. .
...
الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
....
الأخبار
اخبار الجرائم والحوادث
محمد عواد يتحدث عن " كيف حملت القلم " لحنا مينة في قاعة مسرح
Propellerads
محمد عواد يتحدث عن " كيف حملت القلم " لحنا مينة في قاعة مسرح
محمد عواد يتحدث عن
03-18-2018 08:30
صحيفة الحوش السوداني
محمد عواد يتحدث عن " كيف حملت القلم " لحنا مينة في قاعة مسرح عمون
ريما أحمد أبو ريشة
حضر وزير الثقافة الأسبق طه الهباهبة حديث الأديب محمد درويش عواد الذي جاء تحت عنوان " كيف حملت القلم " وهو نفس عنوان مؤلف للروائي العربي الكبير حنا مينة في قاعة مسرح عمون والذي قدمه الناقد والأديب محمد المشايخ . وهذا ما قاله :
كثيرة هي السير التي باحت لنا بعوالم كتّابها منذ طفولتهم حتى تاريخ كتابة هذه السير , لكن سيرة حنا مينة تختلف في جوهرها عن أخرياتها , حيث ابتعدت ما أمكن عن سرد تفاصيل حياته الخاصة , لتقترب منه إبداعياً , ولهذا يمكننا القول إن هذه السيرة الإبداعية هي الأولى من نوعها عربيا حسب ظنّي , والتي يلخص لنا فيها سيرته الإبداعية ليجيبنا عن تساؤل لطالما شغل بالنا لسنوات طويلة ألا وهو : كيف جملت القلم ؟
يشكل العنوان ( كيف حملت القلم ) عالماً مليئاً بالأسرار والحكايات الغامضة , والتي لا يمكننا الدخول فيه إلا من خلال طرح الأسئلة الآتية : ماذا أكتب ؟ لمن أكتب ؟ ما الهدف من الكتابة ؟ حيث أن القلم أداة الكتابة , وحملة الأقلام هم صناع ( الثورات التي قلبت القديم قلباً , واجتثت جذور الماضي لتصنع مستقبلاً ) . ( ص7 )
إن عنوان هذه السيرة هو بوابة الولوج إلى عالم حنا مينة الإبداعيّ , إذ بأربع كلمات هي : أداة استفهام دالّة على الحال ( كيف ) وجملة فعلية ( حملت القلم ) استطاع أن يجذبنا نحو عالمه الإبداعي , ويخوض بنا في عباب بحره نحو لذّة الكتابة وهدفها الأسمى في تكوين البشرية التي تطمح إلى ما هو أفضل في الحياة , ف ( كل حركة في التاريخ , وكل اكتشاف في الطبيعة والمجتمع , وكذلك كل إنجاز علمي , كان حلماً في البدء , أفضى إلى فكرة , وصاغ القلم هذه الفكرة في مقولات ونظريات زمعادلات ودساتير .... تطمح إلى ما هو أفضل في الحياة ) . ( ص 7 – 8 ) .
طفولة مريرة وصعبة عاشها حنا مينة , فبعد أن تنبّأت إحدى آنسات المدرسة لأمه بأنّه سيصير كاهناً أو شرطياً , صار حلّاقاً بعد أن عمل أجيراً عند عائلة لرعاية الطفل , وبعد أن عمل في الميناء وعند مؤجّر دراجات . هذه الأعمال رغم صعوبتها وامتصاصها لطفولته البريئة أدخلته في عوالم تعرّف من خلالها على العالم بكل متناقضاته , والتي شكّلت في وعيه الشرارة الأولى لعالمه الأدبيّ , فبعد أن قرأ في طفولته ( المدارج ) الذي حفظ بعض قصائده , كان كتاب ( ألف ليلة وليلة ) كتابه المفضل , حيث عاش أجواءه السحريّة التي نأت به عن عالمه الواقعي بكل متناقضاته , ومن القراءة تحوّل إلى الكتابة فكتب رسائل غراميّة وهميّة دسّ فيها أحياناً أبياتاً من الشّعر التقطها من مجلة المكشوف , ومنذ تلك الأيام ( شرعتُ أستعمل القلم , ولا أكتفي بحمله , وكنت أكتب أشياء شبيهة بمواضيع الإنشاء , لكنها تعبر عن حياتي , وكنت أعرضها على الأستاذ إلياسفيشجعني , بينما معلّمي الحلاق ينكّد عليّ عيشي ) . ( ص 11 ) . وفي بيروت التي هاجر إليها بحثاً عن مهنة الحلاقة التي أتقنها , قذفته ريح غريبة إلى دمشق وهناك عمل مصادفة في الصحافة .
كانت الكتابة في نظر حنا مينة نوعاً من الكفاح , ولهذا كتب الأغنية والشعر والقصة القصيرة , وهذا الإضراب في الأجناس الأدبية مبعثه ( حبي الكبير للإنسانية , والرغبة في خدمة التقدم , والنضال ضد الظلم الإجتماعيّ , لإيماني أن المهنة التي امتدحها تشيكوف , وفضّلها على الطهارة والزهد , لم تكن كافية لخدمة القضية التي صرت من حملتها ... وفي ذلك كله لم أفكر أن أصير كاتباً , بل كانت الكتابة إضافة إلى التظاهر والملاحقة والسجن نوعاً من الكفاح ) ( ص 14 ) , وزاد إصراره على هذا التوجه نقمته على الحكّام الأتراك الذين اغتصبوا لواء الإسكندرونة , فعانى العرب على أيديهم مظالم لا حدّ لها , وتضاعفت نقمته بعد الإحتلال الفرنسي لسورية ولبنان , وهذا ما جعل ينابيع الإبداع تتفجّر في داخله , ولهذا كتب في الأجناس الأدبية كلها . ولم يقف قلمه عند هذا الحدّ بل تابع تألّقه في كتابة العرائض وجمع التواقيع عليها من أهل الحيّ .
