. .
...
الأحد 21 أبريل 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
......
.....
....
الأخبار
اخبار محلية
اللحو ... (وين رسائلك يا حليله)
Propellerads
اللحو ... (وين رسائلك يا حليله)
اللحو ... (وين رسائلك يا حليله)
02-07-2019 03:32
صحيفة الحوش السوداني


(يا زين الشباب.. يا طيب الأخلاق.. يا أمين الصديق والناس على الإطلاق)
اللحو ... (وين رسائلك يا حليله)

الجريدة: محمد الاقرع

الآلم الجراح السودانية تأبى أن تندمل هذه الايام فبعد سقوط شهداء خلال موجة الإحتجاجات الأخيرة، صدم الناس هنا أمس الأول برحيل أحد قامات الفن السوداني الذين شكلوا أبرز المعالم الفنية والحضارية، البلاد توشحت بسواج الفواجع بعد أن نعى الناعي وفاة الفنان أحمد ابراهيم اللحو ذلك المغني الطروب الذي طالما كانت حنجرته الملاذ الوحيد لجموع كثيره في المصابرة والتماسك في ظل ظروف معيشية فقدت فيها ابجديات الأستمرارية وأحلام التحسين، كان وجود مغني مثل (اللحو) في الساحة يشير الى أن الوطن كان بخير وأن ثمة زمن جميل مر مستعجلاً على هذه الأرض استطاع المبدعين فيه تدوين حكايات وروايات وسير موقلة في الإمتاع كانوا يمثلون ضفة الجمال المخضرة، (اللحو) كان منهم ان لم يكن في مقدمتهم و(حنجرته) كان تعني اللطافه والحياة في أبهى صورها .

السمحة نوارة فريقنا
تقول السيرة الذاتية أن علي ابراهيم عبد الرازق على الشهير بـ(اللحو) عام 1942م بقرية مويس جنوب غرب شندي بولاية نهر النيل، وفي 1952م بدأ مراحله الدراسية بمدرسة حوش بانقا الأولية، حيث كان وقتها زميلا للرئيس السوداني عمر البشير، قبل إستقلال السودان إلتحق الراحل بـ(قوة دفاع السودان) لكن يبدو أن حبه للعسكرين لما يوزي سوى حبه للغناء، ولعل هذا ايضا ما دفعه في بداياته الفنية لترديد الأغنيات والأناشيد الرمزية التي كانت تمجد صراع الشعب من أجل نيل التحرير ومحاربة المستعمر كان كثيراً ما يردد أعمال مثل (الشرف الباذج، عزة في هواك، عزة وصالك، في سكون الليل) والتي بدورها كانت تلهب حماس تلك الأجيال بل وجذوتها مازالت متقده حتى الأن، في عام 1962م وتحديداً في الخامس عشر من أغسطس دخل الفنان إبراهيم اللحو للمرة الأولى الإذاعة وتغني بثلاثة أعمال (السمحة نوارة فريقنا، ولي زمن بنادي، وفي الضواحي) وحكى عن تلك الفترة قائلاً : ( جاني الأستاذ عبد الحميد أيوب وقال له «إيه رايك الليلة الساعة أربعة نذهب بك إلى برنامج أشكال وألوان. وجدت بالإذاعة الأستاذ علي شمو وصالحين وخضر محمود وكان عمره في ذلك الوقت 19 سنة وتغنى بأغنية (لي زمن بنادي) وسألني «هل لديك أغنية غيرها؟» فتغنى لهم بأغنية «السمحة نوارة فريقنا» وقبل يوم بث الحلقة استمع إلى أغنية من أغنياته في برنامج عن المسرح وهي «السمحة نوارة فريقنا» وصادف أن الفنان علي مسافر إلى مدينة سنار وكان معهم في تلك الرحلة أحمد الجابري، رمضان حسن, والملحن خليل أحمد وكان الراديو يعمل والبرنامج الذي كان يبث اسمه شؤون الرياضة وطلب مستمع أغنية «السمحة يا نوارة فريقنا» وكان الجميع يستغربون في المقطع الذي يقول (أنا ما سرقته أنا جيت أعاين) وما إن سمع الجميع الأغنية وبما فيهم الفنان الراحل أحمد الجابري الذي داعبه قائلا: «بقيت زي سورة الحمدو في الصلاة» وأضاف اللحو "من السبت إلى الأربعاء أصبحت فناناً") .

أصالة الصوت
عموماً وجد هذا الصوت منذ بثه على المدى الأثري الانتباه من المستمعين الذين راهن أغلبهم وقتها عليه فهو كان غاية التطريب صدح بأعمال مزجت بين أصالة أصوات الحقيبة ومتعة الحناجر الحديثة، كانت (الكنينة، آهات من قلبي اللاموني، المك نمر، الناعسات عيوني، الشرق لاح، السمحة نوارة فريقنا، الوز عوام، الطير الخداري، أنت سيد الناس، الرسالة، فريع البان، كسلا وغيرها من الأغاني الخالدة) .

