. .
...
الخميس 27 يونيو 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
......
.....
....
الأخبار
آراء وبيانات ومقالات حرة
تماسك المعارضة السودانية صمام أمان ضد سيطرة الجيش
Propellerads
تماسك المعارضة السودانية صمام أمان ضد سيطرة الجيش
تماسك المعارضة السودانية صمام أمان ضد سيطرة الجيش
05-24-2019 03:53
صحيفة الحوش السوداني



تماسك المعارضة السودانية صمام أمان ضد سيطرة الجيش

إشكاليات الأمن والسلطة في مصر تلقي بظلالها على تعثر مسار التغيير في ظل حالة الاستعصاء التي توقفت عندها التطورات في السودان.

السير بحذر على طريق التغيير
تلقي الأحداث التي شهدتها مصر منذ ثورة 25 يناير 2011 إلى غاية وصول عبدالفتاح السيسي للحكم، بظلالها على ما يجري في السودان، وتطرح المقارنة نفسها في سياق تحليل حالة الاستعصاء التي توقفت عندها التطورات في السودان. فمنذ الإطاحة بالرئيس عمر حسن البشير سيطر على المشهد مد وجزر بين المجلس العسكري والمعارضة، التي يقودها تحالف الحرية والتغيير. ويفسر البعض هذه الحالة بالعودة إلى النموذج المصري، وهي مقارنة تفتقر إلى الدقة، فالنخبة العسكرية والسياسية في السودان أكثر انفتاحا من مصر، كما أن تحالف الحرية والتغيير يستطيع تحريك الشارع بعكس مصر التي افتقرت لصيغة معارضة مماثلة أفضت للاستسلام لما فرضه الوضع في تلك الفترة.

القاهرة - يكشف التذبذب الظاهر في الحوارات بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير في السودان، عن أزمة ثقة كبيرة بين الجانبين. وقد يستغرق التوصل إلى تفاهمات مشتركة بشأن معالم إدارة المرحلة المقبلة، وقتا طويلا، وربما ينتهي الأمر في لحظة سياسية معينة بفرض أحد الطرفين لإرادته، قد تدخل معها البلاد أزمة أعمق تتجاوز حدود الثقة أو عدمها.

ويضع قطاع كبير من السودانيين أمام أعينهم عقدة الأحداث في مصر التي نجمت عن سقوط نظام الرئيس حسني مبارك عام 2011 وما تلاه من تداعيات أدت إلى ترتيب الأوضاع بصورة صبّت في صالح الجيش وروافده، من خلال تقديم شخصية عسكرية (عبدالفتاح السيسي) اكتسحت الانتخابات بعد سقوط حكم جماعة الإخوان.

راكم النموذج المصري الهواجس التاريخية عند السودانيين، وجعلها تتزايد في صفوف المعارضة، حيث تخشى من الدخول في سيناريو يؤدّي إلى فرض المجلس العسكري الانتقالي أجندته وسلطته على البلاد، وينتهي حلم التخلص من حكم الرئيس عمر حسن البشير، العسكري- الإسلامي، ليجد تحالف الحرية والتغيير نفسه في خضم مرحلة تعيد إليه إنتاج نظام البشير في صورته العسكرية فقط.

تنطوي المقارنة بين ما جرى في مصر خلال السنوات الماضية، وما يجري في السودان حاليا، على قدر كبير من المبالغة، لأن الأجواء العامة تفرض على المواطنين والسياسيين .

كما أن هناك فروقا نسبية بين ما حدث في مصر وما يحدث في السودان، في قوة المعارضة المدنية ونفوذ المؤسسة العسكرية وحجم المعارضين والمناوئين لأي منهما، وطبيعة التحديات الداخلية والخارجية، ودرجة الأمن والاستقرار والاستهداف وحجم التطلعات والطموحات والأحلام.

تمت الترتيبات على الطريقة المصرية، وصعد نجم المؤسسة العسكرية في مختلف المناحي، وجاء رئيس البلاد من بين رجالاتها، وهو ما اعتبره البعض في العام 2014 “الخيار الضرورة”، حيث تمكن من جلب الأمن بعد سنوات مرهقة من الحرب على الإرهاب والمتطرفين، وشرع الجيش في تنفيذ مشروعات تنموية وإصلاحات اقتصادية لحل الكثير من المشكلات التي تراعي دواعي الحفاظ على الأمن القومي.

بدت هذه التوجهات ذات أولوية صائبة لكثير من المواطنين، لكن فئة منهم ترى أنها جاءت على حساب التضييق على الحريات والتقليل من شأن الاهتمام بحقوق الإنسان، فضلا عن سيطرة الجهات الأمنية على كثير من مفاتيح الحل والعقد في البلاد. وهي الثغرة التي يحاول تلافيها النظام المصري حاليا، ولا أحد يعرف بالضبط حجم الشفافية والمصداقية لتجاوزها.

