. .
...
الأربعاء 26 سبتمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
....
الأخبار
آراء وبيانات ومقالات حرة
الانقاذ واقتصاد الجمل ماشي والاقتصاديون الوطنيون ينبحون !؟(٣)
Propellerads
الانقاذ واقتصاد الجمل ماشي والاقتصاديون الوطنيون ينبحون !؟(٣)
الانقاذ واقتصاد الجمل ماشي والاقتصاديون الوطنيون ينبحون !؟(٣)
بقلم: حافظ عباس قاسم
03-10-2018 09:20
صحيفة الحوش السوداني


الانقاذ واقتصاد الجمل ماشي والاقتصاديون الوطنيون ينبحون !؟(٣)
حافظ عباس قاسم



تفكيرا وبالصوت العالي اقول ان الدرب قد راح لينا منذ الاستقلال عام ١٩٥٦وفشلنا في صياغة البرنامج الوطني و الديمقراطي القائم علي التنوع وانهاء الظلامات التاريخية في دولة ما بعد الاستعمار ، واستكمال الاستقلال السياسي للسودان بتحرره الاقتصادي وبناء دولة المواطنة والمواطن وتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية ، بدليل غلبة شعارات تحرير لا تعمير وسودنة الوظائف وتوزيعها كغنائم ، وتلهف وتلمظ بعضهم لامتلاك التوكيلات التجارية للشركات الاجنبية الممنوحة لبعض المتجنسين ، وشركاتهم في مجال الصادر والوارد والخدمات .اضف الي ذلك ان نخبتنا قد تلبستها نزوة شخصية وشيطانية لتملك السلطة واحتكارها باي شكل كان ، سواء عن طريق صوت لكل مواطن في نظام الطائفية ومنافسات الفانوس حرق القطية وفي اغلب الاحايين عن طريق السلاح الرسمي وغير الرسمي , بهدف تقاسم القليل المتاح من الثروة بدلا من خلقها وتركيمها , وبغية تنميةالفرد وتكوين النفس بدلا من البلد وعموم الناس .كما التبست علي حكامنا خاصة ناس الانقاذ الامور واختلطت عليهم مفاهيم التحرير الاقتصادي لانجازالتحررالوطني للبلد والمجتمع ومقولات السوق الحر وعدم تقييد ادواته . فصاروا لا يميزون اما عن جهل ويمكن عن قصد ما بين التحرير الاقتصادي كعملية مجتمعية emancipation وتحرير عناصر واليات السوق كعملية فنية وادواتية liberalization والفرق كبير ومنهجي بين المفهومين ، مع تصادم مجال وغايات كل منهما . وبالرغم من ان هدف الاول هو تصفية الاستعمار بينما يؤدي الثاني للوقوع في براثنه الا ان الحكومات والنخب والتي لا يعنيها وعي الشعب بل وتستفيد من تضليله تعمل علي ترسيخ هذا الخلط البائن بل وتكثف منه !؟!؟ ومن المفارقات الانقاذية هناانهم ضد الغرب ومشروعه الحضاري ولكنهم يتبعونه حذو النعل بالنعل ويطبقون نماذجه في الاقتصاد والانتاج والاستهلاك وفي الثقافة والتعليم والاعلام وانماط الحياة والسلوك بل ويرسلون ذريتهم لتتربي وتنشأ في الغرب . وهم الان يرفعون اكفهم اطراف النهار واناء الليل يستجدون المغفرة والعفو حتي يتسني لهم اللحاق بقطار العولمة لا العالمية (والفرق كبير بين الاثنين ). وما دروا ان مضمون الاولي وغايتها هو رسملة العالم وامركته ( سيادة نظام الراسمالية وهيمنة اساليب الحياة والسلوك الامريكي) الشئ الذي يثير ذعر دولة حتي كفرنسا.