عشق الكاكي
العسكرية التي انتمى لها اللحو وعمل بها وقصة التحول للغناء قال عنها : ( مازلت وسأظل أعشق "الكاكي" وحبي له ناتج من حبي للوطن، كل أسرتي وثلاث أرباع القرية كانوا جياشة وهذا هو الاحساس الذي دفعني لدخول الجيش، في بداية مشواري كانت الأسرة رافضة لدخولي مجال الغناء، وأذكر أنه بعدما سجلت في الإذاعة جاني عمي وهو يحمل في يده عصا فقال لي سمعت أنك قد تركت الجيش وأصبحت (غناى)، كان الغناء في ذاك مرتبط (بقلة الأدب) ويلقبون الفنان بـ "الصعلوك"، فقال لي عمي أنك جلبت السمعة لكل أهل الحي، فهم يقولون لي ود أخوك بقي "غناي" ومن هذا اليوم أحذرك من أن يرتبط إسم والدي باسمك، فأصبحت ابحث عن أسم جديد، فاقترح على البروف عثمان مصطفى أن يكون اسمي الفني "أبو شادي" إلا أن الإسم لم يرُق لي، إلى أن جاء العام 63 بعد تسجيل في الإذاعة ونحن خارجين من الدار إلى مناسبة في بانت برفقة صديقي الموسيقار عربي، فأخذ وقفة وقال لي خلاص نحن سميناك "اللحو"وسار الإسم إلى وقتنا هذا).

الغنا أخلاق
لفترات طويلة كان (اللحو) النجم الأول على مسرح المناسات فقد تفرد كما يقول متابعون ليس في حنجرته فقط ولكنه أيضاً كان يعرف كيف ينقل لك الإحساس بطعم الكلمة واللحن من خلال تفاعله مع الأغنية فتعيش حالة لا وعي وانت تنجسم مع مقاطع صوته الجهور، مسيرة (اللحو) الفنية التي تجاوزت الـ(50) عام كما كانت مليئة بالمنعطفات كانت بالطرائف واللخظات الجميلة بيد أنه في الأساس يتمتع بشخصية مرحة ومحبوبة لدى الجميع، قبل رحيله كان يعتقد (اللحو) أن الساحة الغنائية تعيش أوضاعاً مزرية، وذكر انه دعا من قبل لحضور حفل تغنى به أكثر من 15 مطرباً، كلهم كانوا يرددون غناء غيرهم، ويقلدون بعضهم حتى على مستوى الأغاني المقلدة، وأضاف أن المشكلة تحتاج لحلول عاجلة وسريعة، وتابع : المطروح الآن ينافس نفسه بسوء أعظم وخرج من دائرة السوء المتروك ودخل في دائرة التأثير المباشر على الذوق والأخلاق وبهذا تحول أمر الغناء من مشكلة استماع إلى مشكلة أخلاق وأردف : أنا أتساءل أين (ما أحلى ساعات اللقاء ومات الهوى؟).

حلقات فنية
حياة (اللحو) كانت عبارة عن حلقات فنية وجمالية متواصلة (غناء، سلوك ) بل حتى سكن فمنزله الذي يقبع بحي (بري) شاهد على جمال حياة الفنية وتنظيمها، صارع (اللحو) المرض لسنوات كما طاردته الشائعات السيئة التي تتحدث عن موته خاصة الفترة الماضية فقابلها بالنفي وكثير من التفهم متعبراً انها دليل قبول لدى الجمهور، أمس الأول نعى الناعي الفنان الكبير علي إبراهيم اللحو وفاضت المقل بالدموع وجزع زملاءه فالوسط فقد أحد أهم الركائز الفنية لكن يبقى العزاء أنه قد للوطن والعاطفة كما ينبغي وسجل أسم في سفر خلود عصي على النسيان .


الجريدة

Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 141


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 141


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
اسامة ضي النعيم محمد
اسامة ضي النعيم محمد شباب ينباس وكيزان تنداس
هيثم الفضل
هيثم الفضلإعلام الغفلة .. !!
هنادي الصديق
هنادي الصديق الحذر وتحسس الخطوات
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصيمامة السودان
اخلاص نمر
اخلاص نمرفي كف عفريت
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهتباً لكم !!
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجد...وذهب إلى كوبر حبيساً
هنادي الصديق
هنادي الصديق الإنتحاريون
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمالمشكلة الثانية
اسامة ضي النعيم محمد
اسامة ضي النعيم محمد السودان ما كيكة !
كمال الهدي
كمال الهديحتى لا ننسى (1)
الفاتح جبرا
الفاتح جبراأهو كلمناكم !
طه أحمد أبوالقاسم
طه أحمد أبوالقاسمالشيوعية السودانية ..