مقارنة غير دقيقة
لم يبق من التأثيرات الخارجية للتجربة المصرية (تقريبا) سوى الجزئية المتعلقة بدور المؤسسة العسكرية في الحكم والمساحة المتاحة من الحريات السياسية والإعلامية والحدود الضيقة التي تتحرك فيها المعارضة في الشارع.

جعل هذا الأمر شريحة من السودانيين، داخل المعتصمين عند مقر وزارة الدفاع بالخرطوم وخارجه، ترفض الكثير من الخطوات التي يتبناها المجلس العسكري، لأنه يمضي في طريق يعيد إنتاج النموذج المصري، وتزايدت المخاوف مع ظهور بوادر تقارب كبير بين القاهرة والخرطوم بعد سقوط البشير.

المقارنة بين ما جرى في مصر وما يجري في السودان تنطوي على قدر من المبالغة لأن الأجواء العامة تفرض على المواطنين والسياسيين والعسكريين والمجتمع خيارات محددة

لا يخلو الاستنتاج السابق من وجاهة ومنطق لدى البعض، لأن المعارضة التي اتفقت غالبيتها على التخلص من الإسلاميين تجد نفسها أمام انقسام حول المصير السياسي للجيش، فهناك من يرى أن له أهمية كبيرة لدوره الفترة المقبلة، باعتباره الجهة الوحيدة القادرة على الضبط والربط في ظل تحديات عدم الاستقرار التي تخيّم على كثير من أقاليم السودان، لكن قلق قيادات في تحالف إعلان الحرية والتغيير مستمر، خشية دخول طريق مشابه للنموذج المصري يسلب الكثير من طموحات السودانيين في الحصول على نظام حكم مدني خالص.

تبدو المقارنة غير دقيقة والتفاصيل متباعدة أحيانا، ما يجعل النتيجة مغايرة من زوايا متعددة، في مقدمتها، ارتفاع درجة التسييس في المؤسسة العسكرية السودانية.

على مدار ثلاثين عاما من حكم البشير اكتسب الجيش خبرات كبيرة، وانخرطت قيادات كثيرة في مفاصل حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وكانت لها أدوار بالغة الأهمية في تسيير الحركة الإسلامية داخليا وخارجيا.

على العكس لم تكن المؤسسة العسكرية خلال حكم مبارك، الذي تجاوز العقود الثلاثة، معنية بتدابير وكواليس الحياة السياسية كرقم مباشر فيها، واقتصر دورها على النواحي الأمنية، مع الاستعانة بقيادات في مجالات مدنية بعيدة عن الحياة السياسية، بما جعلها أكثر خشونة من نظيرتها السودانية في التعامل مع المعارضة وما يدور في الفضاء العام، لأن الممارسات العملية للمؤسسة السودانية ساعدتها على التحلي بمرونة متأصلة وليست وليدة التطورات الأخيرة.

أدى الاختلاف إلى أن تصبح القبضة العسكرية في مصر أقوى من السودان، وتلحق بها ملامح تشويش وشكوك وهيمنة متعمدة وغير متعمدة، يتخذها البعض ذريعة لرفض تكرار نموذج القاهرة، من دون اعتداد كبير بالسياق الذي فرضه، أو الخبرات التي أفضت إليه، أو الصعوبات التي واجهته، وكانت دافعا ومبررا للجيش لتبني توجهات أحادية.

قوة المعارضة السودانية
أكدت الحصيلة النهائية أن معايير الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان تحظى بمكانة عالية في وجدان الشعوب. ومهما كانت مفردات الأمن والهدوء والاستقرار حاضرة وضرورية في القاموس العام فلن تغني عن الطبيعة المدنية للحكم. وهي النقطة التي أدخلت السودان مرحلة دقيقة من الانسداد في الوقت الراهن.

تمتلك المعارضة السودانية خبرة واسعة، سمحت لها بالتعامل مع المستجدات، مقارنة بمثيلتها في مصر، التي وجدت نفسها دون ترتيبات محكمة، عقب سقوط نظام مبارك، أمام فضاء سياسي لم تستطع ملء فراغه في الأيام التي تلت انهيار الحزب الوطني الحاكم في مصر. وحتى الأحزاب التاريخية، مثل الوفد والتجمع والأحرار، تآكلت بما أعاق قدرتها على سد هذا الفراغ أو حتى التحول إلى رقم مهم في معادلة السلطة بكل جوانبها.

