. .
...
الإثنين 10 ديسمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
....
الأخبار
تقارير وحوارات وتحقيقات
الحزب الجمهوري اعتمد على مشروع محمود كمرجعية لضمان تحقيق القيم
Propellerads
الحزب الجمهوري اعتمد على مشروع محمود كمرجعية لضمان تحقيق القيم
 الحزب الجمهوري اعتمد على مشروع  محمود كمرجعية لضمان تحقيق القيم
صحيفة الحوش السوداني تحاور بروفيسر حيدرالصافى القيادى الجمهورى
07-08-2018 11:54
صحيفة الحوش السوداني




الحزب الجمهوري استند على مشروع الاستاذ محمود كمرجعية من اجل ضمان تحقيق القيم السياسية على ارض الواقع

الاديان عبر تاريخها الطويل ليس لديها متسع لمنح الافراد حق الممارسة الديمقراطية ، ولذلك لم تشرع لذلك

لاتوجد تنبؤات للاستاذ محمود خارج صياغ رؤيته الشمولية لمشروعه الانساني ، في ماضيه وحاضره ومستقبله... ولكن عموما قراءته لمآلات الاحداث دائما تتسم بالثبات والاتساق، لانها قراءة لعقل مروض على الحياد ولا تتجاذبه المتناقضات ولا تميل به الرغبة

صحيفة الحوش الالكترونية تحاور بروفيسر حيدرالصافى القيادى الجمهورى فى الجزء الثانى من حوارتنا معه

حاوره الصحفى :- اسماعيل احمد محمد (فركش)


الجمهوريون تركوا اثرا طيبا في الذاكرة السودانية ، ولكن هل هذا هو نهاية المسعى؟
الاستاذ محمود منذ مطلع خمسينات القرن الماضي عمل على خلق مجموعة ، عرفت بمجموعة "الاخوان الجمهورين" ، وتميزت تلك المجموعة بخلق رفيع ، وقول رصين، و كانت محاولتهم دائما ارساء قواعد الدعوة بلسان الحال ، من اجل فض التناقض بين القول والعمل (كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ) ، وهذا التناقض قد آيفت به كل دعاوي الاصلاح منذ بزوغ الفرد البشري للوجود ... ولكن بالرغم من كل الانجازات التي حققتها مجموعة الاخوان الجمهورين آنذاك ، الا انها ما زالت محاولتهم بعيدة عن النموذج الانساني المرتقب ، والذي يرجأ له ان يستولد من رحم البشرية المعاصرة !! وسيحدث ذلك – بفضل الله- ثم بفضل اكتمال الخصائص العضوية للبشرية المعاصرة ، عند بروز "الحاسة السادسة" و "الحاسة السابعة" إذ بهما يرتقي الفرد البشري لحالة من الإتساق "الجسدي – العفلي" مما يجعل حياة فكره وحياة شعوره تتساوق نحو الحياة الكاملة التي لاينقصها منقص ، وبهذا الحراك الفكري- العضوي ستنفتح دورة جديدة من دورات الوجود.

image

ارى ان الحديث عن مجيء الفرد والمجتمع الجمهوري مازال عالقا في سماء التنظير؟؟
نعم، قد اتفق معك بعض الشيء !! بمعنى ان الفكر الجمهوري هو التعبير النظري لتجربة الاستاذ محمود العملية !! ولكن ليس معنى ذلك ان قيم الفكر الجمهوري ثابتة اوساكنة في سماء التنظير منذ بزوغها !! لان الممارسات الفردية والجماعية للجمهورين ، مثل نهجهم في "الزيجات " وغيرها من الممارسات الاجتماعية الاخرى، تعتبر محاولة لانزال قيم الفكرة الى الواقع الاجتماعي ... يضاف لذلك ان واقع اليوم ايضا آخذا في الارتفاع نحو تحقيق القيم الاتسانية ،فمثلا الدعوة لتوقيع إتفاقية "سيدوا" تعتبر خطوة نحو تبني القيم الانسانية التي ظل ينادي بها الاستاذ محمود منذ خمسينات القرن الماضي والمتعلقة بالقضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة، بيدا ان الاستاذ طرح نهجا علميا لتحقيق تلك القيم عبر تطوير آليات التشريع ، مثل تحكيم قرآن الاصول .

