. .
...
الثلاثاء 18 يونيو 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
......
.....
....
الأخبار
آراء وبيانات ومقالات حرة
إقبلوا بالاتفاق كما هو و أقبلوا على إقامة الدولة السودانية
Propellerads
إقبلوا بالاتفاق كما هو و أقبلوا على إقامة الدولة السودانية
إقبلوا بالاتفاق كما هو و أقبلوا على إقامة الدولة السودانية
بقلم: عادل إسماعيل
06-01-2019 09:27
صحيفة الحوش السوداني


إقبلوا بالاتفاق كما هو و أقبلوا على إقامة الدولة السودانية
عادل إسماعيل

جاء الاتفاق بين الثوار الذين مثلتهم "قوى الحرية و التغيير" و المجلس العسكري الانتقالي ممتازا و منحازا انحيازا لا غبش لقضايا التغيير ، و من ثم ممهدا الطريق لقيام الدولة السودانية التي راوغتنا كثيرا منذ الاستقلال في يناير 1956 . حيث ، لأول مرة ، لا يكون للطائفية و المنظومات السياسية الكلاسكية ، باع طويل في حركة الجماهير المتعطشة للانتماء لدولة يفخرون بالاشتراك في قيامها . و كانت هذه الطائفية و المنظومات السياسية الكلاسكية تشكل وجودا قويا عند كل المنعطفات السياسية الكبرى التي مر بها الشعب السوداني . كما كانت الأحزاب العقائدية تنمو مع الطائفية و يتحالفون معها ، و في منحنيات صراعهم يستعينون بالموسسة العسكرية لحسم أيلولة الأمور لهم ، و بالتالي يستمر الاعوجاج في توزيع الثروة و السلطة ، فتفقد الأخيرة حيادها مرة تلو الأخرى .
و لذلك ، فإن قيام الثورة الحالية ما هو إلا ترجمة فعلية لغياب الفكرة القومية التي تمثل صمغا وطنيا يجمع كل مكونات الشعب السوداني الكريم ، و هو ما عجزت المنظومة السياسية بشكل عام عن إنتاجه ، و لعل ذلك ما يفسر مغايرة الوعي الذي أنتج الثورة للوعي السياسي السائد عموما و الحاكم خصوصا . و غني عن القول إن الوعي الحاكم يشمل كل المجموعة السياسية التي تنسمت الحكم يوما .
على أي حال ، لم يلم بالشعب السوداني نحس أو لعنة أبدية أقعدته عن الانطلاق ، إنما هو ضعف العمل السياسي الذي يطور بدوره المنظومة السياسية لتكون على قدر المسئولية و على التطلعات الطبيعية للشعب السوداني .
و بالطبع لاحت فرص عديدة ، أهمها اتفافية نيفاشا 2005 ، التي برغم كلفتها الباهظة فتحت طريقا للنضج السياسي لقيام الدولة السودانية ، و لكن أهدرت لضعف الخيال السياسي و من ثم ضعف العمل السياسي ، حيث لم تر أحزابنا السياسية في الاتفاقية سوى شوك ثنائيتها التي فرضها الواقع حينها ، و عميت أن ترى ندى إمكانات قيام الدولة السوية المدفونة فيها . حيث وفرت تلك الاتفاقية فضاء سياسيا رحبا لتغيير تركيبة المتصل السياسي و الاجتماعي ، إذ إنها أحدثت هزة زلزالية في رواسخ السياسة السودانية . و عندي ، أنه بغير هذه الهزة لا يكون قيام دولة محترمة في أرض السودان ممكنا .
و شاء الشعب السوداني أن يقوم بثورته الديسمبرية التي كلفت أرواحا و دموعا ، كنت و ما أزال أستكثرها على عملية التغيير ، فقد كان يمكن بقليل من الخيال السياسي وضع السودان في طريق التغيير التدريجي و الآمن ( راجع مقالنا الذي حمل عنوان "إشكالية تنغيم الوعي الفردي و انتقال السلطة" ) . فدائما ما أعول على العمل السياسي لإحداث التغيير التدريجي باعتباره أقل كلفة في الزمن و الطاقة ، كما إنه يسمح باستطلاع و استكشاف طاقات الشباب و توظيفها لصالح قضايا التغيير .
