...
الثلاثاء 23 يناير 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
..
الأخبار
اخبار سياسية
مصر والسودان …علاقات تاريخية على المحك
Propellerads
مصر والسودان …علاقات تاريخية على المحك
مصر والسودان …علاقات تاريخية على المحك
01-10-2018 11:37
صحيفة الحوش السوداني


مصر والسودان …علاقات تاريخية على المحك

فوزي رمضان
صحفي مصري

” الخلاف ماهو إلا هوشة وتلاسن إعلامي يعمق الجروح ويزيد الفرقة، ولا يوجد ما هو متداول من مخاوف وإرهاصات نزاع مسلح ، إلا في مخيلة التقارير الإعلامية، لكن من الناحية الدبلوماسية تتفهم مصر التحركات التركية في المنطقة، فقد صرح وزير الخارجية المصري منذ أيام عن رغبة بلاده في عودة العلاقات المصرية التركية، مما يؤكد أن إدارة تركيا لجزيرة سواكن لن يكون لها كل تلك الضجة على العمق الاستراتيجي المصري في مياه البحر الأحمر.”
منذ القدم تشهد العلاقات المصرية السودانية الضاربة في أعماق التاريخ، حالة انسجام أخوي بلا نزاعات ولا فوارق، ولفترة طويلة كانت السودان جزءا من الدولة المصرية تحت مسمى إقليم مصر والسودان، ولكون الشعب السوداني من أطيب وأنبل شعوب القارة الإفريقية، فإنهم يعيشيون بعدد يصل إلى 5 ملايين سوداني على الأرض المصرية، في تناغم تام وعلاقات تسودها المودة والاحترام المتبادل بين الأشقاء، وكذلك يعامل المصريون كمواطنين من الدرجة الأولى على الأراضي السودانية، وتعجز دائما الأزمات السياسية مهما كبرت أن تفرق بينهما، لدرجة أنك لا تستطيع أن تفرق بين سوداني أو مصري أسواني، لا من طيبة القلب ولامن دماثة الخلق ولا من لون البشرة ….الجميع أبناء النيل.
ولم تتعرض العلاقات بين الدولتين لهزات خلافية إلا عند تدخل أطراف أخرى، تتعارض مصالحها مع كلتا الدولتين، وقد شهدت العلاقات تحسنا كبيرا بعد وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لسدة الحكم، وزيارة الرئيس السوداني عمر البشير للقاهرة مرتين كذلك زيارة السيسي للسودان ثلاث مرات، أسفرت عن اتفاقيات مشتركة بين كلا الجانبين، لكن بدأ التدهور بعد تصريحات الرئيس السوداني الذي اتهم فيها القاهرة بدعم الحركات المسلحة في منطقة دار فور.
ونشبت حرب إعلامية مصرية سودانية على خلفية تصريحات لوزير الإعلام السوداني، التي قال فيها إن الأهرامات السودانية أقدم من الأهرامات المصرية مما زاد من هوجة التلاسن في الإعلام المصري، وزادت الخلافات أيضا بعد أن اتهم وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور مصر بأنها استخدمت لسنوات طويلة جزءا من حصة السودان من مياه النيل، وأن مصر ستخسر تلك المياه بعد اكتمال بناء سد النهضة.
وبلغت الأزمة ذروتها بعدما تقدمت السودان بمذكرة احتجاج لدى الأمم المتحدة، أعلنت خلالها رفضها التام لاتفاقية ترسيم الحدود البرية والبحرية بين مصر والسعودية، بدعوى أنها تمس سيادة الدولة السودانية على حدودها لمثلث حلايب، وتتصاعد الأزمة وتبلغ قمة التصعيد بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للدولة السودانية، والتوقيع على 12 اتفاقية للتعاون بين البلدين ، من بينها منح جزيرة سواكن الواقعة على البحر الأحمر لتركيا للقيام بإعادة تأهيلها، مما اعتبرته القاهرة تهديدا مباشرا لأمنها القومي، لترد بعدها الحكومة المصرية بإلقاء خطبة الجمعة من مثلث حلايب وشلاتين، والإعلان عن سلسلة مشاريع وبناء قاعدة عسكرية كبرى تنفذ على أرض المثلث.
