. .
...
السبت 24 أغسطس 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
......
.....
....
الأخبار
آراء وبيانات ومقالات حرة
معضلات السودان الأربع
Propellerads
معضلات السودان الأربع
معضلات السودان الأربع
05-12-2019 04:23
صحيفة الحوش السوداني



معضلات السودان الأربع
سعد الدين ابراهيم

صدق الزميل العزيز، أسامة الغزالى حرب، في تعليقه على ما يحدث في السودان بأنه شأن مصرى، أو على الأقل ينبغى أن يكون كذلك. ففضلاً عن وشائج الجوار الجغرافى، والارتباط النهرى النيلى، فإن الشعبين المصرى والسودانى هما الأكثر تفاعلاً وتداخلاً وتزاوجاً. وحين تنزل بإحداهما نكسة، أو نكبة، أو مجاعة، فإن الشعب الآخر يكون الأول والأسرع في النجدة والتعاطف. وآية ذلك ما حدث بعد هزيمة مصر المروعة على يد إسرائيل عام 1967. فقد أوت مطارات السودان ما تبقى ولجأ إليها من الطائرات والطيارين المصريين. واستضافت الخرطوم مؤتمر قمة عربى، خلال أسابيع، لدعم مصر وسوريا والأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية.


وربما تِلك الوشائج الإنسانية التاريخية، هي التي تُفسر الوجود البشرى السودانى، الذي يتجاوز الأربعة ملايين في المُدن المصرية، والذين اندمجوا ويعيشون مع أشقائهم المصريين. وربما لا يقترب من السودانيين في ذلك الصدد إلا الإخوة السوريون، والذين تُقدر أعدادهم حالياً، 2019، بحوالى ثلاثة ملايين. وفى كلتا الحالتين السودانية والسورية، كانت أهوال الصراعات المُسلحة الممتدة، وراء ذلك التدفق من لاجئى البلدين الشقيقين، رغم المشكلة السُكانية المُزمنة في مصر نفسها.

ولأن ما يحدث في السودان ينبغى أن يكون شأناً مصرياً، فإننا في هذا المقال نبدأ حواراً، حول مُعضلات شابت، في الماضى، العلاقات المصرية السودانية، الحكومية الرسمية، والشعبية، رغم كل عبارات المودة والمحبة، التي تتردد، هنا وهناك.

■ وبداية هناك شعور لدى السودانيين باستكبار للمصريين نحوهم. وربما كان ذلك شعوراً ينطوى على شىء من الحقيقة العُنصرية. فبين المصريين أنفسهم، هناك تفاضل على أساس درجة لون البشرة- من الأشقر، فالأبيض، فالأسمر، فالأسود. وربما يعود ذلك لأسباب تاريخية تراثية. فقد كان السادة والحُكّام في مصر، خلال القرون الستة، من السادس عشر إلى العشرين من المماليك والأتراك، القوقازيين من جنوب آسيا والأناضول، والذين كانت بشرتهم تندرج بين الأشقر والأبيض. فأصبح الزواج من تركية أو شركسية شقراء أو بيضاء، هو معيار ومقياس للمكانة الاجتماعية والسياسية. ونادراً ما كان أهل الدلتا في شمال مصر، الأميل للبشرة البيضاء، يتزاوجون مع أهل الصعيد، في مصر الوسطى والعُليا، وحيث تصل البشرة إلى السواد الداكن في النوبة، وما هو أبعد جنوباً في السودان.

طبعاً، وكالعادة فيما كل ما هو بشرى واجتماعى هناك دائماً استثناءات لكل القواعد. من ذلك أن عديداً من المصريين ممَنْ عاشوا في السودان، ومن السودانيين الذين عاشوا في مصر، تزاوجوا من بعضهم البعض، ولكن ذلك هو الاستثناء.