لماذا حولت مجموعة من الجمهورين نشاطهم من دعوي إلي سياسي، وانشئت حزبا؟؟
السواد الاعظم من الجمهورين لايمارسون اي ناشط خارجي ، إنما يكتفون بتقديم دعوتهم عبر التواصل الاجتماعي وعكس قيم الفكرة في التعامل الاخلاقي !! فقيادات الجمهورين ظلوا حريصون على وحدة العضوية لمجتمعهم الذي عاش متفردا في قيمه منذ نشأته، واعتقد لهذا السبب ظل كثير من الجمهورين معتكفون في ماضيهم الذي كان مرادا ومرضيا من الاستاذ ، وهم لا برون موجبا لاستحداث اي نشاط فكري غير موثوق عواقبه ...
ولكن هناك مجموعة صغيرة من الجمهورين بادرت بتأسيس عمل يستهدف إعادة النشاط الجمهوري الي واقع مأزوم فكريا وسياسيا... بدأت المجموعة بفتح مركز ثقافي يحمل اسم الاستاذ محمود محمد طه بام درمان وعطبرة والهجليج ورفاعة ، ولكن سرعان ما حجرت السلطات الامنية نشاطه واخيرا اغلقت داره...بعدها لجأت المجموعة لتأسيس حزبا سياسيا من اجل إنزال قيم الفكرة إلى الواقع الفكري-الاجتماعي ، ولكن ايضا رفضت السلطات – عبر مجلس شئون الاحزاب تسجيله. ...ولكن مشروع الحزب ليس هو الصوت الوحيد المعبر عن افكار الاستاذ، ولا محتكرا لمشروعه الفكري، إنما هو احد آليات التعبير عنه ، ويظل المشروع متاحا لكل الانسانية ، فكل فيه يعمل على شاكلته !!!

هل هناك تواصل فكري وحوار بين كل المجموعات الجمهورية من اجل توحيدها ؟
ليس هناك خلاف بينهم يصل لحد القطيعة ، فهم إخواننا في المقام الاول ، وما يجمعنا معهم ، اكثر من الذي يفرقنا ...فيجمعنا معهم مشروع الاستاذ الفكري، وطريق محمد كآلية لتحقيق قيم المشروع على الواقع الاجتماعي... يضاف إلى ذلك ان الكثير من الذين لايتفقون معنا في المسعى السياسي ، كانوا من قيادات الحركة الجمهورية ولهم مواقف وتضحيات كثيرة مع الاستاذ محمود ، تجعلنا نكن لهم محبة و وفاء واحترام، ولكن نحتفظ بحقنا في الحرية المشروطة بتحمل المشئولية ، اذ ان الغاية من كل المساعى هي حرية الفرد ، وما المجتمع الا وسيله لتحقيق تلك الغاية ، فلذا لن نهزم الغاية بالوسيلة ، ولكن يظل التواصل معهم ولم ، ولن ينقطع !!!

ما رأيك في تنبؤات الاستاذ عن مستقبل الاسلامين في السودان؟
لاتوجد تنبؤات للاستاذ محمود خارج صياغ رؤيته الشمولية لمشروعه الانساني ، في ماضيه وحاضره ومستقبله... ولكن عموما قراءته لمآلات الاحداث دائما تتسم بالثبات والاتساق، لانها قراءة لعقل مروض على الحياد ولا تتجاذبه المتناقضات ولا تميل به الرغبة ، وعلى مثل هذا المستوى تكون القراءة كالنبوة ، وانها لكذلك !! فمن خلال تحليل معطيات الواقع ، كتب الاستاذ ما ستؤل اليه احداث بعض الوقائع في المستقبل ، مثل مشكلة الشرق الاوسط " مشكلة فلسطين" والتحدي الذي واجة العرب ، وكذلك مصير البلاد عندما يصلوا الاسلامين الى السلطة ، وقد حدث ذلك بالفعل ، وتنبأ في تلك القراءة ان الفتنة " ستنتهي فيما بينهم ، وسيقتلعون من ارض السودان إقتلاعا" ، وهذا هو الحلم الذي ظل يراود مخيلة المواطن السوداني...

