. .
...
الإثنين 10 ديسمبر 2018 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
....
الأخبار
آراء وبيانات ومقالات حرة
لا تزال فلسطين قميص عثمان
Propellerads
لا تزال فلسطين قميص عثمان
لا تزال فلسطين قميص عثمان
12-02-2018 11:37
صحيفة الحوش السوداني



لا تزال فلسطين قميص عثمان
علي الصالح

حتى في هذا الزمن الذي نشاهد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزراءه يجوبون عواصم خليجية بدعوات رسمية، وتسرب جوقته أخبارا عن احتمالات زيارة عواصم عربية وإسلامية اخرى ومنها الخرطوم العاصمة السودانية، التي انطلقت من قمتها العربية التي عقدت بعيد هزيمة يونيو/ حزيران 1967، اللاءات الثلاثة الشهيرة “لا صلح لا اعتراف لا تفاوض”، حتى في هذا الزمن، لم تفقد القضية الفلسطينية وهجها، ولا تزال تستخدم كـ”قميص عثمان”، لتبرير التطبيع مع دولة الاحتلال، مما يؤكد أهميتها.
صحيح أن الخرطوم نفت المزاعم الاسرائيلية وقطع وزير الإعلام السوداني بشارة جمعة الشك باليقين بشأن زيارة مرتقبة لنتنياهو للخرطوم، بقوله إن “العداء بين السودان ودولة إسرائيل، فكريا ودينيا، مستمر إلى أن تقوم الساعة”. كما نفى رئيس القطاع السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم عبد الرحمن الخضر وجود أي توجه للتطبيع مع إسرائيل، وقال إن حزبه لم يناقش الأمر في أي من مستوياته. لكن رغم هذا النفي القاطع، لاسيما على لسان بشارة جمعة، إلا أنه لا يشكل ضمانا في ألا يغير النظام السوداني مواقفه هذه، خاصة إذا كانت هناك حاجة لنيل رضا واشنطن. غير أن الأمل يحدونا في أن يبقى هذا هو موقف السودان الرسمي، كما هو دوما موقف السودان الشعبي، الذي خرجت نساؤه قبل رجاله لتعبر عن رفضها للتطبيع واستقبال نتنياهو ووزرائه، كما فعلت عمان والإمارات والبحرين، التي وجهت مجددا دعوة رسمية لوزارة الخارجية الإسرائيلية، لمشاركة وزير الاقتصاد والصناعة الإسرائيلي، إيلي كوهين، في مؤتمر دولي سيعقد في المنامة. ومتوقع أن تكون البحرين الناشطة جدا على خط التطبيع أيضا المحطة الثانية لنتنياهو بعد عمان.
وتبقى الشكوك قائمة فلا ثقة بقادة هذه الانظمة، الذين يغيرون مواقفهم كما يغيرون ثيابهم، إذا اقتضت الحاجة، أو كما تمليه عليهم فضائحهم الموجودة في ملفات جهاز الموساد الاسرائيلي، الذي ينظم هذه الزيارات كما حصل في عمان، وربما في البحرين وغيرهما. ويثبت القول ما نقله التلفزيون الاسرائيلي، عمن وصفه مصدرا مطلعا من قول إن مبعوثا خاصا لوزارة الخارجية الاسرائيلية التقى سرا قبل نحو عام في إسطنبول مع مسؤولين كبار من الخرطوم، على رأسهم احد المساعدين المقربين من رئيس جهاز الاستخبارات السوداني في حينه محمد عطا، الذي عينه الرئيس عمر البشير قبل سنوات، مسؤولا عن “الملف الإسرائيلي” وعين قبل أشهر سفيرا للسودان في الولايات المتحدة. وكان هذا اللقاء الذي عقد في منزل رجل أعمال تركي مقرب من البشير، محاولة لتجديد الحوار بين البلدين. لاحظ كلمة “لتجديد الحوار”، ما يعني أن الحوار كان قائما قبل ذلك. وحسبما ورد فإن الدبلوماسي الإسرائيلي الذي شارك في اللقاء مخضرم وعمل منذ تسعينيات القرن الماضي مبعوثا خاصا لوزارة الخارجية إلى دول الخليج، واليوم هو المبعوث الخاص لموضوع السودان. بيد أن من ظن أن القضية الفلسطينية تتراجع في أهميتها وصدارتها، كما يزعم نتنياهو والمبعوث الامريكي إلى المنطقة الصهيوني المتأصل جيسون غرينبلات وجاريد كوشنر صهر ترامب، هو مخطئ تماما، فالقضية الفلسطينية لا تزال الورقة الرابحة حتى في زمن التطبيع العربي/ الخليجي الرسمي. فكما كانت القضية الفلسطينية في الماضي، أي إبان الانقلابات العسكرية، والانظمة التي كانت تبحث عن غطاء شرعي، تستخدم كقميص عثمان، فانها لا تزال لازمة كل الأنظمة، وفي مقدمتها تلك التي “تهرول” نحو التطبيع مع دولة الاحتلال. فحتى الرئيس التشادي الديكتاتور إدريس ديبي، وفي محاولة للتغطية على تطبيعه مع الاحتلال قال، إن تجديد العلاقات الدبلوماسية لا يعني بطبيعة الحال، “القضاء على القضية الفلسطينية”. نعم لا يمكن في أي حال من الاحوال القضاء على القضية الفلسطينية بصمود شعبها ونضاله ودعم الشعوب الحرة له، والتاريخ يؤكد انه بعد اكثر من قرن من الزمن لا تزال هذه القضية حية ولا يزال الشعب الفلسطيني، يناضل ويقاتل من دون كلل، وأفشل كل المؤامرات ومحاولات طمس هويته وسلب حقوقه.
