. .
...
الأربعاء 23 مايو 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
..
الأخبار
آراء وبيانات ومقالات حرة
بغضاء الإنقاذيين للشعب قولا و عملا
Propellerads
بغضاء الإنقاذيين للشعب قولا و عملا
بغضاء الإنقاذيين للشعب قولا و عملا
02-13-2018 12:25
صحيفة الحوش السوداني


بغضاء الإنقاذيين للشعب قولا و عملا
د. عمر بادي

آيات الله قد هدت الجبال , هكذا يقول أهلنا الطيبون و يؤمنون بما يقولون و يزدادون إيمانا … و أنا أقرأ في كتاب الله إستوقفتني آية كثيرا , لأنني قد ربطتها بواقعنا المعاش حاليا . يقول الله تعالى في سورة آل عمران : ( يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودّوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم و ما تخفي صدورهم أكبر قد بيّنا لكم الآيات إن كنتم تعقلون ) الآية 118 , و قد جاء في التفاسير و الحواشي أن الله قد نهى المؤمنين أن يتخذوا المنافقين في المدينة خواصا لهم لأنهم ظاهريا يبدون للمؤمنين إسلامهم و الولاء لهم بينما هم في قرارة أنفسهم يودون جرهم إلى الكفر مرة أخرى , و قد بيّن الله صفات هؤلاء البطانة أنهم منافقون و أنهم لا يقصرون في فساد الدين و أنهم يحبون العنت و المشقة الشديدة للمؤمنين ! سبحان الله , على من تنطبق صفات هؤلاء البطانة ؟

الإنقاذيون إستولوا على السلطة بحجة إنقاذ المواطنين مما كانوا يكابدونه في ظل حكومات الديموقراطية الثالثة من تدهور للوضع الإقتصادي و إزدياد في حدة التضخم و إرتفاع للأسعار و خراب للمؤسسات العامة و إنهيار للحدمات الصحية و التعليمية و تعطل للإنتاج و إنشغال للمسؤولين بجمع المال الحرام و تفشي للفساد في كل مرافق الدولة , مما جعل المواطنين على حافة المجاعة .. هذا ما ورد في البيان رقم (1) عند إنقلاب الإنقاذيين في 30 يونيو 1989 و كأن اليوم هوالبارحة !

لم يتخذ المواطنون بطانتهم الإنقاذية بحكم إرادتهم بل هي قد فُرضت عليهم بقوة الشرعية الثورية و يا لها من قوة ! هذه البطانة قد كان همها الأول هو تثبيت أقدامها على أرضية الحكم و قد أخذ منها هذا الأمر الكثير من الجهد و الوقت في سبيل التمكين الذي أنساها هدفها الذي أعلنته أولا من أجل المواطنين . مع مرور السنوات تحولت الشرعية الثورية في الحكم إلى شرعية دستورية بعد حل مجلس قيادة الثورة و إنتخاب الرئيس البشير رئيسا للجمهورية ثم إجازة دستور نيفاشا 2005 و الذي أدى إلى إنتخابات ( الخج ) في عامي 2010 و 2015 و بذلك صارت البطانة الحاكمة هي شكليا من إختيار المواطنين !

هذه البطانة لا تحترم المواطنين من عامة الشعب و ليس لها إحساس بأنها قد أتت من أجل خدمتهم , بل على النقيض فإن خطابها الإعلامي مفعم بالتعالي و الإحتقار للمواطنين فنعتتهم بأنهم كانوا قبل الإنقاذ ( شحادين ) و كانوا لا يلبسون سوى قميص واحد أو قميصين و أنهم لم يكونوا يعرفون ( الهوت دوق ) و أن عليهم العودة إلى أكل ( الكسرة ) و أنهم لم يكونوا يعرفون الكهرباء في أرجاء عدة .. أما عن خطاب التحدي و خلق العداوات فهو المهيمن على الخطابات السياسية المفعمة بالترهيب و الوعيد و بإطلاق النيران من أجل القتل و بحمل السواطير و الفؤوس و قطع الرؤوس , و أن من لا يعجبه الأمر عليه بلحس كوعه ! إضافة لذلك كانت المعاملة السيئة للنساء بموجب قانون النظام العام بشكله الهلامي , ثم إستشراء الفساد الذي أقعد بالبلاد و أدى إلى تفشي البطالة و الإفقار و إلى إرتفاع الأسعار إلى مدي فوق طاقة المواطنين . لقد جرت محاولات للقضاء على الفساد بتكوين مفوضيات لمحاربة الفساد و لكن كان يتم وأدها كل مرة لأن هنالك إنطباع عند الفئة الحاكمة كما ورد على لسان أحدهم عندما سؤل : ( من أين لك هذا ؟ ) فأجاب عليهم بأن تلى عليهم من الآية 37 من سورة آل عمران : ( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنّى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ) !

