. .
...
الجمعة 14 ديسمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
....
الأخبار
تقارير وحوارات وتحقيقات
أزمة تهدد الخدمات المصرفية الإلكترونية... وماكينات الصراف الآلي فارغة
Propellerads
أزمة تهدد الخدمات المصرفية الإلكترونية... وماكينات الصراف الآلي فارغة
أزمة تهدد الخدمات المصرفية الإلكترونية... وماكينات الصراف الآلي فارغة
«تجار السيولة» ينتشرون في السودان مع شح المتاح النقدي
03-13-2018 01:18
صحيفة الحوش السوداني


«تجار السيولة» ينتشرون في السودان مع شح المتاح النقدي
أزمة تهدد الخدمات المصرفية الإلكترونية... وماكينات الصراف الآلي فارغة


الخرطوم: سيف اليزل بابكر
رغم وجود آلاف ماكينات الصراف الآلي التي تنتشر في أرجاء العاصمة السودانية الخرطوم، فإن حسن نمر، وهو مصرفي متقاعد، تعب من التجول بين ماكينات متفرقة محاولا سحب ألف جنيه (نحو 35 دولارا) باستخدام بطاقته المصرفية، دون جدوى لأن الماكينات فارغة دائما من النقد.

مشكلة نمر ليست شخصية، فمنذ نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي، يواجه حاملو أكثر من 3 ملايين بطاقة صراف آلي في السودان، الذي يبلغ عدد سكانه نحو 40 مليون نسمة، المشكلة نفسها، فدائما الماكينات فارغة من النقود، رغم دعم البنك المركزي لترويج الخدمات المصرفية الإلكترونية، مما دفع إلى نشوء سوق موازية يلجأ إليها المواطنون في المدن السودانية.

بعض نقاط البيع والمتاجر والحوانيت استغلت الأزمة، وصارت توفر «خدمة» إتاحة النقد للزبائن مقابل «عمولة»، وانتشر مروجو الخدمة في الأسواق، ليُنحت في الشارع السوداني اسم جديد هو «تاجر السيولة»... ومع انتشار الظاهرة، وانفلاتها دون ضوابط محددة، كثرت الانتقادات في الشارع السوداني، مع ترجيحات بأن تتجه الحكومة لوقف التعاملات المصرفية الإلكترونية من أجل تحجيمها. وفي حين لم تعلن الحكومة تفاصيل هذه الممارسات، يتداول السودانيون على منصات التواصل الاجتماعي كافة مواقع وأماكن وعناوين المحلات التي توفر هذه «الخدمة».

ويروي نمر تجربته لـ«الشرق الأوسط» قائلا: «يوم الجمعة، ذهبت كالمعتاد لشراء احتياجات الأسبوع. ومنذ خروجي من حي الصافية حتى وصولي سوق بحري (وهي مسافة تقدر بنحو 3 كيلومترات) مررت بنحو 10 صرافات آلية، وكلها فارغة من النقد... حتى أخبرني أحد العاملين في خدمات الهواتف الجوالة بأنه يمكنه أن يحل مشكلتي».

ويتابع: «دخلنا إلى محل في سوق بحري، وجدنا شخصا أمامه ماكينة نقاط البيع. أخبرني بأن سقف السحب النقدي ألف جنيه والعمولة المطلوبة 20 جنيها، فوافقت فورا لحاجتي الماسة للسيولة وقتها. مرر صاحب المحل البطاقة وتم خصم ألف جنيه من رصيدي وتسلمت به إشعارا، وسلمني صاحب المحل 980 جنيها».

كثير من السودانيين أصبحوا يلجأون اضطرارا لتلك المعاملات، مع تباين نسب العمولات حسب «الاتفاق»، إلا أنها تصل في المتوسط إلى 20 في المائة من حجم العملية. ويقول نمر إن ما أرّقه هو «الإحساس بأنني في بلد لا تستطيع العيش فيه من دون هواجس ومخاوف مما سيحدث حتى وأنت تمتلك المال. وأحزنني عجز بنك السودان عن إدارة النقدية، مما أوصلنا لهذا المستوى».

ورغم علمه بأن «البنك المركزي يخاطب البنوك يوميا، بالالتزام بملء الصرافات الآلية»، فإنه يقول إن البنوك عندما تقدم طلبات سحب، يعتذر لها «المركزي» بعدم وجود أموال نقدية، لكنه أحيانا يمنحهم جزءا يسيرا من المبلغ المطلوب. ويتساءل في مرارة: «لماذا تتحمل البنوك السودانية الـ44 فشل (المركزي) في إدارة الأزمة؟». ويضيف: «لو اعترف (المركزي) بالأزمة، فعليه أن يغير في ضوابطه».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن بنك السودان المركزي سيعلن قريبا تحركا رسميا «عنيفا» لوقف تلك الممارسات، التي ذاع صيتها وسط المواطنين في معظم المدن السودانية التي يحمل قاطنوها بطاقات صراف آلي.

