. .
...
الأحد 21 أبريل 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
......
.....
....
الأخبار
أخبار منوعة
عمر الدقير في زيارة "أبو عركي البخيت" (صورة)
Propellerads
عمر الدقير في زيارة "أبو عركي البخيت" (صورة)
عمر الدقير في زيارة
11-05-2018 02:56
صحيفة الحوش السوداني



عمر الدقير في زيارة "أبو عركي البخيت"

أحياناً يكون الفارق بين الحزن والفرح هو المعادل الموضوعي للفارق بين الشفق والغسق، فالإحمرار المشترك بينهما لا ينفي التناقض بل يكرسه.

"الكمنجاتُ تبكي"، يقولُ محمود درويش .. ويقولُ بعضُ الموسيقيين إنّ العودَ أيضاً يحزنُ ويبكي حتى توشكَ أوتاره على أن تتقطع، لكنّ دموعَهُ تتجه للداخل ويلمُّها في تجويفِ بطنه الخشبي كي لا يراها أحدٌ من الناس، لأنه منذورٌ لِنَشْرِ الفرحِ ولو على حسابِ حزنه الخاص .. هكذا بدا لي أبو عركي البخيت حين زرته في بيته مساء الأمس برفقة عضوي حزب المؤتمر السوداني محمد عثمان المبارك ومواهب مجذوب .. وجدناهُ في تمامِ ذاتِهِ المبدعة، والصدق والبهاء المُقيمَيْنِ في عينيه وصوته .. وجدناهُ مسكوناً بالهَمِّ العام وموجوعاً بالمعاناة التي تثقل كواهلَ شعبه، ومملؤاً بالأمل .. وثابتاً على خَطِّ الوفاء، حيث أسمعنا قصيدةً حديثةً له يقول في مطلعِها:

سأردُّ جميلَكَ أضعافاً من كَبِدي ومن شُعَبي
وأردُّ الصّاعَ صاعَيْنِ لمن عاداكَ يا شَعْبي

لم تَكْفِ عَشْرةُ أشهرٍ كي يَبْرُدَ صلصالُ الحزنِ على من غَيّبَتْها عنه غيومُ الرحيلِ الأبدي - عليها رحمة الله ورضوانه - وتركت البيتَ كمزهريةٍ يثرثرُ فيها غيابُ الورد، لكنّ أبا عركي قرر أن يغرز أصابعه في صلصالِ حزنه الخاص ليواصلَ النّحْتَ على منصة الإبداع الملتزم بخدمة حلمٍ نبيل .. هكذا سعدنا حين أخبرنا أنه يعكف على عددٍ من الأعمال ليبثها قريباً بصوته لجمهوره.


image

ذلك الصوتُ الذي يرشحُ منه الشجن، يملأُ القلوبَ قبل الآذان، ويلتصقُ بالأرضِ ليشمّ رائحتها ويبشر بوطنِ الحرية والسلام والحب والجمال.

مرحباً بك يا أبا عركي، مخترقاً سياج الحزن، لِتُغَنِّي مع الفيتوري لطفلِ التضحية "الذي يولدُ خلفَ كلِّ صرخةٍ يُسْكِتُها الطغاة" .. ولِتَرْفعَ آذانَ صبحِ الخلاص مع هاشم صديق وتشدو معه لذاك الذي "ما بِهادِنْ وما بِلايِنْ حتى لو لَامَسْ نهايتو" .. ولِتَحْكي مع عز الدين هلالي "عن المبادي وعَنِّكْ إنْتِ يا بلادي" وعن تلك "العلاقة المستحيلة الممكنة".

مرحباً بك، عائداً إلينا من كلِّ الجهات، لتواصلَ الحِداءَ الذي يُبَدِّدُ وحشةَ ليلِ القافلة في مَسِيرِها نحو فجرٍ جديد.

*أمدرمان - 5 نوفمبر 2018
(فيسبوك)

Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 178


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 178


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
9.01/10 (10 صوت)

...
جديد المقالات
اسامة ضي النعيم محمد
اسامة ضي النعيم محمد شباب ينباس وكيزان تنداس
هيثم الفضل
هيثم الفضلإعلام الغفلة .. !!
هنادي الصديق
هنادي الصديق الحذر وتحسس الخطوات
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصيمامة السودان
اخلاص نمر
اخلاص نمرفي كف عفريت
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهتباً لكم !!
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجد...وذهب إلى كوبر حبيساً
هنادي الصديق
هنادي الصديق الإنتحاريون
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمالمشكلة الثانية
اسامة ضي النعيم محمد
اسامة ضي النعيم محمد السودان ما كيكة !
كمال الهدي
كمال الهديحتى لا ننسى (1)
الفاتح جبرا
الفاتح جبراأهو كلمناكم !
طه أحمد أبوالقاسم
طه أحمد أبوالقاسمالشيوعية السودانية ..