. .
...
الأحد 16 ديسمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
....
الأخبار
آراء وبيانات ومقالات حرة
أهمية التفكير المبكر في تجميع كتلة كبرى لإدارة شئون الحكم في السودان
Propellerads
أهمية التفكير المبكر في تجميع كتلة كبرى لإدارة شئون الحكم في السودان
أهمية التفكير المبكر في تجميع كتلة كبرى لإدارة شئون الحكم في السودان
بقلم: منير عوض التريكي
10-11-2018 12:09
صحيفة الحوش السوداني


أهمية التفكير المبكر في تجميع كتلة كبرى لإدارة شئون الحكم في السودان
منير عوض التريكي

مواصلة لحديثنا في المقال السابق عن تكوين الكتلة الكبري لحكم السودان نتحدث عن تاريخ الكتلة عقب الإستقلال وحتى الآن. والكتلة المقصود بها قوة نوعية وكمية لإدارة شئون جماعة أو دولة ما. قوة فعلية وليست فقط اعلامية. وهي الطرف المكون من الجماهير تعطي الحاكم ثقتها ودعمها لأدراة شئون الناس .ثقة متبادلة تقوم على عقد مفهوم وغير مكتوب بين الحاكم والمحكومين. وكلما كانت نية الحاكم صادقة في خدمة شعبه ومتفان في تقديم الأفضل له كلما ارتضى الشعب بحكمه وانتج قوانين تحكمه ونفذها طواعية ونظم تعاملاته بغير اجبار من السلطة. والنتيجة قبول الأغلبية بهذه السياسات والإنخراط في تحقيقها وتنفيذها بإخلاص وتعاون لصالح المجموع. فالشعوب تقوم وتتقدم تنمو وتتطور بجهود ابنائها وبناتها. وهذه الأجواء مثالية للإستقرار والتنمية والتطور وتحقيق الأحلام. وكل حلم يحققه فرد ما يضيف للحلم الكبير وتتقدم به الدولة خطوة للأمام في مجال ما.
وهي علاقة تقوم على الصدق والثقة والتفاني أما ما يصطنعها الإعلام الرسمي فهي مسكنات مؤقته تزول سريعا ويظهر الوجه الحقيقي للنظام.والحاكم الذي يجمع الشعب بإنجازاته وحسن نيته واحترامه للكتلة. والغافل يدخل في عداء معها ويفرض نفسه بالقوة .هذا يبدد طاقات الكتلة وافكارها في المقاومة وتغيير النظام كما يستخدم الحاكم موارد الدولة لقمع هذه التململات وفرض واقع جديد .هكذا تتباطأ التمنية حتى تتوقف وتتخلف الدولة عن مثيلاتها. وتمسي دولة تتلقى الإعانات والمساعدات بدلا من ان تكون دولة نامية و متقدمة.
والأسوأ هو نجاح الحاكم في شق الكتلة لضمان بقاءه حاكما لفترة اطول.وهو امر يخلف نتائج كارثية و مأساوية . حدث هذا في رواندا بين التوتسي والهوتو وفي العراق بين السنة والشيعة والاكراد وحدث في اليمن وحدث قبلا في لبنان كما حدث ويحدث في افغانستان والصومال وليبيا وفي جنوب السودان .