ومع دخول تركيا خط العلاقات السودانية المصرية تكون تلك العلاقات قد دخلت منعطفا خطيرا، لتتصاعد الخلافات بعد أن كانت محصورة في قضية حلايب وشلاتين، أصبحت تشمل سد النهضة وسواكن والتهديد التركي والإخوان المسلمين، إضافة إلى الاجتماع الثلاثي لرؤساء أركان جيوش تركيا وقطروالسودان في الخرطوم الذي زاد من مخاوف الدولة المصرية من تطويق حدودها الجنوبية.
نعم الأمور متأزمة والعلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين على المحك، مما يؤكد وجود مخطط لجر الدولة المصرية وتوريطها في صراع مسلح مع السودان وتركيا من أجل استنزافها ووقف برامج التنمية التي تقوم بها ، وأعتقد أن مصر لن تقع في هذا الفخ ، ولن تستطيع أيضا أن تدخل في أية صراعات مسلحة مع أي دولة، هذا لن يصب في صالحها بسبب المشاكل التي تمر بها، وعلى رأسها مشروع سد النهضة ومكافحة الإرهاب، إذا لم ولن تكون السودان مطلقا مجالا لمواجهة عسكرية مع مصر وهي عمقها الاستراتيجي وجسرها الذي يوصلها لإفريقيا.
ومع ذلك يجب أن تكف وسائل الإعلام غير المسؤولة في كلا البلدين، عن إهانة الخصم أو تجريحه أو التقليل من شأنه لأنهم يلمسون بذلك أوتارا حساسة لدى الشعوب، ويجب التعامل بحذر في مثل تلك القضايا، فإذا كان هناك خلاف بين مصر والسودان على مثلث حلايب وشلاتين، فيجب أن تسمو العلاقات التاريخية العميقة بين الدولتين وحل أي نزاع بالطرق الدبلوماسية، ودائما لاخلاف بين الأشقاء. وقد كانت مصر بالنسبة للسودان الملجأ في الكثير من الأزمات الصعبة.
الخلاف ماهو إلاهوشة وتلاسن إعلامي يعمق الجروح ويزيد الفرقة، ولا يوجد ماهو متداول من مخاوف وإرهاصات نزاع مسلح ، إلا في مخيلة التقارير الإعلامية، لكن من الناحية الدبلوماسية تتفهم مصر التحركات التركية في المنطقة، فقد صرح وزير الخارجية المصري منذ أيام عن رغبة بلاده في عودة العلاقات المصرية التركية، مما يؤكد أن إدارة تركيا لجزيرة سواكن لن يكون لها كل تلك الضجة على العمق الاستراتيجي المصري في مياه البحر الأحمر.
لايوجد طريق مسدود وتعلم مصر جيدا، أن أي خلاف مع السودان سيعود بالسلب على قضية مصر الهامة وهي سد النهضة، ويشجع الجانب الإثيوبي على التمسك بمواقفه المتصلبة، وحتى إذا كانت هناك أبعاد سياسية لتطويق مصر أو كان هناك مخطط لتوريطها في نزاعات مسلحة فإنها قادرة على فك هذا الطوق، وكسر هذا المخطط ، ومهما كانت الأزمات لن تستغني مصر عن السودان ولا تستغني السودان عن مصر، فلم يكن أبدا نهر النيل مجرد مجرى مائي يمر بين دولتين، بل هو شريان يحمل الأخوة والتلاحم بين توأمين، ونأمل أن يكون سحب السفير السوداني عبد المحمود عبد العليم من القاهرة للتشاور فقط .

الوطن العمانية


Propellerads
شارك بتعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 39


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 39


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهبالسواطير !!
د . احمد محمد عثمان ادريس
د . احمد محمد عثمان ادريس(الجمال لدى الرجل والمراة)
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهالفرعنة !!
الفاتح جبرا
الفاتح جبرارغيفاتير
هنادي الصديق
هنادي الصديق اعتذارك ما بفيدك
عيدابي عثمان سيد احمد
عيدابي عثمان سيد احمدإن لم نتفق السودان باي باي
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهغلط !!!
الطيب مصطفى
الطيب مصطفى بل يُحرّكني الوطن
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصإن في الصمت.. كلام
كمال الهدي
كمال الهديياخي قوم لف
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهالوعي الوجودي!!!
الطيب مصطفى
الطيب مصطفى يتامى المسلمين؟