واتعجب لدرجة السخرية من ما يردد والقول باننا دولة غنية وتزخر بالموارد ما ظهر منها وما بطن ونمتلك الكفاءات وان بلدنا يعتبر سلة لغذاء العالم ، دون ان نسأل عن فشلنا ليس فقط في تنفيذ شعار السبعينات وتغذية العالم بل في توفير بعض العيش الكريم للاغلبية الساحقة من شعب السودان وسيبك من حكاية الموارد الاخري . ويزداد العجب بان مشاكلنا تكمن في الحروب وفي عدم الاستقرار السياسي او لخلل في السياسة الخارجية ويمكن ان يكون سببها تضخم اجهزة الحكم وفشل الادارة الاقتصادية وعدم كفاءة الكادر والطاقم الاقتصادي ، لكن دون ان يشملسؤال النفس الوضع منذ الاستقلال ؟ واذا ما كان الوضع عسل علي لبن فلماذا بادت الانظمة السابقة ولماذا اصلا يتواتر تاريخ البلد ما بين الدحديرة والحفرة اي نظام مدني واحزاب ثم انقلاب عسكري فثورة شعبية ونظام مدني حزبي فانتفاضة شعبية وعودة النظام المدني الحزبي الاخيروالذي انقلبت عليه مليشيات وعسكر الجبهة الاسلامية وبطريقة بهلوانية . والكلام عن الازمة الحالية والمستفحلة والتي عجز النظام نفسه من الفكاك من اسارها خاصة وانه يعلم بانها تنذر برحيله ، يعطيك الاحساس بانها جديدة وطارئة ومرتبطة بالنظام وجودا وعدما . وغير ان في ذلك تبسيط للمسألة الا انه لا يخلو من خديعة للناس والنفس بدليل ان التاريخ السياسي وخاصة الموازنات العامة والبرامج من مرحلية واسعافية والتقارير الاقتصادية وبلا استثناء منذ الاستقلال وحتي الان تتحدث عن اقتصاد مأزوم وتشوهات واختلالات هيكلية وما انفكت تتكلم عن الدواء المر المطلوب للتعافي والجراحات العميقة لوضع الاقتصاد في الطريق الصحيح وتبشر بمكافحة الفقر ودعم الفقراء وشبكات الضمان الاجتماعي والتحويلات الاجتماعية وتخفيض بعض الضرائب والرسوم وزيادات طفيفة في العلاوات والاجور ناهيك عن التضخم والعجز وتدهور قيمة عملتنا جنيها كانت ام دينارا . والصحيح هو ان مساهمة الانقاذ في الازمة فيكمن في استحكام حلقاتها ، وبتعقيدها للمشاكل وتعميقها المصاعب فقد اوصلت الامور الي حافة الهاوية بدليل ان الدراسة المقارنة لادبيات وتقارير كل من الصندوق والبنك الدوليين عن عهود الانظمة السابقة والحالية تبين وبجلاء ان عهد الانقاذ وادارتها الاقتصادية قد اوصلا البلاد واقتصادها الي قمة التدهور المالي ولمرحلة عالية في التردي الاقتصادي بدليل تدني الانتاج والانتاجية والبطالة والهجرة وتزايد الصرف الاداري والحكومي وانفلات في الاستهلاك كما ونوعا ، الشئ الذي انعكس في تآكل العملة الوطنية وتزايد عجوزات الموازنات وموازين المدفوعات والتجارة وتراكم المديونية الداخلية والخارجية بطريقة غير مسبوقة . والفشل ليس فقط في الايفاء بديون الدول ومؤسسات الاقراض العالمية والقروض التجارية ، بل في دفع استحقاقات الصندوق نفسه . وكيف يفتي ومؤسسات بريتون وودز في المدينة .

