. .
...
الإثنين 22 أبريل 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
......
.....
....
الأخبار
آراء وبيانات ومقالات حرة
أمادو الفادني: فنان سوداني ينبش في الميثولوجيا الأفريقية منتصرا للرجل الأسود
Propellerads
أمادو الفادني: فنان سوداني ينبش في الميثولوجيا الأفريقية منتصرا للرجل الأسود
أمادو الفادني: فنان سوداني ينبش في الميثولوجيا الأفريقية منتصرا للرجل الأسود
02-08-2019 02:11
صحيفة الحوش السوداني


أمادو الفادني: فنان سوداني ينبش في الميثولوجيا الأفريقية منتصرا للرجل الأسود

الفنان السوداني أمادو الفادني يجمع بين وسائط عدة في معالجة أعماله كما يستخدم المؤثرات الصوتية والفيديو والنصوص السردية من أجل التأكيد على الفكرة التي يتناولها.

وجوه وأقنعة مستوحاة من الثقافة الأفريقية

ينبش الفنان السوداني أمادو الفادني في أعماله داخل سجلات الاستعمار في القارة الأفريقية، وما ارتبط به من قضايا إنسانية كالعبودية والترحيل القسري وثقافة التبعية وغيرها، وذلك من خلال مفردات تشكيلية متعلقة خاصة بالميثولوجيا الأفريقية والتباينات الثقافية وغيرها من القضايا وثيقة الصلة بهويته كفنان مزدوج الثقافة.

من بين أهم الأعمال التي قدّمها الفنان السوداني أمادو الفادني خلال السنوات القليلة الماضية عمل تحت عنوان “الهولوكوست الأسود”، وفيه يسلط الضوء على إحدى المآسي الكبرى التي دارت وقائعها في أفريقيا في بدايات القرن الماضي، وراح ضحيتها الآلاف من الأشخاص من قبيلتي الهريرو والناماجو.

image

ومن خلال المعلومات والبيانات القليلة المتوفرة استطاع الفادني أن يرسم صورة قريبة متخيلة لتلك المأساة التي لا يعرف عنها الكثيرون شيئا، معتمدا على
مجموعة من الوثائق والتسجيلات والصور الفوتوغرافية.

هكذا يجمع الفنان السوداني بين وسائط عدة في معالجة أعماله، كالرسم والتصوير والطباعة والفوتوغرافيا والتجهيز في الفراغ، كما يستخدم المؤثرات الصوتية والفيديو والنصوص السردية من أجل التأكيد على الفكرة التي يتناولها.

ولد الفادني في القاهرة وتميّزت طفولته بمزيج بين بيئتين، حيث محيطه القاهري والبيت السوداني، وكان احتياجه للتعبير عن هذا المنظور المزدوج سببا لانطلاقه، كما يقول، نحو الفن في البداية، وهو ما يمثّل منبعا لأفكاره حتى اليوم.

أمادو الفادني يحاول التعبير عن الحالة البشرية البائسة من خلال اللون

العاج الأسود، هو واحد من بين مشاريعه اللافتة التي تطرّق فيها إلى فترة الاستعمار الأوروبي للقارة السمراء، وهو تجهيز متعدد الوسائط يجمع بين الرسم والنحت والنصوص السردية، وفي هذا العمل تتبّعَ الفادني الرحلة الشاقة التي كان يخوضها الأفراد المختطفين كعبيد من قلب القارة الأفريقية في مسيرتهم عبر الطرق الوعرة، في السودان ومصر وصولا إلى موانئ البحر الأبيض المتوسط.

واعتمد الفنان في هذا العمل، كما يقول، على خلق حالة من الاشتباك بين الصورة البصرية التي تمثّلها المنحوتات المصنوعة على هيئة قطع كبيرة من العاج الأسود، والسرد الصوتي لرحلة أحد هؤلاء العبيد بلغته الأصلية. والعاج الأسود يقصد بها الفنان التسمية التي كان يطلقها تجار العبيد على الأفارقة المختطفين الذين كانوا يجلبونهم إلى القارة الأوروبية والولايات المتحدة.

image

ويسعى الفادني في أعماله إلى رد الاعتبار إلى كل هؤلاء الذين اضطرتهم الحياة والوقائع التاريخية للخضوع والاستسلام لأقدارهم، لذا فهو يقلب أقطاب القوة لصالح هؤلاء الضحايا، أو على الأقل يحاول الاحتفاء بهم وتذكّرهم.

ففي عمل آخر حمل عنوان “الآس البستوني” اختار الفادني أن يسلط الضوء على الجنود الأفارقة الذين كان يتم جلبهم من القارة الأفريقية للعمل في جيوش الدول الأوروبية.

ويقول الفنان إنه حاول من خلال ذلك العمل أن يظهر كيف تحوّلت الخدمة العسكرية الجبرية التي كان يفرضها الأوروبيون على أبناء القارة الأفريقية، بديلا للعبودية التي كانت في طريقها حينها للزوال.