يثمن الاستاذ محمود التجربة التصوف ، فما علاقته بالتصوف ؟؟
الاستاذ محمود امتدح التجربة الصوفية على مستوى السلوك ، وثمن دورها في حفظ الدين ونشر قيمه بالتربية والهداية ، ولكن قرر في منشوره من عام1965 ان تحديات العصر اصبحت أكبر من طاقة الطرق الصوفية ومشايختها ، وليس لديهم من سبيل غير طريق "محمد" ، ولذا فلابد أن يخرجوا انفسهم من بين الناس و "محمد" ليقتصر دورهم على إرشاد الناس إلى حياة محمد باعتبارها مفتاح القرآن، ومفتاح (لا إله إلا الله)...ويعتبر الاستاذ أن طريق محمد هو مخرج الانسانية المعاصرة لان سنته هي "الفكر" والفكر هو الالية العلمية التي عبرها يمكن تحقيق الوحدة الفكرية التي تترقبها البشرية اليوم ...
وبمعنى آخر فان اي دعوة للاسلام على مستوى العقيدة لن تسع طاقة الانسانية المعاصرة ، ولاتفيء باحتياجتاها ، وهذا ينطبق على الدعوة الى التصوف ، لان التصوف ادخل في تجربة ذاتية ، وعلى مستوى شريعة الجماعة (شريعة المعاملات) لايشمله اي تطوير في (مثل الزكاة ، الشورى...الخ) او شريعة الاحوال الشخصبة (تعدد الزوجات ، الميراث ، الشهادة...الخ) ، فالتصوف يرتكز بشكل اساسي على الشريعة السلفية... يضاف لذلك الدعوة الصوفية تستند على فكرة القيادة الاحادية "الشيخ" مما يهزم العمل الديمقراطي الذي هو مستقبل الانسانية، ولذلك تثمين الاستاذ محمود للتراث الصوفي يجب ان يفهم في إطاره ...
وماذا يعني طريق محمد؟ الم تكن هي نفسها الاسلام الذي نعرفه ؟
الاسلام له قاعدة (الاسلام العقيدي)، وله قمة (الاسلام العلمي)، فقاعدته دون مستوى الايمان ، وهو ما كانت عليه الامة المؤمنة (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ)، اما قمته فهي عند الله في إطلاقه (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلَامُ)، فالله عز وجل طلب من امة القرن السابع ان يسلموا اسلام القمة – الاسلام العلمي – فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ... وثبت بالتجربة العملية عجز تلك الامة عن تقوى الله حق تقاته ، وجاءوا للنبي قائلين: "اينا يستطع ان يتق الله خق نقاته يارسول الله؟؟ " فنسخت هذه الاية في حقهم بقوله نعالى : (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) ، وقد شرع لتلك الامة وفق إستطاعتهم (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) ، وإستطاعتهم دون إستطاعة النبي ، وبما لا يقاس بينما ظل النبي يتق لله حق تقاته !! فشرع له وفق سعته (لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) ، فاصبح "طريق محمد" هو تشريع العبادات والمعاملات الذي وسعته تجربه النبي واصبح بها اول المسلمين (وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ) وحقق بها الاسلام في قمة... فقد قدم محمد عليه الصلاة والسلام نموذجا عمليا لما يتطلع اليه الانسان المعاصر من قيم سياسية وإجتماعية... ودعوة الاستاذ محمود لطريق محمد يعني بها فرد قيم النبي محمد في الواقع الفكري والسياسي والاجتماعي لبناء دولة الحداثة وتحقيق حرية الافراد ، والعدالة الشاملة على المستوى الجماعي .
اما الاسلام التفليدي ، هو ذلك التشريع الذي اقتضاه الظرف الاقتصادي الاجتماعي وقتذاك ، وهو لامة قصرت عن شأو الاسلام في القمة كما عاشه النبي علية الصلاة والسلام فشرع تشاريعا اتسم بعضها بصفة المؤقتية" مثل تلك التي تميز بين الرجل والمرأة والمسلم وغير المسلم ، وغيرها من النواقص االمرحلية....
صلاة الاستاذ محمود شغلت الرأي العام كثيرا ، فهل تحدثنا عنها بإيجاز؟؟
ان مفردة "الصلاة" وردت في مواضع كثيرة في الكتب السماوية ، وهي تختلف في هيئتها (مبناها) ولاتحتلف في جوهرها (معناها)، فهيئتها تختلف باختلاف الاديان والرسل ، فمثلا ، هيئة صلاة محمد تختلف عن هيئة صلاة ابراهيم ، وهيئة صلاة الله والملائكة على النبي ، تختلف عن هيئة صلاة النبي على المؤمنين... وهيئة صلاة النبي كذلك ليست ثابتة ، فهي متطورة بتطور تجربته الروحية !!، فهيئة صلاته قبل البعث كانت على نهج سيدنا ابراهيم ، وبعد البعث كانت على الهيئة التي وصفها له جبريل في مكة ، بينما في ليلة الاسراء والمعراج كانت صلاته بلا هيئة، اي سقطت هيئتها لانها وسيلة ابلغته غايته المرجوة ، الا وهي ملاقة الله (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ)... وملاقة الله تعني الحضور معه- وهي الصلاة في حقيقتها ، وهي صلاة سرمدية لاتسقط ، وإن سقطت وتنوعت هيئاتها !! ، وهي صلاة فردية ، وهي صلة بين العبد وربه كما قال عنها النبي الكريم، وكل فرد يأخذها من الله مباشرة بلا واسطة –ولا وسيط ، ولا يشبه فيها احد ، ولذلك يكون اصيل بشكل ينماز عن سائر الناس، وهي التي اسماها الاستاذ محمود " صلاة الاصالة"...
هل تكرمت بمزيد من التفصيل؟؟
نعم ، إن الاوهام التي تسيطر على العقول والمخاوف التي تقبع في القلوب هما اللذان يمنعا الفرد من الحضور مع الله (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (14) كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ)، ولذلك شرعت الصلاة على هيئة تمكن الفرد من تحرير عقله (من الوهم) وقلبه (من الخوف) ليتحقق بينهما الاتفاق والانسجام على النحو الذي تحقق للنبي في ليلة الاسراء والمعراج ، وقد عبر عن ذلك بقوله (ليلة عرج بي إنتسخ بصري في بصيرتي فرأيت الله) يعني بتوحد عقله (بصره) ، وقلبه (بصيرته) ، اصبح وحدة "ذاتية" في وحدة "مكانية"، في وحدة "زمانية"، فتحرر بذلك عن الزمان، والمكان فشاهد يقينا من لا يحويه المكان، ولا الزمان، والى هذه الوحدة اشار القرآن بقوله (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) ... وخلاصة القول ’ أن الاستاذ محمود يقرر ان الصلاة لها هيئة ولها مضمون ، فهيئتها هي صلاة المعراج ، هي الصلاة ذات الحركات ، وهي وسيلة لصلاة الصلة وهي الحضور مع الله بلا هيئة ولا كيفيه ، وهي المشار اليها في قوله تعالى (اقم الصلاة لذكري) ، وقد وصفها النبي في قوله (لي ساعة مع الله لا يسعني فيها نبي مرسل ولا ملك مقرب)...
والجدير بالذكر أن الاستاذ محمود لم يدعو احد ليلقده في اي من ممارسته الفردية إنما دعى الناس ليقلدوا النبي محمد (عليه الصلاو والسلام) في عبادته وفيما يطقونة من عادته ولذلك فإن جملة حديثه عن الصلاة هو شرح لها في اطار التجربة النبوبة ، واس دعوته هي دعوة لتقليد محمد ، إذ بتقليده "تتوحد الامة ويتجدد دينها"