وصحيح جدا ان استحكام حلقات الازمة الاقتصادية الحالية وحدتها واستفحالها ترتبط بالنظام السياسي للانقاذ وتمدد اماد تسلطها وطريقة ادارة البلاد وسياسة العباد ، واشعالها للحروبات والاحتقانات السياسية ، واسلوب ادارتها للاقتصاد وقلة كفاءة كوادرها المتمكنة في قمم الادارة ودنيا المال والفساد وتبديد الموارد .بل وصحيح ايضا ان الحل في زوال نظامها وتحقيق السلام كمتطلبات لوقف التدهور وتحقيق الاستقرار السياسي ولبسط الحريات وتعميق الشفافية وسيادة حكم القانون والفصل بين السلطات كاشياء ضرورية للسير في الطريق الصحيح ، ولكن بشرط تعريف الطريق الصحيح هذا وتحديد معالمه وغاياته ووسائل بلوغها ، وذلك حتي لا يصبح شعبنا كمن يستجير من الرمضاء بالنار وان لا تحيق به ندامة تجريب المجرب وتكرار الماضي وتوقع نتائج مختلفة . وفي هذا الصدد نلاحظ ان الادب السياسي للمعارضة وفي جانبه الاقتصادي يحتوي علي حلول ومقترحات في المدي القصير وبرامج اسعافية في المرحلة الانتقالية ، الا ان ذلك قد يتحول ويصبح ككلمة الحق التي يراد بها الباطل ان لم يتحدد مسبقا اهداف وغايات البلد علي المدي الطويل وضمان تحقيق طموحات اغلب طبقاته وفئاته الاجتماعية باقل تكلفة وفي اسرع وقت ممكن . وان ذلك لا ولن يتم الا بالعودة لمنصة التاثيث واعتماد المناهج العلمية والاساليب الموضوعية لبحث جزور الازمة وسبر غور اشكال تمظهرها وتجلياتها والتمييز بين الاصل والفرع والمرض والعرض لا الالتهاء باعراضها والاكتفاء بمظاهرها ، واهمية التعامل معها بالبحث العلمي والدراسات المعمقة والتخطيط الشامل والبعيد المدي وما يتبع ذلك من متابعة الاداء وتقييم النتائج . والاخذ في الاعتبار ان ليس هناك ما يضمن عدم اندلاع حروب اوسع وافدح ان لم تعالج اسابها وليس هناك ما يؤمن الاستقرار السياسي ان لم تكن لدينا احزاب وتتظيمات سياسية ديمقراطية وذات برامج محكمة لبناء الوطن وخدمة المواطن .وفي نفس الوقت العمل علي ما يؤمن احترام القوات المسلحة للدستور والتزامها بلوائحها وقوانين تاسيسها .



حزني وتألمي من حصيلة ونتائج غياب المداخل الصحيحة والعلمية وعدم جدوي وفعالية المناهج والوصفات التي طبقت علي اقتصاد السودان واعتباره مجالا لممارسة منهج المحاولة والخطأ ، وانسانه كحيوان تجارب الخصه في الاتي:-

١.الا يدعو للخجل والاستحياء اننا وبعد اكثر من نصف قرن لا نزال نتحدث عن استيراد الدقيق واللبن والشاي والسكر والكساء والدواء والاسمدة والمبيدات وتصدير القطن والسمسم ومنتجات الثروة الحيوانية والغابية ، ونفتخر بان الله قد عوضنا عن خسارة البترول بالذهب وعائد كلاهما ريع .بينما الدول الاخري تتنافس في مجالات البحث العلمي وتطبيقاته وتتكلم عن انجازاتها في مجالات البحث العلمي النظري والتطبيقي وامتلاك ناصية الانتاج الحديث وتكنولوجياته وتسجل الانتصارات في ارتياد الفضاء وغذو الكواكب الاخري وفي مجال صيانة حقوق كل من الانسان والبيئة !؟!

