. .
...
الأربعاء 23 يناير 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
......
.....
....
الأخبار
آراء وبيانات ومقالات حرة
الخروج من الخنادق !!
Propellerads
الخروج من الخنادق !!
الخروج من الخنادق !!
01-09-2019 03:04
صحيفة الحوش السوداني



الخروج من الخنادق !!


عثمان ميرغني


السودان يغرق في “شبر ماء”، هذا خلاصة ما يمكن لأي عاقل راشد أن يصل إليه إذا ما حاول تفكيك الأزمة السودانية والتبصر في مخارجها الآمنة..

مظاهرات جماهيرية اندلعت في بعض مدن السودان، تصدرتها بورتسودان وعطبرة ثم أخيراً انتقلت إلى العاصمة الخرطوم لتصبح مشروعاً كامل الدسم للتغيير السياسي متخطية كل المطالب الاحتجاجية المعيشية.

المظاهرات تعرضت لقمع شديد أقرت الحكومة بدماء19 وجرح المئات بينما جهات أخرى محلية ودولية تضاعف هذا الرقم.

ثم؛ أخيراً امتشقت الحكومة قفازها السياسي وقررت أن تمارس نظرية (وداوني بالتي كانت هي الداء) فبدأت سلسلة لقاءات سياسية قادها الرئيس البشير بنفسه، المرحلة الأولى اختصت بالقوات النظامية الجيش والأمن ثم الشرطة، والثانية بالمجموعات المدنية مثل نقابات المهنيين ثم الطرق الصوفية وأعلن أمس عن موكب أمام القصر الجمهوري للأحزاب المتحالفة مع الحكومة بما يعني أن النزال الجماهيري بلغ منتهاه.

وكان الحراك الجماهيري عفوياً إلى حين دخول المكونات السياسية على الخط بالمؤتمر الصحفي الذي دشنت فيه مجموعات أحزاب جسماً سياسياً جديداً تحت لافتة (الجبهة الوطنية للتغيير) ثم تتالت البيانات من الأحزاب لتكون الثمرة الدعوة لمواكب هذا الأسبوع مزيلة بتوقيعات تجمع المهنيين ونداء السودان وقوى الإجماع الوطني وهي تكتلات حزبية.

الوضع الآن..

المواجهة باتت مفتوحة على كل الاحتمالات، ومهما كانت نتيجتها فإن المحك في سودان ما بعد المواجهة.. مثل ما حدث في دولة “رواندا” نحرت الأزمة السياسية أرواح مليون خلال ثلاثة أشهر فقط، وصلت مرحلة أن الجار يقتل جاره والزوج زوجته بالهوية.. “الهوتو” ضد “التوتسي”، لكن في النهاية تعافى الضمير السابح في بحور الدماء وأدرك أنها حرب عبثية بلا طائل، فاتحدت الهمة لبناء وطن جديد فأصبحت اليوم “رواندا” عروس أفريقيا بكل المقاييس.

ما المطلوب الآن..

المطلوب فوراً تحويل المعركة السياسية الدائرة الآن من مواجهة صفرية، لا تُبقى في الحلبة غير مصارع واحد، إلى تدشين لـ”الدولة السودانية الحديثة” بكل مطلوبات هذا التحول وتنازلاته الحتمية. وأول هذه التنازلات؛ إقرار واضح بنهاية عصر نظام الإنقاذ، ليس مجرد بيان أو إعلان بل بإجراءات تنهي حقبة الحزب الواحد (المتزيِّن بأثواب التعددية)، ويشمل ذلك حل وتصفية “الحركة الإسلامية” وتوابعها.

ثم الدخول في فترة انتقال (قصيرة الأمد) من مرحلتين:

المرحلة الانتقالية الأولى:

عمرها ستة أشهر فقط، تنشأ فيها حكومة برامج ليس فيها محاصصة سياسية، مهمتها هندسة مؤسسات الدولة لضمان قوميتها، وتنتهي بانتخابات تعتمد على الكليات لا على التصويت المباشر لانتخاب برلمان انتقالي مهمته تعديل دستور 2005 ليكون الدستور الدائم، بأقل عدد مطلوب من المواد الضرورية لتوصيف الدولة العصرية.

المرحلة الانتقالية الثانية:

بعد انتخاب برلمان انتقالي وتعديله لدستور 2005، ليصبح دستوراً دائماً، تنشأ حكومة برامج يختارها ويجيزها البرلمان الانتقالي من كفاءات مشهود لها لتنجز مهاماً محددة، منها ترسيخ المؤسسية بتعزيز أدوار المؤسسات العامة وضمان تكوينها الديموقراطي وتأكيد الشفافية وسيادة القانون في أعمالها. هذه الحكومة عمرها عامان فقط تنتهي بانتخابات تكميلية للبرلمان الانتقالي ليتحول إلى برلمان مكتمل، على أن يستمر مبدأ الانتخابات النصفية كل عامين لتجديد نصف مقاعد البرلمان.

لن يكون التحدي الحقيقي في اختيار الكفاءات ولا انتخاب البرلمان بل في توصيف المبادئ والمفاهيم التي يقوم عليها الحكم، وهنا المحك الذي سيكون من أول يوم هو الفيصل بين نجاح وفشل الدولة السودانية الحديثة. وهذه المبادئ و المفاهيم هي:

دولة ديموقراطية كاملة الدسم تتمتع بحقوق الإنسان والحريات والمؤسسية. دولة محروسة بالقانون ومؤسساته. تتمتع بفصل السلطات وتوازن القوى Checks and balances

حكومة صغيرة ومجتمع كبير، بتحجيم تفويضها في القمة وتوسيع دائرة الحكم الشعبي القاعدي، حكومة يديرها ساسة لا سادة، وفصل السلطة عن الثروة.

من الحكمة اعتماد الغايات في تصميم دولة سودانية حديثة قبل الوسائل، فالاتفاق على الغايات يخفف من غلواء الاختلاف على الوسائل.

ألم يحن الوقت للنظر أبعد من عواطفنا!.


Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 165


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 165


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
ام وضاح
ام وضاحمعقولة بس!!
اخلاص نمر
اخلاص نمرهوس بس
هنادي الصديق
هنادي الصديق إستخدموا هذا السلاح
اسامة ضي النعيم محمد
اسامة ضي النعيم محمد صلاح قوش وتعبير ( صناجة) !
الفاتح جبرا
الفاتح جبراشوية تسبيك
سيف الدولة حمدنا الله
سيف الدولة حمدنا اللهأين القضاة !!
د. مصطفى منيغ
د. مصطفى منيغالعدالة دولة
اخلاص نمر
اخلاص نمرانعتاق
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهكذبة حقوق الإنسان !!!
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجدمربوطتكم سقطت !!
الفاتح جبرا
الفاتح جبراديل ما نحنا
الفاضل عباس محمد علي
الفاضل عباس محمد عليتباشير الفجر الجديد
قصيدة من كلمات / أحمد كانم
قرار الشعب
الطيب محمد جاده
الطيب محمد جادهمن الذي قتل المتظاهرين ؟
هنادي الصديق
هنادي الصديق اسلوب مكشوف
د. عبد الله علي ابراهيم
د. عبد الله علي ابراهيمالرد بالشعب