تمتلك المعارضة السودانية خبرة واسع
المعارضة السودانية تمتلك خبرة واسعة
وظهرت معالم الخبرة السياسية عند المعارضة بالسودان في أشكال مختلفة، منها القدرة على الحشد، والاعتصام في الشارع لفترة طويلة، والتماسك في مواجهة الآلة العسكرية، والتصميم على الحصول على جميع أهدافها. وزاد تماسك تحالف إعلان الحرية والتغيير مع تصاعد الدور الذي يلعبه تجمّع المهنيين الذي يمثل عصب المعارضة حاليا.

تكوّنت جبهة عريضة من المعارضة في السودان، وضمت قوى مختلفة قاومت إغراءات الاستقطاب ومناورات الضغط، وأصبحت مستعدة لمواصلة المعركة السياسية حتى آخر نفس. بينما افتقرت المعارضة في مصر لتحالف قوي يضمها ويمكّنها من الصمود والمواجهة، وانفضت سريعا الجبهة الوطنية للتغيير التي تشكلت في أواخر عهد مبارك من قوى مختلفة بصورة ساعدت جماعة الإخوان للقفز على السلطة، بحكم أنها الجماعة الوحيدة المنظمة آنذاك، وبعد سقوطها وتفسخ المعارضة المدنية لم تجد تصورات المؤسسة العسكرية من يتصدى لها.

يختلف الوضع في السودان في هذه الجزئية، حيث فشلت محاولات المجلس العسكري الانتقالي في تمرير تصوراته كاملة، ويواجه معاناة كبيرة في تخفيف تطلعات قوى الحرية والتغيير، التي تشعر أنها الطرف الثاني في الميزان، الذي يمثل الشعب إحدى كفتيه، لذلك لا تتوانى عن المطالبة بسيادة الحكم المدني.

تعتقد دوائر كثيرة أن أدوات المقاومة السياسية لدى السودانيين أكبر وأقوى وأكثر تأثيرا من المصريين، وما نجح مع الفريق الثاني ليس بالضرورة مضمون النجاح مع الفريق الأول. وهي المعضلة التي تحد من قدرة المجلس العسكري الانتقالي على فرض سيطرته الكاملة عبر الرؤية التي يقدمها للمعارضة، وأدت إلى تعثر جولات التفاوض وأدخلتها في دروب متعرجة، ومعارك لكسر العظم سوف يتحدد بموجبها أيهما يرضخ أولا لمفكرة الآخر، الأمر الذي افتقرت إليه القوى السياسية في مصر، التي استسلمت لما جرى تدبيره لها من سيناريوهات.

حضور الإسلاميين
تبقى النقطة الفاصلة، أن التيار الإسلامي الذي خسر السلطة في مصر بات مرفوضا من عموم المواطنين، ويدير معركته السياسية من الخارج بالشكل الذي يحد من قدرته على التغيير بالداخل، في حين أن المشهد يختلف في السودان، فلا تزال الحركة الإسلامية لها حضور بالشارع وفي مؤسسات رسمية كثيرة، بما فيها الجيش، ولا تمانع المعارضة في التكيف معها، وعدم النفور منها أو الإقصاء، وهناك درجة من استعداد القوى المدنية للتعامل مع كوادرها.

تعزز هذه المعطيات الفروق النسبية بين النموذجين المصري والسوداني، وأن التصميم على الربط والدمج والقياس والمقارنة ربما يضع الكثير من العثرات في طريق تحالف الحرية والتغيير، ويفقده جزءا من الحراك والفعالية والزخم والحشد الذي نجح في نشره داخل السودان، وأكسبه تعاطفا خارجه، ويفوت عليه فرصة جيدة لتغيير الواقع المشوّه الذي أنتجته تجربة البشير الطويلة.



محمد أبوالفضل
كاتب مصري


العرب

Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 68


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 68


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجدالسرير بالنظر
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصبيعة خاسرة
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيطلب وآخر ..!!
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجدتلفون محمد ناجي الأصم
الفاتح جبرا
الفاتح جبراقوموا إلى ثورتكم
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمماذا نكتب ...!؟
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيمبادرون!!
كمال الهدي
كمال الهديالمشكلة وين!!
عثمان الطاهر المجمر
عثمان الطاهر المجمرعزاء واجب !
علي الضو تاور
علي الضو تاورسيناتور 2
الفاتح جبرا
الفاتح جبرازول وااااحد؟
د. مصطفى منيغ
د. مصطفى منيغمصر بين كوخ و قصر
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيالموَال!!
د. مصطفى منيغ
د. مصطفى منيغبالمنطق المشرق غارق
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصفن الممكن
د. مصطفى منيغ
د. مصطفى منيغبالمنطق المشرق غارق
الفاتح جبرا
الفاتح جبراتاباها منتوفه