وعن تاريخ الكتلة في السودان يمكن القول انها بُعَيْد الإستقلال كانت تتكون من الحزبين التقليديين التاريخيين الإتحادي والأمة.قامت الكتلة على مكونيهما الرئيسيين الختمية والأنصار . في البداية كانت الكثرة للإتحاديين رغم انشقاقهما إلى حزبين ثم لحقا وفي وبناء على نتائج آخر انتخابات ديمقراطية 1986 كانت الأغلبية لحزب الأمة. في اكتوبر 1964 كان تأثير الكتلة النوعي يقوم به اليساري والعلمانيون وهو مانتج برامج طموحة وخطط واعدة ولكن تباطو التقليديون افشلها. وبتأثير من الإسلاميين تم طرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان في 1967. وهكذا فقدت الكتلة عنصر نوعي مهم في انتاج الأفكار الجيدة.مكون واعي وتقدمي ومواكب وله قدرة تنظيمية دقيقة وتملك عضويته بحكم ثقافتها العالية ومعرفتها وإلمامها بتفاصيل الحياة في المجتمعات السودانية تملك مهارة عالية فائقة في الحفاظ على لحمة المكونات الرئيسة للكتلة الكبرى. لكن القوى التقليدية الغالبة تقاعست وانساقت وراء الإخوان المسلمون فإنقض عليهم نظام مايو في 1969.بعدها تكونت الكتلة من غالب السودانيين الذين لم ينضموا للحزبيين الكبيرين الإتحادي والأمة أو كان إنتماؤهم ضعيفا. في مايو كان رجال ونساء الإتحاد الإشتراكي نخبة مثقفة مثلت الوعي والرقي وهم ما شكل كتلة نوعية في الإتحاد الإشتراكي تبعته جماهير كثيرة تهتف للقائد. حتى النصف الثاني من السبعينات كانت مايو قومية ثم دخل فيها الأخوان المسلمون بمصالحتهم للنظام . هولاء ادخلوا للكتلة كوادر نوعية قليلة العدد لكنها فاعلة. ظلوا في الحكم حتي قبيل الإنتفاضة بأيام. في ابريل1985 تكونت الكتلة من قوى الإنتفاضة التي نجحت في البداية في جذب القوى التقليدية والتنسيق معها لتحقيق احلام السودانيين. لكن الأخوان المسلمون نجحوا في جذب القوى التقليدية بثقلها الجماهيري . قادة الإسلاميون ظلوا يتحسرون على الأعداد الكبيرة لدى الأمة والإتحادي ويرون انهم قواعد كثيرة بدون قيادة بينما هم نوعيون قيادة بلا قواعد..وهكذا تخلت الكتلة الكمية تدريجيا عن أهداف الإنتفاضة وظلت تدور في فلك لأخوان المسلمون. حتى فاجأوها بإنقلاب يونيو 1989 . وكما حدث في اكتوبر1964 وجدت القوى الحديثة نفسها تحمل الخطط الطموحة والمبادرات الأفكار الجيدة لكل قضايا السودان. بدءا من دستور ديمقراطي دائم لتنمية متوازنة لقضاء نزيه إلى قسمة عادلة للثروة والسلطة.لكن الإسلاميون نجحوا كالعادة في إفراغ هذه الأفكار من مضامينها وسحبوا القوى التقليدية كمؤثر كمي في الكتلة. هكذا انشقت الكتلة واصبحت كتلتان متضادتين. والتضاد يعني تنافر الجهود وتوقف عجلة التقدم فكل يدفع في اتجاه مضاد بدل الدفع للأمام.
مشكلة التقليديون انهم يحاربون معركتهم الجديدة بأسلحتهمالقديمة. لهذا يخسرون امام الإسلامين الذي يتأقلمون ويتطورون ويتكيفون مع الأوضاع الجديدة ومع المستجدات الإقليمية والعالمية.وأول ما يفعله الإسلاميون هو تسفيه اطروحات خصومهم من اليسار حتي يستميلوا القوى التقليدية التي تنخدع في كل مرة.
