. .
...
الأحد 15 سبتمبر 2019 راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو


جديد الصوتيات

تغذيات RSS

المتواجدون الآن


Propellerads
......
.....
....
الأخبار
آراء وبيانات ومقالات حرة
السودان وجنوب السودان… النيل لن يغير مساره
Propellerads
السودان وجنوب السودان… النيل لن يغير مساره
السودان وجنوب السودان… النيل لن يغير مساره
09-08-2019 10:45
صحيفة الحوش السوداني


السودان وجنوب السودان… النيل لن يغير مساره
محمد غلامابي

من أشهر القصائد التي رددها طلاب المدارس الابتدائية في السودان منتصف ثمانينيات القرن الماضي قصيدة الشاعر عبد اللطيف عبد الرحمن “صديقنا منقو”، والتي كلما أتت سيرة الجنوب في مجالس الساسة والعامة، تحركت “النوستالجيا” – الحنين إلى الماضي، خاصة حينما يكون الحاضر أشد وطأة، والمستقبل أكثر ضباباً هتف الرجال الكبار، الطلاب الصغار يومها بحماسة شديدة، مرددين مع “صديقهم منقو” رمز الجنوب:

أنت سوداني وسوداني أنا

ضمنا الوادي فمن يفصلنا

نحن روحــان حللنا بدنا

منقو قل لا عاش من يفصلنـا

ها هو النيل الذي أرضعنا

وسقى الوادي بكاسـات المنى

فسعدنـا ونعمنـا ها هنـا

وجعلنا الـحب عهدا بيننــا

لكن عاش في وسط هذا الحلم من جعله كابوساً بفصل الشمال عن الجنوب، وتتمسك أرواح السودانيين شمالاً وجنوباً ببدن الحلم الذي يجمعهما معاً.

“القدس العربي” تتبعت نهر هذا الحلم، وسألت الساسة بضفتيه شمالاً وجنوباً، سؤالاً واحداً، كيف يمكن للدكتور عبد الله حمدوك أن يحمل هذا الحلم سياسات على أرض الواقع تجاه دولة جنوب السودان؟

والحق أن الذين تحدثوا لـ “القدس العربي” شمالاً وجنوباً بدأوا أكثر تفاؤلا من خلال الواقع الجديد الذي فرضته ثورة ديسمبر/كانون الأول في العلاقة، وإن تباينت الرؤى حول ترتيب الأولويات بالنسبة لحكومة حمدوك.

الحريات الأربع:

“القدس العربي” تحدثت إلى المهندس صديق يوسف عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني، باعتبار أنه حزب أعلن معارضته لحكومة حمدوك حول أنجع السياسات التي يجب أن تتبعها تجاه الجنوب، فقال: “نظام المؤتمر الوطني البائد مهد بسياساته لفصل الجنوب كأكبر جريمة ترتكب في حق الشعب السوداني، وأصبح الآن عودة العلاقة إلى سابق عهدها أمراً صعباً، لذلك لابد لحكومة الدكتور حمدوك أن تبدأ بالقضايا الملحة، مثل فضية أبيي، وترسيم الحدود، وأن نبدأ في تنفيذ ما اتفقنا عليه من الحريات الأربع “التنقل، التملك، العمل، والإقامة”، ومن شأن ذلك تفعيل التجارة الحدودية بين البلدين، خاصة إن قمنا بإعفائها من الرسوم والجمارك، وكذلك هناك – الحديث ليوسف – قضية الطلاب الجنوبيين في الشمال، والأسر المختلطة بين البلدين من الذين تأثروا بالانفصال”.

لماذا لا يمشي الحلم بقدمين؟

الأمين العام لحزب المؤتمر السوداني المهندس خالد عمر يوسف الشهير بـ(سلك) يتفق مع صديق يوسف على بشاعة السياسات التي أتبعها نظام الإنقاذ

تجاه الجنوب، وأنها هي التي عجلت بفصل الجنوب، وقال ” ما ينقصنا هو الإرادة الشعبية والسياسية بين البلدين، فألمانيا الاتحادية كانت دولتين، وبتوافر الإرادة السياسية والشعبية توحدت ألمانيا من جديد، لذلك علينا كسودانيين ان نوسع من حلمنا ليمشي باتجاه استعادة الوحدة بين البلدين”، لكنه استدرك قائلاً “الواقع اليوم أن هناك دولتين، وما يجب أن تضطلع به

حكومة حمدوك هو حلحلة القضايا العالقة بين البلدين، من ترسيم للحدود،

وقضية أبيي، والتجارة الحدودية، وحركة القبائل الرعوية بين البلدين”. وشدد سلك إلى أن المدخل لحل هذه القضايا هو إيلاء قضية إحلال السلام الشامل بين البلدين حقها الذي تستحق”، وأضاف ” لذلك كانت زيارة رئيس الحزب المهندس عمر الدقير الأخيرة للجنوب، والتي بحثت ملف السلام بشكل أساسي لقناعتنا في الحزب بأولوية هذا الملف”.