ومنذ عامين، دشن «المركزي» الخدمات المصرفية الإلكترونية، مراهنا على نجاحها عبر نشر ثقافة الخدمات الإلكترونية ورفع وعي المواطنين. وصرف «المركزي» ملايين الدولارات على تأسيس هذه الخدمات، وعين شركة أميركية لذلك، وخصص إدارة تحولت إلى «شركة الخدمات المصرفية الإلكترونية» التي تدير محول القيود المعني بنقل المعاملات المالية في البلاد إلكترونيا، خصوصا مع توقع البنك أن يتجاوز عدد حاملي البطاقات 5 ملايين شخص مع مطلع العام.

تجربة أخرى تظهر عمق أزمة السيولة عايشها مواطن ورواها لـ«الشرق الأوسط»، حيث يقول: «كنت أجلس مع عدد من التجار... أحدهم قال إنه في أشد الاحتياج لمبلغ مليون جنيه (نحو 35 ألف دولار)، لكن لا توجد سيولة في البنك. فاتفق معه تاجر آخر على القيام بعملية سحب إلكتروني للمليون جنيه لكن مع إعطائه 850 ألف جنيه نقدا فقط... ووافق التاجران على العملية».

أيضا مجدي عبد الرحمن، وهو صاحب بقالة، يشير إلى أنه تعرض لموقف شبيه، حيث كان يريد سداد مبلغ كبير لشركة المواد الغذائية التي يتعامل معها لكنه لا يملك السيولة، فاتصل بأحد المقربين وعرض عليه أن يسدد المبلغ نيابة عنه للشركة الموردة، مقابل أن يحصل على عمولة 20 في المائة. ويؤكد عبد الرحمن أن صديقه رحب بالفكرة، بل إنه منذ ذلك الوقت أصبح يعرض خدماته على الجميع مع استمرار أزمة الجنية السوداني.

الجميل الفاضل، وهو إعلامي سوداني، يتوقع أن يكون عدد «تجار السيولة» حاليا أكثر من ألف شخص، وذلك من بين نحو 10 آلاف نقطة بيع مرخصة داخل العاصمة الخرطوم؛ حيث يدخل المشتري إلى أي من تلك المحال وكأنه متسوق عادي، إلا أنه لا يشتري أي سلعة؛ بل يحصل على سيولة نقدية وسط أزمة تتسع كل يوم.

ورفض مسؤولون كبار في القطاع المصرفي في البلاد، التعليق والرد على تساؤلات «الشرق الأوسط» حول الإجراءات التي يستعد لاتخاذها من أجل السيطرة على الأزمة، ولكن يرجح أن تلجأ الحكومة السودانية بشكل مبدئي إلى وقف التعامل المصرفي الإلكتروني الذي يتم عبر منصات ومناطق البيع المنتشرة في المحلات التجارية والترفيهية وجميع الجهات المرخص لها بالخدمة، وذلك بعد ازدياد أعداد المستفيدين من الخدمة الفرعية التي يقدمها أصحاب نقاط البيع ورواجها.

وتسيطر الحكومة على الشبكة التي تدير الخدمات الإلكترونية ماليا ورقابيا، إلا أن «المركزي»، وفقا لمصرفيين وخبراء اقتصاد ومراقبين ومحللين استطلعت «الشرق الأوسط» آراءهم، ليست لديه المقدرة الفنية لمراقبة حركة كل نقطة بيع في البلاد. كذلك من الصعوبة بمكان على البنك المركزي وفرقه الرقابية، وهي أصلا محدودة، أن يضبط حالات «تلبس»، لأن العمليات تتم غالبا في الخفاء.


الشرق الاوسط



Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 420


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 420


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمحفرة (.....) لكل دكان
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضه شعور متبادل !!
هنادي الصديق
هنادي الصديق شوالات العوض
الفاتح جبرا
الفاتح جبراالطيران في السودان
حيدر احمد خير الله
حيدر احمد خير اللهالعدالة المفقودة أو الموؤدة
صلاح التوم كسلا
صلاح التوم كسلاالصمت عن الحق جريمة ! !!
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهباقي عمري !!
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصالمطار ..طار
حيدر احمد خير الله
حيدر احمد خير اللهصمت الشعب السوداني العبقري!!
سيف الدولة حمدنا الله
سيف الدولة حمدنا اللهكلمة من الآخِر !!
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهكما القرود !!
شمائل النور
شمائل النورإعلان كراهية.!
الفاتح جبرا
الفاتح جبراشيك الفنانين
هنادي الصديق
هنادي الصديق جريمة الصمت
حيدر احمد خير الله
حيدر احمد خير اللهرحم الله ميرغني صالح !!
سعيد عبدالله سعيد شاهين
سعيد عبدالله سعيد شاهين   باركو العرس بالشيكات
الطاهر ساتي
الطاهر ساتينكبة أخرى..!!
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمطاشين شبكة
هنادي الصديق
هنادي الصديق خيال المآتة
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهالقصر !!
الطاهر ساتي
الطاهر ساتي(60%)