على أي حال ، أنجزت ثورة ديسمبر عملية الخلخلة المطلوبة لرواسخ الفكر السوداني الكلاسيكي ، و حازت على اتفاق مع المجلس العسكري الانتقالي الذي أجبر للانحياز للثوار و مطالبهم . و كما جاء في الأخبار ، أن حازت قيادة الثورة الحالية ، ممثلة في "الحرية و التغيير" ، على كامل الجهاز التنفيذي و ثلثي الجهاز التشريعي . و ذلك يعني عدم مرور أي تشريع لا يخدم قضايا التغيير إلا بموافقتها هي ، ثم و ماهي الجهة التي تنفذ هذا التشريع ؟ أنها هي نفسها! و هذا ، يا ابن ودي ، أكثر من كافي لوضع السودان على طريق التطور السريع . أما المجلس السيادي ، فأنا لا أرى أهمية لكونه رمزا مدنيا أو عسكريا أو بأغلبية مدنية أو عسكرية . و في حقيقة الأمر ، اتضايق كثيرا لتعطيل العمل السياسي الذي هو الأهم في إنقاذ السودان من تركة "الإنقاذ" . فكلما مر الزمن ، قل زخم الثورة و طاقتها الاحتجاجية ، و زادت كلفة الإبقاء عليها .
كما أنني لا أرى وجاهة ، في الوقت الحالي ، للاشتراط الفوري لمدنية دولة ، دولة منقوصة السيادة ، يجيش في أحشائها خمسة جيوش !! بل أرى أن من الصواب أن يشكل العسكر حضورا جيدا في المجلس السيادي حتى يكونوا أمام أعيننا ، نراهم كل يوم و يروننا ، لنعرف ماذا يفعلون في ثكناتهم . علاوة على أن ذلك من شأنه خلق ثقة تسهل لنا العمل السياسي معهم و من ثم توضيح دورهم في الدستور المرتقب . أ ليس ذلك افضل من إجبارهم إلى العودة السريعة لثكناتهم دون أن نعرف أي أفكار سوداوية تراوضهم في هذه الثكنات ؟ ثم أين هي ثكنات هذه الجيوش ؟ على سبيل المثال أين هي ثكنات "قوات الدعم السريع" و كيف تمضي الاتصالات بينهم و امتداداتهم الخارجية ، التي ليست بالضرورة من أولوياتنا ؟؟
أرى أن يتم التوقيع على هذا الاتفاق مع المجلس العسكري الآن ، و من ثم تشكيل الحكومة دون أي اشتراطات ، فالعمل السياسي ، عندما يتحرك ، كفيل بوضع كل شيئ في مكانه في الوقت المناسب ، داخليا و خارجيا . فكل المطلوب الآن تحقيق السلام و فتح ملفات الفساد ، فهما الترياق الأبدي للثورة المضادة . إذن إقبلوا بالاتفاق كما هو و أقبلوا على إقامة الدولة السودانية ، و حين تقبض على اللحظة و هي ساخنة ، تكون لدنة بين يديك ، تشكلها كما تشاء .

Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 94


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 94


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيالمشهد الأول!!
محمد علي طه الملك
محمد علي طه الملكاستقرار الحكم في السودان
الفاتح جبرا
الفاتح جبراالحلا بله
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصلحم حلال
هيثم الفضل
هيثم الفضلأولَّى وأحق !!
اسماعيل احمد محمد
اسماعيل احمد محمدالي قوي الحرية والتغيير....
كمال الهدي
كمال الهديخسئتم
سامح الشيخ
سامح الشيخثورتنا مستمرة..!
فيصل الدابي المحامي
فيصل الدابي المحاميخرج ولم يعد وأوصافه كالآتي!
ضياء الدين مدثر رجب
ضياء الدين مدثر رجبأرجى خايب يا وطن
سيف الدولة حمدنا الله
سيف الدولة حمدنا اللهحميدتي وتابعه البرهان !!
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمصلاة العيد وين..!!