بعد عدة اعتقالات ودخول السجن أكثر من مرّة , هاجر حنا مينة إلى بيروت ثم إلى دمشق ( وهناك سأعرف بعد طول عناء لماذا أحمل القلم وماذا عليّ أن أفعل به ) ( ص 19 ) , فعمل في الصحافة الدمشقيّة محرّراً ثم سكرتير تحرير ومراسلاً لجريدة ( المساء ) المصرية , وشارك في تأسيس ( رابطة الكتاب السوريين ) وهناك كتب روايته الأولى ( المصابيح الزرق ) . ثم تضطره الظروف لمغادرة سورية إلى لبنان ثم إلى الصين التي سيمكث فيها متشرّداً لمدة عشرة أعوام متواصلة لم يكتب خلالها سوى ( الثلج يأتي من النافذة ) .
تعتبر روايته الأولى ( الشراع والعاصفة ) الإنطلاقة الأدبية الحقيقية لحنا مينة , حيث ( اعترف النّقّاد والرأي العام بي كروائي , وصرت حامل قلم حقيقة , وتوضت أمام ناظري مهمتي كحامل قلم , ومن يومها أكافح على جبهة الفكر , بعد أن قصرت كفاحي وعملي عليها , ووافق الأصدقاء والزملاء على اختياري , وتفرغت لكتابة الرواية ولم أزل . ( ص 21 – 22 ) .
إن حامل القلم من وجهة نظر كاتبنا هوحامل قضية , والتي سيحاسبه عليها التاريخ هذا الشيخ الجليل ذو اللحية البيضاء , ولهذا كانت الكتابة لديه ليس بهدف التسلية أو قتل الوقت , ( وإنما لأجعلهم يحصلون على التجربة بسهولة , على المعرفة , وأيضاً على المتعة كي يخرجوا من كل رواية وفي أذهانهم أسئلة , وأفكار , ومشاعر , وباعث على التفكير فيما يصحّ أو لا يصح من أمور الحياة , وأدفعهم إلى النضال بكلّ صروفه , ليغيّروا فيكلّ لحظة , أو يراكموا في كل لحظة الأسباب التيتؤدي إلى التغيير نحو الأفضل . ( ص 26 – 27 ) .
من خلال النص السابق يحدّد حنا مينة هدف الكتابة لديه , والذي يحتاج إلى دربة وخبرة طويلة في الحياة , وثقافة عالية , وعمل دؤوب عماده صبر كصبر النمل في جمع غذائه , وماناة ومعاشرة حقيقية لكل صروف العذاب من قهر وتشرّد واعتقال وسجن , تبدو الحياة مقامرة يصعب الرهان عليها , وفي ظنّي أن هذه الأمور يصعب اجتماعها إلا في قلّة من الأشخاص أحدهم حنا مينة , وهذا سر إبداعه وتفوقه على كثير من نظرائه الكتّاب , وهذا ما جعله تحت عنوان ( الأديب والمعاناة والموهبة ) يلخص لنا حكايته مع الأدب , والتي تتمحور في ثالوث متلازم : التجربة والجهد والموهبة ) , حيث يقول : ( أنا لا أستطيع أن أقول أو أكتب الأشياء إلا من خلال الأحداث , وفي الأحداث تنطوي المعاناة , ومنها مع الموهبة يكون الأدب , وهكذا صرت أديباً يحكي ما عاناه , دون أن أزعم أنني أملك موهبة , فهذه جاءت مع الممارسة , ولعلها تكون نبتة أحسنت سقايتها ورعايتها ) . ( ص 30 )
وتحدث كذلك عن معاناة حنا مينة فهذه المعاناة التي عاشها كاتبنا جعلته اشتراكياً ليس بالفكر وإنما بالعيش حتى صارت نسغاً في جسمه .


Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 228


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 228


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
الفاتح جبرا
الفاتح جبراالعز بن عبد السلام
اشرف عبد العزيز
اشرف عبد العزيزاستفزاز
هنادي الصديق
هنادي الصديق هو والقون
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيالخطيئة..!!
شمائل النور
شمائل النورتلويح.!
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهتباً لكم !!
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمأفضحوا المتسترين
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيجلسة خاصة ..!!
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيداخل الصندوق-قصة قصيرة
كمال الهدي
كمال الهديصعبتوها شديد
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهوذاك أيضاً !!
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهاللهم !!
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمولد فأراً
هنادي الصديق
هنادي الصديق نكون أو لا نكون
الفاتح جبرا
الفاتح جبرادعاء الأزمات
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمصح النوم أيها الوزير
معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نوركده يا ولد (شعر)
سامح الشيخ
سامح الشيخمعارضة ضد الوطن..!
معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نوريا عبده لأ
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيفضل الظهر..!!
الفاتح جبرا
الفاتح جبراخطبة الجمعة