. .
...
الأحد 21 أبريل 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
......
.....
....
الأخبار
آراء وبيانات ومقالات حرة
عمنا دكتور القراي..لا تصلح المطالب الداعشية المتهورة
Propellerads
عمنا دكتور القراي..لا تصلح المطالب الداعشية المتهورة
عمنا دكتور القراي..لا تصلح المطالب الداعشية المتهورة
بقلم: د.أمل الكردفاني
04-14-2019 10:37
صحيفة الحوش السوداني



عمنا دكتور القراي..لا تصلح المطالب الداعشية المتهورة


د.أمل الكردفاني

أنا الآن في هذه الساعة استمتع بالزاهية مع صوت أبو داوود الدافئ ، أيام كان العقل السوداني يبدع الفن موسيقى وغناء وطرب حقيقي ومزيكا متميزة بكلمات هي الاخرى متميزة.
وأنا اقرأ وأفهم بحسب الحالة المزاجية وبالتالي بحسب الأغنية التي استمع لها.
أغنية يا زاهية نالت مؤخرا شهرة واسعة اي بعد قرابة اربعة عقود من تواجدها ضمن كوكبة الأغاني. حيث قام الجيل الجديد من المطربين بالاستفادة من لحنها الفرائحي مستخدما آلات موسيقية حديثة.
وهكذا نتمنى أن يحدث بعد أن يسقط النظام الذي لم يسقط بعد سقوطا حاسما ؛ لكن لا شيء في هذا العالم يتهاوى في لحظة سوى برج التجارة العالمية.
كل شيء ينبني في حياتنا على التسلسل السببي المنطقي ، ولا يمكن ان يكتب شاعر (قلبي الشلتي جيبي).. قبل أن تشيل حبيبته قلبه منه بعينيها حيث الدلال راهب سكران....
ولذلك عندما قرأت مقال دكتور القراي ذكرني بكتاباتي الانفعالية حينما أكون تحت ضغط موسيقى صاخبة ثورية مثل أغنية واجب الأوطان أو صنه يا كنار...الخ.
لكن يبدو أن دكتور القراي كتب مقاله تحت ثقل لحن شديد الثورية بل راديكالي جدا ؛ ولا أقوى من نشيد العلم سوى نشيد (تسقط بس.. حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب).
سأرد على بعض نقاط أثارها مقال (ماذا يريد الشعب من الحكومة) للقراي تتمثل فيما يلي:
- أولا نحن حتى الآن لم تتشكل لدينا حكومة .. بل سلطة فعلية (أي بقوة الواقع وليس بقوة القانون).. أعرف أنه يقصد الحكومة اللاحقة على الفترة الانتقالية ، لكنني سأنوه إلى نقطة هامة ؛... اليوم كانت الشوارع هادئة وجميلة والناس يسيرون بتؤدة ، لا يوجد لا شرطي مرور ولا شرطي قضائي ولا شرطي تنفيذي ، لا يوجد جيش ولا اي قوة نظامية تذكر.
فسألت نفسي:
مادمنا نعيش بكل هذا السلام بدون حكومة..فما السبب الذي يجعلنا نطالب بوجود حكومة.. كل المرافق تعمل بشكل أكثر من طيب ، الوزارات تسير باضطراد وانتظام بدون وزير.. الولايات طبيعية جدا.. لا لصوص في الشارع ، بل ولا حتى ذباب او برك ماء راكد بل ولا حتى متسولين..
الوضع عسل وزي الفل..
طيب.. ما تخلونا كدة طوالي من غير حكومة....
هل الحكومات تأتنا بالقاذورات والفوضى بل حتى بسخونة المناخ؟
لا نريد حكومة.
طبعا هذا كلام رومانسي جدا ففي النهاية لا يمكن أن تسير الدولة باستقامة دون من يدير دفة مقودها ليتفادى العثرات المفاجئة.
وهذه هي الحكومة التي نرغبها بالفعل..أن تكون حكومة حارسة فقط ، لا تتدخل في حياتنا الا نادرا وفي حدود تحقيق الصالح العام تحت رقابة القضاء.
لو وصلنا الى حكومة مثل هذه فإننا نكون قد حققنا حلم الشهداء ، فالانتقام بالعنف ليس هو ما يحقق ارتياح أرواح الشهداء في قبورهم بل أن نحقق الحلم الأكبر والأروع الذي سعوا هم إليه.
الحرية ولا شيء غير الحرية..
الحرية النسبية طبعا وليس الفوضى..الحرية التي تتأسس على أحقية الفرد في اتخاذ قراراته التي لا تؤثر على الآخرين كما يحلو له.
لا أن مسألة محاكمة القتلة هي جوهر التغيير كما يتم تصويره من قبل بعض الانتخازيين السياسيين والذين لن يحاكموا اشقاءهم واباءهم في النهاية.
ما أراه أن المصالحة على الحرية أكثر قيمة من محاكم ثورية تمارس اعدامات انتقامية في ظل قوانين ضعيفة لا تكفل محاكمات عادلة. بل ولا تكفل منع إلقاء أبرياء خلف القضبان بدعاوى كيدية يتم التحقيق فيها بالاكتفاء بمزاعم قروبات النساء كمنبرشات وخلافه.
أعتقد أن رؤيتنا للمستقبل يجب ألا تعتمد على فكرة الانتقام بقدر الاخذ بفكرة سجن الماضي والبناء من حيث نقف متوجين نحو المستقبل.
2- طال السيد القراي بالغاء الاتفاقيات الاستثمارية والاقتصادية ..الخ ..التي ابرمت لصالح دول أخرى.
في الواقع الدكتور القراي ليس متخصصا في القانون ، ولذلك فهو يتحدث من منطلق عاطفي..ذلك أن القانون الدولي يمنع تنصل الدولة من التزاماتها التي ابرمتها مع جهات أخرى بحجة تغير نظام الحكم وإلا فإن دولة مدينة بالترليونات كأمريكا جاز لها أن تقوم بانقلابات مستمرة لتأكل أموال الدائنين.