وتابع ديبي خلال زيارته المفاجئة لاسرائيل “أنا شخصيا أعلنت في أكثر من مرة، في الأمم المتحدة، بأن دولتي تتمنى تحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين”. وبهذه اللازمة وتحت هذا الغطاء يمكن للديكتاتور ديبي أن يفعل ما يشاء، ويقر بما صرح به نتنياهو عن العلاقات السرية بين البلدين بقوله، إن “قطع العلاقات الدبلوماسية في السبعينيات لم يمنع العلاقات الجيدة بيننا التي استمرت طوال الوقت”. فالعلاقات ليست جيدة فحسب، بل أن نجل ديبي درس في إسرائيل ويجيد العبرية. ويفترض كما أُعلن أن يرد نتنياهو الزيارة للاعلان عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد 46 عاما. سؤال مباح، ألم يحن الوقت بعد لكي نتخذ مواقف أكثر حزما لمواجهة حملة التطبيع الخليجية/ العربية الشرسة، ووقف الهرولة غير المبررة نحو التطبيع المجاني مع دولة الاحتلال؟ ألم يحن الوقت بعد كي تحدد جامعة الدول العربية موقفا من هذه الزيارات التطبيعية التي تشكل خرقا لميثاق الجامعة العربية وقرارات قممها؟ لكن قد يقول قائل: من يلوم هذه الدول، ونحن أي الفلسطينيين، لا نزال نراوح في مكاننا في ما يتعلق بمقاطعة دولة الاحتلال وتطبيعنا معها، ولا تزال القيادة الفلسطينية بعيدة عن تنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير في دوراته المتعاقبة، لاسيما تعليق الاعتراف بها حتى تعترف بالدولة الفلسطينية، ووقف التنسيق الأمني وكذلك الاقتصادي، وتنفيذ بقية استحقاقات عملية السلام والاتفاقات الموقعة.
نعرف أن هناك امتعاضا فلسطينيا على جميع الصعد، وندرك أيضا أن هناك مخاوف فلسطينية من فقدان دعم هذه الدول، لاسيما الدعم المالي، لكن بإمكاني أن أقطع الشك باليقين، أنه في حال اتخذت السلطة موقفا واضحا وحازما وقائدا فإن هذه الدول ستسعى لاسترضائها ليس خوفا منها، بل خوفا من شعوبها التي ستجد في الموقف الفلسطيني الحازم دعما لها في رفضها لـ”الزيارات التطبيعية” المجانية.
واخيرا أليس مستهجنا أن تتم هذه الاستقبالات الرسمية للمسؤولين الإسرائيليين في العواصم العربية، في الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل ضغوطا ومقاطعة من دول أجنبية ومؤسسات دولية، وآخرها مشروع القانون الذي صادق عليه البرلمان الأيرلندي قبل ثلاثة ايام بمقاطعة منتجات وخدمات المستوطنات غير الشرعية في الأراضي الفلسطينية.
واختتم بالقول يبدو أننا ـ نحن والإسرائيليين ـ نسير نحو تغيير المواقع والتحالفات، ففي الماضي كان اعتماد الفلسطينيين بالكامل تقريبا على دول العالم الثالث في دعم مواقفهم، بينما كان مصدر الداعم الرئيسي لاسرائيل، دول العالم الغربي وفي مقدمتها طبعا الولايات المتحدة، واليوم نجد أن دول العالم الغربي باستثناء امريكا ترامب، تدعم مواقفنا وقراراتنا في المحافل الدولية. ويقول المحلل السياسي الإسرائيلي بنحاس عنبري، أن “أفيغدور ليبرمان، حين كان وزيرًا للخارجية، هو أول من بادر للتقارب مع إفريقيا بعد أن واجه صعوبات في قبوله أوروبيا”. وبرأي عنبري فإن “إسرائيل أهملت إفريقيا لسنوات طويلة، وركزت على العلاقات مع الدول الأوروبية”. وتابع “ولكن عندما أيدت أوروبا بشكل واضح قيام دولة فلسطينية، وعارضت بشكل علني سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين، اتخذت إسرائيل قرارًا استراتيجيًا بالعودة إلى إفريقيا”. واستطرد “عودة إسرائيل إلى إفريقيا حملت في طياتها خيبة أمل إسرائيلية من أوروبا، التي مالت إلى الفلسطينيين، وفرضت عقوبات على استيراد بضائع المستوطنات، ولم تتخذ موقفًا واضحًا من جماعات مقاطعة إسرائيل”. وتمسكت دول الاتحاد الأوروبي (28 دولة حتى الآن وقبل خروج بريطانيا)، في السنوات الأخيرة، بتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين، وعارضت الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما عارضت قرار الولايات المتحدة اعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ورفضت نقل سفاراتها إلى القدس، على عكس ما فعلته واشنطن.