في1989 تم تكوين الكتلة على عجل بالترهيب والترغيب وإستدعاء كوادر الإسلاميين خارج السودان ومن المواليين والمتحمسين لقيام دولة الحق والفضيلة وأي شخص يريد الإنضمام. أما التصنيف التنظيمي فيمكن ان يتم لاحقا. المهم الكثرة التي ُتثًبِت النظام الجديد أولا. ومن لم ينضم للكتلة يَضَيَّق عليه وقد يفصل من عمله أو ويشرد يعتقل ويعذب. الكتلة لم تكن متجانسة وبدقة اكثر فقد اختلفت حول السلطة والمال. وهكذا قسمت المفاصلة الإسلاميين إلى معسكرين.ظل المؤتمرالوطني كتلة نوعية تتحول إلى كتلة كمية عند الأزمات حيث يتم حشد الآلاف من المدارس أو بالخطب الرنانة. لكن هؤلاء ما ان ينتهي الحشد حتى يعودوا للتذمر من الأحوال المعيشية الصعبة. أذن لا يمكن اعتباره كتلة حقيقية مؤيدة في السراء والضراء. وإنما يتم استدعاءها بتأثير إعلامي مكثف لغرض محدد. لكن الكتلة الحقيقية هي التي تدعم الحكام بقوة حتى النهاية.
والكتلة مهمة جدا في استقرار وتقدم الشعوب. هي الاساس الذي يقوم عليه استقرار ونماء البلدان وتطورها. هي تتكون في الغالب من عنصريين نوعي وكمي. والنوعي هو النخبة المتعلمة المبادرة الفاعلة التي تخطط وتقود. وكم غالب هو من يستقبل ويطبق وينفذ هذه الخطط والسياسات عن قناعة.احيانا تغيب الكتلة فيحكم الرئيس بقوة العسكر ولكن ذلك لا يدوم طويلا.فإن لم يجد تأييد الكتلة فسيسقط في وقت وجيز. لهذا يكون هم الحاكم الأول هو البحث عن الكتلة وبنائها وفق اجندته.والحاكم غير المسنود بكتلة ما يسرع في تكوين كتلة من بعض المتحمسين وانصاف المثقفين والإنتهازيين اصحاب المصالح الخاصة.
وعلي كيفية تكوين الكتلة يتوقف بقاء الحاكم واستمراره في الحكم.لهذا يلجأ العسكريون للأحزاب التي انقلبوا ضدها. وحتى في الأنظمة الديمقراطية تلجأ الأحزاب الفائزة للتحالفات في تشكيل الحكومات . والهدف بناء أو تجميع اكبر كتلة ممكنة لضمان تنفيذ السياسات دون معارضة.من البرلمان أو من الشارع.
وعي الشعب عال بحيث يحس بنوايا الحاكم. ويمكنه ان يسامحه حتى لو أخفق في تحقيق انجاز ما لكنه لا يسامحه ان انقاد وراء نزواته. ويخطي الحاكم الذي يستعيض عن الكتلة بالقوة. فالعسكر والمال والسلطة والإعلام تقوم على افرادمن الشعب ولهم إمتداداتهم داخل الشعب وارتباطهم باسرهم ووعائلاتهم أقوى من علاقتهم بالحاكم. لهذا تتلاشى القوة والسلطة والمال وتصبح لا قيمة لها في الأوقات الحرجة. حدث ذلك في مصر واختفت الآلاف المؤلفة من عضوية الحزب الوطني الحاكم والأمن المصري القوي والإستخبارات العسكرية بتاريخهاالطويل وخبراتها الثرية في حماية الحاكم . بل انحازت للشعب مكونة كتلة احدثت تغيرات جديدة ونوعية في مصر وفرضت واقعا مختلفا . فعلت ذلك دون تسيئ لرئسها السابق. لقد كان بطل حرب ولم ينساق كثيرا وراء ولم نزواته ولم يطغى كغيره.و ولم يحمي حزب البعث النظام رغم ان العراق من اغنى الدول العربية وثاني اكبر احتياطي للنفط في العالم وتلاشت اللجان الشعبية في ليبيا رغم اموال النفط واطنان الذهب. السلطة والمال مغريان يمكن بسببهما ان ينقلب اقرب الناس ضد الحاكم لكن الثقة في الحاكم المخلص لشعبه تجعل مجرد التفكير في الإنقلاب عليه فعل مخجل .