■ وامتداداً لِما سبق ذكره في الفقرة أعلاه، فرغم انقسام النُخبة التي حكمت، ولاتزال تحكم السودان، منذ استقلاله عن كل من مصر وبريطانيا في منتصف خمسينيات القرن العشرين، فإن تِلك النُخبة تنتمى إلى إحدى الطريقتين الصوفيتين الرئيسيتين، وهما طائفتا الأنصار، التي يتزعمها أحد أحفاد الزعيم الدينى السياسى الراحل السيد/ محمد أحمد المهدى. والثانية هي طائفة الختمية، التي يتزعمها أحد أحفاد السيد/ محمد على الميرغنى. ويدعى التراث الفكرى للطائفتين، أنهما، أي الزعيمين الروحانيين المؤسسين للطريقتين، من نسل البيت النبوى المُحمدى الشريف، ويتركزان جغرافياً في شمال السودان، وتحديداً في مدينتى الخرطوم وأم درمان. وهما ما يُعرفون بواسطة بقية السودانيين باسم الجعليين، وهم عرب الملامح، ولكن ذوى بشرة سمراء، ومع ذلك فهم الذين يُهيمنون على معظم الثروة والسُلطة، ومنهم أتت معظم قيادات السودان خلال القرن العشرين بأكمله.

■ المُعضلة الثالثة هي الجيش السودانى. فمعظم ضُباطه وقياداته منذ الاستقلال، منتصف الخمسينيات، ينحدر من الجعليين، عِرقياً، أي من طائفتى الأنصار والختمية. ومع ذلك حينما كان يشتد الخلاف السياسى، بين الحزبين الكبيرين، وهما الأمة، الذي تمحور حول طائفة الأنصار، وأسرة آل المهدى، والاتحادى الديمقراطى، ومعظم أعضائه من طائفة الختمية.

ولكن المُعضلة الرابعة هي أن الشعب السودانى، الذي كان الأول في العالم الثالث الذي استطاع فيه المدنيون أن يُسقطوا الأنظمة العسكرية، لم يستطع أن يعقد زواجاً كاثوليكياً مع الديمقراطية. فرغم أن قوى المجتمع المدنى السودانى في حُب عميق مع الديمقراطية، إلا أن خبراته، إلى تاريخه، هي الإخفاق في تحريك ذلك الحُب العميق إلى مؤسسة زواجية مُستقرة. ولكن يبدو هذه المرة أن ثورته ضد فساد واستبداد عُمر البشير، قد تُعلمه ألا يقع في أخطاء الأجيال الثلاثة السابقة.

وربما يكون العاصم له من الوقوع في نفس الخطأ، هو المُشاركة الفاعلة للمرأة السودانية في الثورة. فنرجو أن تشترك النساء السودانيات في أي ترتيبات انتقالية ومستقبلية. ففى رأينا، وبناءً على ملاحظاتنا لمجتمعات أخرى، أن المرأة هي الأكثر صلابة، رغم وصفها بالجنس اللطيف، والمرأة السودانية خصوصاً ستكون الأكثر أمانة في تحقيق أمانى الشعب السودانى، فليترك رجال السودان نساءهم هذه المرة للحفاظ على الزواج من الديمقراطية.

اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد

وعلى الله قصد السبيل


المصري اليوم


Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 180


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 180


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجدبنت الجيران (رجاء نيكولا)
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيإعلام قحت وتسفيه العقول
فيصل الدابي المحامي
فيصل الدابي المحاميتأشيرة خروج نهائي من السودان!
اخلاص نمر
اخلاص نمراعتراف....
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجدالنصف الخالي من الحقيقة
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيمشاهد الوعي!!
الفاتح جبرا
الفاتح جبرارئيس يغمتوا ليهو؟
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيثللج ونار - قصة قصيرة
حيدر احمد خير الله
حيدر احمد خير اللهالتحدي الذي يواجه حمدوك !!
هيثم الفضل
هيثم الفضلصمتٌ جميل ..!!
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجدعمالة (رئيس) فوق السبعين!!
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيالمزارات!!
فيصل الدابي المحامي
فيصل الدابي المحاميكتلوك ولا جوك بحمدوك!!
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيالكف - قصة قصيرة
احمد محمود كانم
احمد محمود كانمرسالتي إلي الرفاق في SLA
حيدر احمد خير الله
حيدر احمد خير اللهحمدوك ولاجوك جوك : المتاهة!!
هيثم الفضل
هيثم الفضلمتى يستحون ..؟!
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجدالحصة (معارضة)
هنادي الصديق
هنادي الصديق إحترام القاعدة
د. المعز عمر بخيت
د. المعز عمر بخيت فضحتونا