٢.الا يدعو للاسف والحسرة ان يعتمد السودان كلية والي درجة المذلة و الخنوع في صياغة سياساته ووضع برامجه الاقتصادية والاجتماعية علي خبراء مؤسسات بريتون وودز وربائبهم واعوانهم في الداخل، بينما البلاد تعج بالخبراء الوطنيين بحق وحقيقة والكوادر المؤهلة ويسدون عين الشمس ، بل ويجدون التوظيف والتقدير والاحترام في الدول الاجنبية والمنظمات العالمية . ( راجع خطابات وزراء المالية ومحافظ بنك السودان لمدير الصندوق في موقع الصندوق ).وازيدكم من الشعر بيتا انه وبينما كانت بعثاتهم في السابق الي السودان تتكون من بعض كبار خبرائهم وتقابل مقترحاتهم بالرد والمناقشة وحتي الرفض احيانا كثيرة، الا ان بعثاتهم في زمن الانقاذ عادة ما تتكون من صغار الاقتصاديين وبرئاسة الممثل الاقليمي واحيانا ممثلهم المقيم في السودان ، ولا يجرؤ احد من طاقم الانقاذ ان يقول لهم تلت التلاتة كام . بل وان موازنات الانقاذ في كل عام وخاصة الحالية هي موازنات الصندوق وبي ضباناتها كما يقول اهل السودان لزوم تأكيد المؤكد.( الغاء الدعم او تخفيضه والتعويم او تخفيض قيمة العملة ومصطلحات تصحيح الاختلالات الهيكلية والتشوهات الاقتصادية والجراحات الضرورية لوضع الاقتصاد في الطريق الصحيح والدواء المر لزوم تحقيق التعافي )

٣.الا يدعو للالم والحزن ان عموم سياسات وبرامج وموازنات الدولة والانقاذية بشكل خاص ، وبالرغم من الكلام الكثير عن البشريات وتخفيف المعاناة ومحاربة الفقر لا تحتوي ليس فقط علي اي امال اهداف حقيقية وواقعية او حلول عملية او ممكنة لمصاعب ومعاناة اغلبية الناس في الارياف والمناطق المهمشة عموما وبشكل خاص النساء والشباب والعطالة والمشردين و الخريجين والفاقد التربوي النازحين وضحايا الحروب والنزاعات ، بل في الحقيقة تبشر بمستقبل غامض ومجهول . والغريب في الامر ان الموازنات والبرامج بدلا من تغير المال الي الاحسن يحدث العكس بسبب استحالة تنفيذ الاهداف كنتيجة لعدم اتساق الوسائل وتناقض الاهداف ولا واقعية الادوات وتضارب السياسات وهزيمتها لنفسها بنفسها . اما الانكي و الامر ان النخب وبتحميلها الفئات الفقيرة والريفية والطرفية عبء الازمات الاقتصادية منذ الاستقلال وحتي الان ، والقضاء علي كل اشكال الدعم المالي والاجتماعي وخصخصة القطاع العام وتشليع وتسليع خدمات التعليم والصحة والخدمات الاخري تكون قد تنكرت وخانت اصولها الطبقية الفقيرة ،وهي التي تغذت وتربت وتعالجت وتعلمت وتأهلت وارتقت طبقيا علي حساب دافع الضرائب ومن موارد وخزينة الدولة وكل ذلك حتي تلحق بالاقلية الطبقية لا الوطنية وانما الطفيلية .

Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 193


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 193


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
1.00/10 (1 صوت)

...
جديد المقالات
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهإنه من سليمان !!
عبد الله علقم
عبد الله علقموزير دولة
الفاتح جبرا
الفاتح جبراالحلاقة ملحوقة !
حيدر احمد خير الله
حيدر احمد خير اللهمكافحة الفساد وأنواعه!!
الهندي عز الدين
الهندي عز الدينجريمة (سودانية 24) .. (2)
صلاح التوم كسلا
صلاح التوم كسلاحمي "آدم جماع "
الفاتح جبرا
الفاتح جبراوخليك أسترالي
حيدر احمد خير الله
حيدر احمد خير اللهالسودان الحقائق المحزنة
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانياقتلوا الكافرة وئام
عثمان الطاهر المجمر
عثمان الطاهر المجمرحديث فى الممنوع !
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيكسلا لا تحتاج لتبرعات ...
هنادي الصديق
هنادي الصديق كبوة وزير
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصمراتي .. مدير عام
الفاتح جبرا
الفاتح جبراخطبة الجمعة
زاهر بخيت الفكى
زاهر بخيت الفكىقال ماسونية قال..!!
عبد الله علقم
عبد الله علقممحطات صادمة
عبد الله علقم
عبد الله علقممن أين لهم هذا؟
الفاتح جبرا
الفاتح جبرابسالة الشبل بندر
زاهر بخيت الفكى
زاهر بخيت الفكىوداعاً (Sara Rahma)..!!