خير الله
حيدر احمد خير اللهفي كل مرة لن تسلم الجرة !!
شمائل النور
شمائل النورهلع!
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيم“أديبة” وكلاب الشرطة!!
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهنخجل (بس) !!
شمائل النور
شمائل النوربرعاية الشرطة.!