لا يوجد مثل هذا الكلام لأن الدول لا تتعامل مع الأشخاص بل مع دول مثلها لها شخصية معنوية مستقلة عن شخصية الحكام ولها ذمة مالية مستقلة عن ذمة الحكام ولها القدرة حتى على محاكمة حكامها...والقول بأن ذلك لم يحدث عندنا لن يكون حجة قانونية مقبولة للدفاع عن أنفسنا أمام المجتمع الدولي.
فوق هذا فالسيد القراي ليس اقتصاديا ولا يعلم بأن نكوص ءي دولة عن تنفيذ التزاماتها المالية ستعرض هذه الدولة لعقوبات خطيرة تبدأ من وضعها في لائحة الدول المتعثر أو الرافضة لسداد ما عليها من أعباء وهكذا سيمتنع المستثمرون والممولون الدوليون من التعاون مع دولة لا يمكن الوثوق فيها.
لذلك فأنا أرى خلاف ما يراه دكتور القراي وهو أن الحكومة القادمة عليها أن تطمئن المجتمع الدولي بأنها لا زالت ملتزمة بتنفيذ التزاماتها تجاه شركائها ولكنها ستعمل على التفاوض معهم لإعادة هيكلة الالتزامات لتكون متناسبة وعادلة استنادا الى القوة القاهرة التي أفضت الى ابرام تلك العلاقات. كما يمكن أن تطالب الحكومة الجديدة بالتحكيم الدولي في أي منازعات بشان علاقاتها الاقتصادية الدولية. كما أنها تقبل الجلوس والتفاوض من أجل تسويات عادلة.
3- طالب دكتور القراي بحل جهاز الامن والمخابرات الى حين بناء جهاز آخر.
والسؤال في فترة الحل من سيحمي امن الدولة من اختراق استخبارات الدول الأخرى للأمن القومي. ليس هذا فحسب بل السؤال: كيف ستقوم الحكومة بمعرفة الفاسدين والفساد وهي لا تملك معلومات موثقة لدى الأمن الاقتصادي؟ ومن ثم كيف ستلاحق الفاسدين والمجرمين؟ هل ستشرع الحكومة في التحقيق بدون أي أرضية تقف عليها لتحقق في جرائم مضت عليها عقود او سنوات؟
لذلك أرى عكس رأي دكتور القراي وهو إعادة هيكلة جهاز الأمن ولكن على نحو مادرج هابط من أعلى فأسفل.
- الحديث عن عزل رئيس القضاء يتمافى مع قانون السلطة القضائية على الوجه الذي طرحه القراي فهناك قوانين تتحكم وتنظم هذه المسألة اما الحديث عن انساء محاكم الثورة فهناك قضية مهمة وهو أن الدكتور القراي يقصد مجرد انشاء محاكم وهذا لا حوجة له لان المحاكم موجودة مسبقا أما ان كان يقصد محاكم استثنائية (إجرائيا وموضوعيا).. فهذا مخالف للعدالة الجنائية وهناك مبادئ عدلية ستعرقل مثل هذه المحاكم وربما تعرض السودان لامتعاض المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان منا يعني وصمنا كشعب دموي قمعي لا يحترم حقوق الانسان وضمانات المحاكمة العادلة.
- حل جميع المليشيات مطلب مهم جدا ولكن السيد القراي غير واقعي جدا فهذه المليشيات تغيرت طبيعتها السياسية لتتحول للاعب رئيسي بحيث لا يمكن تجاهل قوتها أو تهديدها بسهولة.
- الجلوس مع المهنيين والموقعين على ميثاق الحرية ..هذا جميل أيضا لكن كان الأفضل ان يضيف اليه وكل القوى المستقلة. لان هناك قوى لم تنضوي تحت لواء هؤلاء لاختلاف رؤاهم. ثم أن القراي سيحتاج هنا الى ابراز وثيقة موقعة من اربعين مليون مواطن يفوضون جهة واحدة في امرهم.
(ستنقص واحدا لأنني لم افوض احدا).
- بالنسبة لعدد الوزراء فهذا ما لا يتم تحديده اعتباطا ولكن لابد من بحثه بشكل علمي منهجي وليس بشكل عشوائي فالقرارات الاعتباطية ضررها اكبر من نفعها.
- طلب تعطيل حكومات الاقاليم وغيره هي مطالب ايضا راديكالية متعجلة وغير مدروسة. عندما نعطل حكومة فهذا يعني أن المؤسسات ستكون بلا رأس يمكن أن يفصل في نشاطاتها المتعددة.
وشكرا...

Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 131


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 131


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
هيثم الفضل
هيثم الفضلإعلام الغفلة .. !!
هنادي الصديق
هنادي الصديق الحذر وتحسس الخطوات
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصيمامة السودان
اخلاص نمر
اخلاص نمرفي كف عفريت
صلاح الدين عووضه
صلاح الدين عووضهتباً لكم !!
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجد...وذهب إلى كوبر حبيساً
هنادي الصديق
هنادي الصديق الإنتحاريون
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمالمشكلة الثانية
اسامة ضي النعيم محمد
اسامة ضي النعيم محمد السودان ما كيكة !
كمال الهدي
كمال الهديحتى لا ننسى (1)
الفاتح جبرا
الفاتح جبراأهو كلمناكم !
طه أحمد أبوالقاسم
طه أحمد أبوالقاسمالشيوعية السودانية ..
اسامة ضي النعيم محمد
اسامة ضي النعيم محمد ديمقراطية التاتشرات