زوال العقبة

الكاتب الصحافي والمحلل السياسي الجنوب سوداني أتيم سايمون قال: ” أعتقد أن العقبة الكبرى في العلاقة بين الشمال والجنوب كانت هي

حكومة المؤتمر الوطني، والتي أتبعت سياسة استخباراتية وعسكرية تجاه الجنوب، وعملت على تقديمه كنموذج شائه، من خلال التلاعب بالتناقضات

الداخلية لعرقلة عملية البناء والسلام”. وأضاف “نتوقع من حكومة الدكتور حمدوك أن تستثمر الصلات التاريخية، وما هو مشترك بين البلدين لصالح شعبي البلدين، بتحريك الاقتصاد، وفتح تجارة الحدود، والتبادل بين البلدين”.

تحركات عملية

يدرك إذن الجانبان شمالاً وجنوباً أهمية بناء علاقات دبلوماسية وسياسية واقتصادية واجتماعية بين شعبي البلدين، وبدأ بالفعل الدكتور عبد الله

حمدوك رئيس الوزراء السوداني حراكه نحو دولة جنوب السودان، بالكشف عن نيته اصطحاب المعارض الأبرز لدولة الجنوب الدكتور رياك مشار من الخرطوم، وعقد لقاء مباشر بينه والرئيس سلفاكير، وفقاً لـ “أجوك ماكور” عضو حركة مشار للصحافيين في العاصمة جوبا الأسبوع الماضي، والذي قال “هناك الآن تحرك من الحكومة السودانية لعقد لقاء مباشر بين زعيم المعارضة د. رياك مشار والرئيس سلفاكير في جوبا بإشراف رئيس الوزراء السوداني الجديد، والذي سيأتي مع الدكتور مشار”.

ويتفق الكاتب الصحافي السوداني الزين عثمان مع الجنوب سوداني أتيم سايمون في زوال عقبة المؤتمر الوطني لتفتح طريقا جديدا في علاقات البلدين ويضيف: “ما يحتاجه السودان الجديد الآن علاقة طبيعية مع جيرانه يتجاوز فيها الحكام الجدد الإرث القديم واستعادة ما كان سائداً في أوقات سابقة بما في ذلك العلاقات القائمة على العاطفة والمصير والتاريخ المشترك”. ويتساءل: “لكن لأي مدى يمكن حدوث ذلك مقروناً بأول قراءات خطاب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وهو يتبني خيار (البراغماتية) في العلاقات الدولية وعلى راسها المصلحة التي تستدعي أيضاً الإجابة على سؤال ما الذي يريده السودان الأن؟ ويجيب ” تغليب خيار السلام في الفترة الانتقالية يجعل من الاتجاه جنوباً مطلباً ملحاً خصوصا في ظل علاقات الترابط ما بين دولة الجنوب وبين المكونات المسلحة عقار في النيل الأزرق، والحلو في جبال النوبة، والحركات الناشطة في إقليم دارفور. هنا فإن دوراً منتظراً يمكن أن تلعبه حكومة الجنوب التي بدأت في عملية جمع هذه الحركات للمساهمة في مبادرة سلا. تحديد مستقبل علاقات البلدين – حسب الزين -سيتضح في أعقاب الخطوة الإقليمية الأولى لرئيس الوزراء فستحدد بشكل قاطع الرؤية المتعلقة

بعلاقات الشمال والجنوب كما أن تحصيل خيار الاستقرار في السودان الشمالي من شأنه أن يرسم خارطة جديدة للتواصل مع الجنوب مقروناً كل ذلك بالعلاقات التاريخية وبالحراك الاجتماعي وبالرغبة الشعبية هنا وهناك وهو ما يمكن قراءته في حدث اختيار جنوب السودان كمحطة لمباريات فريقه الوطني لكرة القدم، وقد جاءوا يحملون لافتة كتب عليها في القلب حب لا ينفصل، مما يجعل السؤال لحكومتي البلد هو المتعلق بالكيفية التي يمكن من خلالها إخراج ما في القلب إلى الشوارع المرصوفة بالمصلحة… أو كيف يمكن للنيل أن يغير مساره؟


القدس العربي

Propellerads
تابع صفحتنا في تويتر
PropellerAds
.
.
تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 68


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 68


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
  • ..
0.00/10 (0 صوت)

...
جديد المقالات
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجداندهاش (صناعي)!!
د. ناهد قرناص
د. ناهد قرناصبلد ما عندها وجيع
الطاهر ساتي
الطاهر ساتيتظلمات!!
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمأنا ملك الموت
سيف الدولة حمدنا الله
سيف الدولة حمدنا اللهبأمر الشارع لا برغبة الوزراء !!
الطيب مصطفى
الطيب مصطفى الكذابون!
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيسرافيتا 2020 - قصة قصيرة
عبد الله علقم
عبد الله علقمأنياب الديمقراطية
حيدر احمد خير الله
حيدر احمد خير اللهصوت الشعر ونغمة المزمار..
د. مصطفى منيغ
د. مصطفى منيغشمعون يحاصر الأردن
د. امل الكردفاني
د. امل الكردفانيممالك الصمت
محمد عبد الماجد
محمد عبد الماجدبكري (العسكري)
سهير عبد الرحيم
سهير عبد الرحيمحمدوك..الدرب بي جاي