*كاتب فلسطيني من أسرة«القدس العربي»


Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 85


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 85


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
الطاهر ساتي
الطاهر ساتي(60%)
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمقصر تااااااااااني
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهتحرمني !!
د. عبد الله علي ابراهيم
د. عبد الله علي ابراهيمالترابي يذهب للقاهرة (2011)
صلاح التوم كسلا
صلاح التوم كسلاهل يعلم الرئيس
ابتسام ابراهيم الاسدي
ابتسام ابراهيم الاسديقصيدة
هنادي الصديق
هنادي الصديق أين وأين؟
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمقاطعين إستيكر
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيتوضيح!!
محجوب محمد صالح
محجوب محمد صالحأسبوع السودان في إثيوبيا
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهشَبَه بعض !!
د. عبد الله علي ابراهيم
د. عبد الله علي ابراهيمشائب العرب يرعوه البهم ..
سعيد عبدالله سعيد شاهين
سعيد عبدالله سعيد شاهين   الرئيس يتحسر ..
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهقصة موت !!
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيبالدواب!
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهحتى المجنون !!
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهالمجهول قادم إن لم نتفق
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجدترشيد استهلاك (الرغيف)
الفاتح جبرا
الفاتح جبرامباحث الرغيف !
زاهر بخيت الفكى
زاهر بخيت الفكىمن القاتِل..؟