برأيك لماذا يستهدف الحزب الجمهوري؟؟
بالرغم من رؤى الاستاذ محمود المتفردة في التغيير ، الا ان افكاره مازالت قيد التهميش الديني والفكري والثقافي منذ مطلع خمسينات القرن الماضي ، وهي لم تزل حبيسة الاقصاء !! فالسلف يراها على انها نسخة مشوة من الاسلام ، بينما يراها كثير من قبيلة الشق العلماني (الليبرالي) على انها محاولة لاستنساخ الاسلام السياسي في نسخة محسنة !! وفي واقع الامر ماهي بهذا و لا ذاك !! إنما هي افكار ترسم طريقا علميا لاستلال الفرد من وحل الجماعة بعد ان علق في قوانينها دهرا دهير، وذلك عبر آلية دقيقة توفق بين حاجته للحرية الفردية المطلقة ، وحاجة الجماعة للعادلة الاجتماعية الشاملة في نسق واتساق عجزت عنه الفلسفات والافكار المعاصرة !! ومن اجل تحقيق تلك القيم تتضافر الجهود لابراز المشروع الفكري للاستاذ محمود كضرورة ملحة في الواقع الفكري-السياسي ، وبتحد لاتثنيه قوى السلف التكفيرية – المتمثلة في هيئة علماء السودان او الذين على شكولهم..
4) ولكن هل هناك اي فرصة لبناء دولة مؤسسات في إطار اي مفهوم ديني ؟؟
الاديان عبر تاريخها الطويل ليس لديها متسع لمنح الافراد حق الممارسة الديمقراطية ، ولذلك لم تشرع لذلك ، لانها تنزلت في ازمنة لم تنضج فيها التجربة البشرية بالمستوى الذي يؤهلها لتحمل المسئولية ، ومعلوم ان المسئولية هي الصك الذي بموجبه تمنح الديمقراطية... ولكن الجديد في الامر ان الاستاذ محمود قرر ان الاسلام رسالتان ، رسالة اولى، ورسالة ثانية ، وكلاهما رسولهم "محمد"... فرسالته الاولى إتسمت بميسم الوصايا ، وصاية النبي (حكم الفرد الرشيد) على القصر (افراد الامة المؤمنة) ، والذي ثبت عمليا عجزهم عن تحمل المسئولية، فخاطبهم القرآن بما يطيقون (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)...اما الرسالة الثانية، فقد ادخرها الله الي حين مجيء مجتمع الرشد والمسئولية ، فحينها يشرع لها وفق طاقتها و وفق ما تقتضيه الممارسة الديمقراطية : (فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ) ، و وفق ما تقتضيه حرية الاعتقاد في تحمل المسئولية (وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ) ...ومن اجل ذلك استند الحزب في مرجعيته على مجموعة من افكار الاستاذ محمود المتعلقة بالحقوق الاساسية والتي تستهدف طرح وتجسيد تلك القيم بشكل يتناسب مع احتياجات المجتمع وتحديات الواقع ...