إذن بناء الكتلة يحتاج إلى الجميع . لكن المشكلة ظلت دوما هم الإخوان المسلمون بمختلف مسمياتهم. ففكرهم احادي انفصالي لا يقبل بالآخر إلا عند الحوجة الشديدة حينما يكون التنظيم ضعيفا وقتها يتمسكنون حتى يتمكنون. ثم بعد وصولهم للسلطة يغرقون الناس في الخلافات المذهبية ويشغلونهم عن التفكير في القضايا الرئيسية ليتفرغوا هم لجمع المال والتمتع بمباهج الدنيا. ثم لاحقا يتم تبرير ذلك بمختلف الأعذار حتى لو استدعي الأمر تفصيل فتاوي وفق مقتضى الحال.
نجح المؤتمر الوطني في تكسير الأحزاب والحركات المسلحة. أمسى التشظي في الكيانات السياسية لا يثير استغراب احد.إنشق حزب الأمة إلى اكثر من اربعة ااحزاب والحزب الإتحادي إلى اكثر من ذلك والحركات المسلحة اصبحت تتشظى عند كل محادثات. وكل الإنقسامات والتشظي يقف خلفها الحزب الحاكم بمكره وبماله. وبما ان الجزاء من نفس العمل فقد انشق المؤتمرنفسه إلى مؤتمرين وطني وشعبي وانشق منه الإصلاح الآن وسائحون واعتزل آخرون السياسة وفي نفوسهم شيئ من حتى.
الحل يكمن في التقارب الوجداني بين افراد الشعب وتحقيق كتلة من اكبر عدد ممكن من الناس.كتلة تبدأ بالقيادات والرموز وتنزل للقواعد ولغير المنتمين من عامة الشعب وتجعل منهم صمام أمان للبلاد وتحقق بهم السلام والتنمية والتقدم.
دعونا نركز كل جهودنا ونخلص النوايا ونسعى بكل صدق لتجميع كتلة كبرى. كتلة تكون على قلب رجل واحد تدير شئون السودان بحكم رشيد. عندها يتفرغ السودانيون لتحقيق احلامهم بدل من الوقت المهدر في السياسة ومقاومة النظام كل مرة.
جدتي بت الصائغ رحمها الله كانت تصبر على تحريك اللبن في السعن. بعدها تدخل يديها وبمهارة تقوم بتجميع زبدة اللبن وتقوم بتسخينها. كانت تبيع زجاجة من السمن الممتاز كل اسبوع في سوق بلالة في نوري. هنالك ايدي ماهرة في السودان. اناس قوميون يجدون القبول من كل الأطراف. يمكنهم جمع السودانيين وإستخلاص الأفضل منهم.الفرق فقط ان تسخين السودانيين استمر طويلا قبل التجميع. والبعض (طلّع الزيت ).
فيا اهل السودان تسامحوا واتحدوا وتعاونوا على البر والتقوي.
اللهم قد بلغت فأشهد.

Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 126


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 126


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نوركده يا ولد (شعر)
سامح الشيخ
سامح الشيخمعارضة ضد الوطن..!
معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نوريا عبده لأ
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيفضل الظهر..!!
الفاتح جبرا
الفاتح جبراخطبة الجمعة
اشرف عبد العزيز
اشرف عبد العزيزدعاء وتضرع لشنو؟!
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمحفرة (.....) لكل دكان
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضه شعور متبادل !!
هنادي الصديق
هنادي الصديق شوالات العوض
الفاتح جبرا
الفاتح جبراالطيران في السودان
حيدر احمد خير الله
حيدر احمد خير اللهالعدالة المفقودة أو الموؤدة
صلاح التوم كسلا
صلاح التوم كسلاالصمت عن الحق جريمة ! !!
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهباقي عمري !!
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصالمطار ..طار
حيدر احمد خير الله
حيدر احمد خير اللهصمت الشعب السوداني العبقري!!
سيف الدولة حمدنا الله
سيف الدولة حمدنا اللهكلمة من الآخِر !!
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهكما القرود !!
شمائل النور
شمائل النورإعلان كراهية.!