في سورة الكهف التي نداوم علي قراءتها صبيحة كل يوم جمعة تلى الله تعالى عن ذي القرنين علينا منه ذكرا و أنه تعالى قد مكّنه في الأرض ثم خيّره بين تعذيب القوم الذين وجدهم في تتبعه لمسلكه أو أن يتخذ فيهم حسنا , فكان رد ذو القرنين في الآيتين 87 و 88 : ( قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يُرد إلى ربه فيعذبه عذابا نُكرا , و أما من آمن و عمل صالحا فله جزاءً الحسنى و سنقول له من أمرنا يسرا ) صدق الله العظيم . أوليس هذا خير مثال لمن يمكّنه الله في السلطة كيف يكون حكمه ! العدل هو أساس الحكم , و هذا ما تتبعه السلطة القضائية و السلطة الإدارية في الأنظمة الديموقراطية , العمل بالأحكام الدنيوية و ترك الأحكام الأخروية للعزيز المقتدر . في نفس سورة الكهف يقول الله تعالى في الآيتين 103 و 104 : ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا , الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صُنعا ) صدق الله العظيم .

كل الذي ذكرته من أفاعيل الإنقاذيين الذين أظهروا غير ما يبطنون في بداية حكمهم ثم عندما تحكموا و تمكنوا ظهروا على حقيقتهم و بأوجه أخرى لم يقصروا فيها في فساد الدين الحق و في حب العنت و المشقة الشديدة للمواطنين المؤمنين .

أخيرا أكرر و أقول : إن الحل لكل مشاكل السودان السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية يكون في العودة إلى مكون السودان القديم وهو التعايش السلمي الديموقراطي بين العروبة و الأفريقانية و التمازج بينهما في سبيل تنمية الموارد و العيش سويا دون إكراه أو تعالٍ أو عنصرية . قبل ألف عام كانت في السودان ثلاث ممالك أفريقية في قمة التحضر , و طيلة ألف عام توافد المهاجرون العرب إلى الأراضي السودانية ناشرين رسالتهم الإسلامية و متمسكين بأنبل القيم , فكان الإحترام المتبادل هو ديدن التعامل بين العنصرين العربي و الأفريقاني مما أدى لتمازجهم و كان نتاجه نحن , و أضحت هويتنا هي السودانوية . إن العودة إلى المكون السوداني العربي الأفريقي اللاعنصري تتطلب تغييرا جذريا في المفاهيم و في الرؤى المستحدثة و في الوجوه الكالحة التي ملها الناس !

[email protected]


Propellerads
شارك بتعليقك على الفيسبوك

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 68


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 68


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهسواد !!
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصنورا.. واخواتها
هنادي الصديق
هنادي الصديق عمدة خالي أطيان
صلاح احمد عبد الله
صلاح احمد عبد الله ديل منو..؟
د . احمد محمد عثمان ادريس
د . احمد محمد عثمان ادريسدور الكبير في البيت والاسرة)
شمائل النور
شمائل النوررسالتك وصلت..!
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيحلول غائبة ..!!
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجددراما (أبو عمر المصري)
الفاتح جبرا
الفاتح جبراولا كديس واحد !
د . احمد محمد عثمان ادريس
د . احمد محمد عثمان ادريس(شعب الأورومو)
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهصرخة لاجئ (2)
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهعكاشة نحروه أم انتحر ؟؟؟
ابراهيم مؤمن امين
ابراهيم مؤمن امينغزو الشمس خيال علمى
ضياء الدين مدثر رجب
ضياء الدين مدثر رجبيا سعادتك
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهيا ويلكم !!
سيف الدولة حمدنا الله
سيف الدولة حمدنا اللههل فهِم الرئيس ؟!
حيدر احمد خير الله
حيدر احمد خير اللهأمي : عليك رحمة الله وسلامه..
زاهر بخيت الفكى
زاهر بخيت الفكىهل من جادين حقيقي..!!
صلاح احمد عبد الله
صلاح احمد عبد الله و.. ولو.. ولولوة
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيإبل الرحيل.. !!
د . احمد محمد عثمان ادريس
د . احمد محمد عثمان ادريس(فائض القيمة في المجتمع الراسمالي )
د . احمد محمد عثمان ادريس
د . احمد محمد عثمان ادريس(قبيلة الطوارق)
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهأي بلاد هذه
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجدإمساكية «الحكومة»!!
عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قنات
عميد معاش طبيب سيد عبد القادر قناتأليس فيكم عاقل رشيد؟؟ (2)
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهصرخة لاجئ (1)