لماذا يصر الحزب الجمهوري على ان تكون مرجعيته افكار الاستاذ محمود؟؟
الحزب الجمهوري استند على مشروع الاستاذ محمود كمرجعية من اجل ضمان تحقيق القيم السياسية على ارض الواقع ، وذلك لان ثوابت طرحه يعمل على تحقيق المساواة الاجتماعية المستولدة من تلاقح الديمقراطية والاشتراكية ومعلوم ان صعوبة تطبيق الديمقراطية سببه التشابك والتقاطع بين حاجة الفرد للحرية وحاجة الجماعة للعدالة الاجتماعية، مما يستلزم استلهام القيم التي توفق توفيقا دقيقا ومتسقا بين تلك الحاجتين ، وهذا يقتضي توعية الفرد وتثقيفه ليرى مساهمته في تحقيق العدالة الاجتماعية وسيلة (آلية) لتحقيق حريته !!... ومن اكبر الدعائم الاساسية في مشروع الاستاذ هو إنجاز هذا التوفيق انجازا علميا وعمليا بشكل لايتوفر في الافكار والفلسفات المعاصرة!! ، فمن اجل ذلك يستند الحزب على المرجعية في الاطار الخاص (التنويري) لتكون ملازمة بشكل دائم للاطار الرسمي (الدستور) ولكن دون ان تلغي بظلالها عليه ...



Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 311


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 311


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
الطاهر ساتي
الطاهر ساتي(60%)
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمقصر تااااااااااني
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهتحرمني !!
د. عبد الله علي ابراهيم
د. عبد الله علي ابراهيمالترابي يذهب للقاهرة (2011)
صلاح التوم كسلا
صلاح التوم كسلاهل يعلم الرئيس
ابتسام ابراهيم الاسدي
ابتسام ابراهيم الاسديقصيدة
هنادي الصديق
هنادي الصديق أين وأين؟
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمقاطعين إستيكر
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيتوضيح!!
محجوب محمد صالح
محجوب محمد صالحأسبوع السودان في إثيوبيا
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهشَبَه بعض !!
د. عبد الله علي ابراهيم
د. عبد الله علي ابراهيمشائب العرب يرعوه البهم ..
سعيد عبدالله سعيد شاهين
سعيد عبدالله سعيد شاهين   الرئيس يتحسر ..
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهقصة موت !!
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيبالدواب!
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهحتى المجنون !!
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهالمجهول قادم إن لم نتفق
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجدترشيد استهلاك (الرغيف)
الفاتح جبرا
الفاتح جبرامباحث الرغيف !
زاهر بخيت الفكى
زاهر بخيت الفكىمن القاتِل..؟