واعتمد الفادني في معالجاته البصرية على عدد كبير من الصور الفوتوغرافية و”كروت البوستال” القديمة التي كان يتم طباعتها في أوروبا في تلك الفترة على سبيل الدعاية، ويظهر فيها جنود أفارقة يرتدون زي الجيوش.

اقتطع الرسام السوداني تلك الصور من سياقها بعد معالجتها طباعيّا ومزج بينها وبين عناصر مختلفة، كالأختام والأقنعة التي كانت تستخدم في تعذيب الأفارقة المختطفين.

وفي هذه اللوحات اتخذ الجنود الأفارقة أوضاعا استعراضية متهيئين للمشهد، ترتسم على ملامحهم القسوة أحيانا، غير أن هذه القسوة الظاهرية تخفي وراءها حالة المعاناة التي كانوا يعيشونها كجنود يخوضون معارك لا تعنيهم.

ويقول أمادو الفادني “حاولت هنا قدر المستطاع التخفيف من تلك القسوة الظاهرة، والاحتفاء بهؤلاء الجنود غير المحظوظين من خلال اللون أو الربط في ما بينهم وبين عناصر مختلفة تبدو أقلّ حدة”.

واستمر الفادني في معرضه الأخير “ماهنجو” الذي قدمه في قاعة “سوما” في القاهرة في طرح تساؤلاته المرتبكة حول العلاقة بين الشرق والغرب عبر تعريته لبعض الصور النمطية واسعة الانتشار في الثقافة الغربية. ويرى الفنان أن العلاقة بين الثقافتين الغربية والأفريقية عادة ما تستند إلى الكثير من المغالطات التاريخية والثقافية، وما زالت هذه المغالطات مستمرة، كما يقول، وتحكم العلاقة بين الطرفين.

وفي “ماهنجو” اختار الفنان السوداني أحد أوجه الثقافة الغربية التي تحمل بين طياتها رسائل مبطنة يرسّخ محتواها لتفوّق الثقافة الأوربية والرجل الأبيض، وهي الأعمال الفنية الكلاسيكية التي تمّ صوغها في عصر النهضة الأوروبية والتي تحمل تصوّرات ما لفكرة الخلق والتكوين، وهي تصوّرات مستوحاة في الغالب من الأساطير والكتب المقدّسة.

الأفارقة استخدموا كحطب في معارك لا تعنيهم

ويقول الفادني إن كل تلك التصوّرات الفنية التي وضعها فنانون غربيون تظهر الرجل الأبيض في موضع القوة، في حين يتم تهميش الرجل الأفريقي ومحاصرته داخل إطار محدد لا يخلو من الاحتقار أو الاستهانة.وفي أعماله يتجاوز الفادني تلك الصورة النمطية المُترسّخة في الثقافة الغربية وينشئ لنفسه صورة مغايرة مستوحاة من تلك الأعمال الكلاسيكة، فنرى في اللوحات الرجل الأفريقي وقد احتل مكان الصدارة في المشهد بينما تتراجع صورة الرجل الأبيض في الخلفية، مع استخدام لبعض عناصر الثقافة الأفريقية كالوجوه والأقنعة وغيرها.

واستند الفنان في رؤيته البصرية إلى مزيج من التاريخ والأساطير والحلم، وما بين التاريخ والروايات الدينية، مزج بين تلك الشخوص على مساحة الرسم، ليشكّل أمامنا صورة مُبهمة للواقع وما ينطوي عليه من قسوة ومعاناة.

وتبدو الشخوص التي يرسمها أمادو الفادنى في جلّ لوحاته مشوّهة إلى حد كبير، هي تبدو أحيانا ككائنات مبتورة الأطراف، وثمة شعور طاغ بالضياع والتيه يسيطر على المشهد ككل.

ويقول الفنان السوداني معلقا “أحاول هنا التعبير عن تلك الحالة البشرية البائسة من خلال اللون أو وضعية الشخوص داخل اللوحات، أو عبر استخدام الحركات العنيفة والخطوط السريعة المتقاطعة، أو عبر الحركة المستمرة لتلك العناصر على سطح اللوحات”.


ناهد خزام
كاتبة من مصر


العرب

Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 156


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 156


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجد20 مليون دولار!!
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيممن أطلق الرصاص ..؟!!
اسامة ضي النعيم محمد
اسامة ضي النعيم محمد شباب ينباس وكيزان تنداس
هيثم الفضل
هيثم الفضلإعلام الغفلة .. !!
هنادي الصديق
هنادي الصديق الحذر وتحسس الخطوات
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصيمامة السودان
اخلاص نمر
اخلاص نمرفي كف عفريت
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهتباً لكم !!
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجد...وذهب إلى كوبر حبيساً
هنادي الصديق
هنادي الصديق الإنتحاريون
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمالمشكلة الثانية
اسامة ضي النعيم محمد
اسامة ضي النعيم محمد السودان ما كيكة !
كمال الهدي
كمال الهديحتى لا ننسى (1)
الفاتح جبرا
الفاتح جبراأهو كلمناكم !
طه أحمد أبوالقاسم
طه أحمد أبوالقاسمالشيوعية السودانية ..